رمضان وزكاة الأموال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3478 )           »          حديث: لا يقاد الوالد بالولد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الغنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          زوجات الأنبياء والفاحشة... أين دليل الاستحالة؟ قراءة في القرآن وأقوال المفسرين وحادثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          باب في النظر إلى الله عز وجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          اسم الله الخبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-03-2025, 03:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,149
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان وزكاة الأموال





رمضان وزكاة الأموال

وَاعْلَمْ أَنَّ زكاة الأموال لَا تَكْفِيهِ مقالة وَاحِدَةٌ، وَلَكِنْ أَقُولُ مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ فِي ثَلَاثِ وَقَفَاتٍ مُخْتَصَرَاتٍ:
أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى: فَاعْلَمُوا أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: أَنَّ الْمَالَ الَّذِي لَا يُزَكَّى شُؤْمٌ عَلَى صَاحِبِهِ يُشْقِيهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُعَذَّبُ بِهِ فِي الْأُخْرَى. في الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يَعْنِي شِدْقَيْهِ- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ» ثُمَّ تَلَا صلى الله عليه وسلم قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آلِ عِمْرَانَ: 180]... (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

واسْمَعُوا إِلَى هَذَا الْعَذَابِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَنْتَظِرُ كُلَّ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَتَسَاهَلَ فِي إِخْرَاجِهَا يَقُولُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التَّوْبَةِ: 34-35].

وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفَسِّرُ لَكُمْ هَذِهِ الْآيَةَ بقوله كَمَا فِي الصَّحِيحِ

قال: صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِىَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ.

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: فَمَعَ بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي الزَّكَاةِ، وَلَعَلَّ فِي ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِلْغَافِلِ بِأَحْكَامِ الزَّكَاةِ.

أَوَّلًا: مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ: لَا يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِمْ كَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ وَالْبَنَاتِ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي تَفْطِيرِ الصَّائِمِينَ كَمَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الْمُزَكِّينَ.. وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ مَنْ أَخْرَجَهَا عَلَى هَيْئَةِ هَدَايَا وَمُكَافَآتٍ تَشْجِيعِيَّةٍ لِعُمَّالِهِ، أَوْ يُعْطِيهَا أَقَارِبَهُ الْأَغْنِيَاءَ فِي الْعِيدِ وَالْمُنَاسَبَاتِ. وكان الواجب عليه أن يتقي الله في زَكَاةِ مَالِهِ وأن يبحث عن مستحقيها دون مجاملة.

ثَانِيًا: مِنَ الْأَخْطَاءِ مَنْ يتَعَمَّدَ تَأْخِيرَ إِخْرَاجِ الزكاة لشهر رَمَضَانَ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَالْوَاجِبُ فِي الزَّكَاةِ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ وَبَلَغَ الْمَالُ النِّصَابَ وَجَبَ إِخْرَاجُها فَوْرًا دُونَ تَأَخُّرٍ.

ثَالِثًا: مَا يُدْفَعُ مِنَ الزَّكَاةِ لِمَصْلَحَةِ الزَّكَاةِ وَالدَّخْلِ، يَنْبَغِي عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَحْسِبَ مِقْدَارَ زَكَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ مَا أَخَذَتْهُ مَصْلَحَةُ الزَّكَاةِ أَقَلَّ مِنْ زَكَاتِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ الْفَارِقَ، لِأَنَّهُمْ -فِي الْغَالِبِ- يَأْخُذُونَ الزَّكَاةَ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْمُؤَسَّسَةِ أَثْنَاءَ التَّأْسِيسِ. وَالْوَاقِعُ أَنَّ الْمَالَ الْحَالِيَّ قَدْ زَادَ عَنْهُ بِكَثِيرٍ وَأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ.

رَابِعًا: مِنَ الْأَخْطَاءِ فِي تَوْزِيعِ الزَّكَاةِ مَنْ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مُقَسَّمَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ بِمَبَالِغَ زَهِيدَةٍ.. فمَثَلًا يُعْطِي كُلَّ فَقِيرٍ مِائَةَ رِيَالٍ أَوْ نَحْوَهَا، وَهَكَذَا، وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ سُوءِ تَوْزِيعِ الزَّكَاةِ وَمِمَّا يَجْعَلُهَا عَدِيمَةَ الْفَائِدَةِ لِلْفَقِيرِ.. والْأَفْضَلُ والاكمل أَنْ يُعْطَى الْفَقِيرُ كِفَايَتَهُ وَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُغْنِيَهُ وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَلَوْ بَلَغَتْ عَشَرَاتِ الْآلَافِ.

عِبَادَ اللَّهِ: قَدْ قُلْتُ مَا قُلْتُ، إِنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَمِنْ نَفْسِي وَالشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ، نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، وَبِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ،

فَالْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ:أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَبْرَأُ بِهَا الذِّمَّةُ حَتَّى يُخْرِجَهَا الْإِنْسَانُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، وَلَا يَجُوزَ صَرْفُهَا إِلَّا لِلْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التَّوْبَةِ: 60].فلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْآيَةِ، وَهُنَاكَ مِنَصَّاتٌ مُصَرَّحَةٌ لِجَمْعِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ كَمِنَصَّةِ (فُرِجَتْ) وَ(إِحْسَانٍ)، وكالْجَمْعِيَّاتِ الْخَيْرِيَّةِ الَّتِي فِي بِلَادِنَا وَالَّتِي تَرْعَى الْفُقَرَاءَ وَالْأَيْتَامَ،، فَزُورُوا الْجَمْعِيَّاتِ الْخَيْرِيَّةَ فِي هَذِهِ الْمُحَافَظَةِ فَقَدْ كَفَوْكُمْ مُؤْنَةَ الْبَحْثِ عَنِ الْفُقَرَاءِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ صَدَقَاتِكُمْ وَزَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ فِي أَيْدٍ أَمِينَةٍ وَمُؤَسَّسَاتٍ رَسْمِيَّةٍ، فَأَخْرِجُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ.. طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ وَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
_________________________________
الكاتب: خالد سعد الشهري









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]