مضت سبع ليال من رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         والله يسمع تحاوركما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          10 نصائح تكسبين بها قلب زوجك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أهم علامات الوفاء بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          «محامي خُلع»! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف نوجه الغريزة الجنسية في إطارها الصحيح؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          {وآتوا حقه يوم حصاده} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من فضل التسمية على الطعام.. ترك التسمية على الطعام سبب من أسباب نزع البركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قصة قارون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          اسم الله (الجبار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شناعة البدع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-03-2025, 11:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,790
الدولة : Egypt
افتراضي مضت سبع ليال من رمضان

مضت سبع ليال من رمضان

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

أَمَّا بَعدُ؛ فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ اليَومَ أَصبَحنَا في السَّابِعِ مِن رَمَضَانَ، أُسبُوعٌ مَرَّ كَالسَّاعَاتِ، وَلَيالٍ مَضَت سَرِيعَاتٍ، وَأَوقَاتٌ وَلَّت كَأَنَّهَا لَحَظَاتٌ، وَقَد يَقَعُ في قَلبِ أَحَدِنَا تَسَاؤُلٌ أَو سُؤَالٌ: أَحَقًّا مَرَّ أُسبُوعٌ مُنذُ رُئِيَ الهِلالُ؟! أَفي حَقِيقَةٍ أَنَا أَم في خيالٍ؟! إِنَّهَا سُرعَةُ مُرُورِ الوَقتِ وَعَجَلَةُ انقِضَاءِ الزَّمَانِ، تَجعَلُ المرءَ فِيمَا يُشبِهُ الحُلمَ، فَإِذَا تَأَمَّلَ وَجَدَ أَنَّهُ في وَاقِعٍ، وَتَذَكَّرَ قَولَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى إِذ وَصَفَ رَمَضَانَ بِكَونِهِ: ﴿ أَيَّامًا مَعدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ الأَيَّامُ وَالليَالي تَعمَلُ فِينَا، فَمَاذَا عَمِلنَا نَحنُ فِيهَا؟! إِنَّهَا وَاللهِ لا تَنتَظِرُنَا، وَلا يُؤَثِّرُ في سَيرِهَا تَقصِيرُنَا، وَلَو نَظَرَ كُلُّ وَاحٍدٍ مِنَّا فِيمَا مَضَى مِن عُمُرِهِ، لَعَجِبَ كَيفَ مَضَت عَشَرَاتٌ مِنَ السِّنِينَ كَأَنَّهَا أَشهُرٌ، وَكَيفَ تَصَرَّمَت أَيَّامٌ كَأَنَّهَا سَاعَاتٌ، وَكَيفَ انقَضَت سَاعَاتٌ كَأَنَّهَا لَحَظَاتٌ، وَهَكَذَا حَتَّى يَنقَضِيَ العُمُرُ وَيَحِينَ الأَجَلُ، وَيَمُوتَ أَحَدُنَا كَمَا مَاتَ مَن قَبلَهُ. وَكَمَا دَخَلَ رَمَضَانُ هَذَا وَقَد فَقَدنَا أُنَاسًا انتَهَت آجَالُهُم قَبلَ بُلُوغِهِ، فَسَيَقتَنِصُ المَوتُ آخَرِينَ قَبلَ رَمَضَانَ القَادِمِ، وَلِهَذَا فَإِنَّ مَن أَدرَكَ رَمَضَانَ وَوُفِّقَ فِيهِ لِلطَّاعَةِ، فَإِنَّ كُلَّ يَومٍ يَصُومُهُ وَكُلَّ لَيلَةٍ يَقُومُهَا، فَهُوَ في رِبحٍ وَغَنِيمَةٍ، أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ اغتِنَامَ الوَقتِ في رَمَضَانَ هُوَ مَبدَأُ نَجَاحِ المَرءِ في الاستِفَادَةِ مِن هَذَا المَوسِمِ الإِيمَانيِّ العَظِيمِ، فَكُلُّ سَاعَةٍ فَهِيَ فُرصَةٌ، وَكُلُّ حَرَكَةِ لِسَانٍ أَو خَطوَةِ رِجلٍ أَو مَدِّ يَدٍ، فَإِنَّ المُوَفَّقُ يَستَطِيعُ بِنِيَّةٍ طَيِّبَةٍ خَالِصَةٍ لِوَجهِ اللهِ، أَن يَجعَلَهَا فِيمَا يُرضِيهِ سُبحَانَهُ، وَأن يَستَثمِرَهَا فِيمَا تُكتَبَ لَهَ بِهِ الحَسَنَاتُ وَتُرفَعُ لَهُ في الجَنَّةِ الدَّرَجَاتُ، فَإِذَا لم يَكُنْ مُصَلِّيًّا فَليَكُنْ لِكِتَابِ اللهِ تَالِيًا، فَإِذَا فَرَغَ مِن تِلاوَةٍ فَلْيَشتَغِلْ بِذِكرٍ، فَإِذَا وَجَدَ بَعدَ الذِّكرِ هِمَّةً فَلْيُكثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ بِخَيرِيِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، وَإِذَا هُوَ رَأَى أَنَّهُ قَد أَعطَى نَفسَهُ شَيئًا مِمَّا هِيَ في حَاجَةٍ إِلَيهِ مِن أَعمَالٍ قَاصِرَةٍ، فَلْيَجعَلْ لِلأَعمَالِ المُتَعَدِّي نَفعُهَا نَصِيبًا مِن يَومِهِ، في تَفطِيرِ الصَّائِمِينَ وَإِطعَامِ الجَائِعِينَ، وَالتَّطَوُّعِ في خِدمَةِ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالمُحتَاجِينَ، وَلْيَحتَسِبْ مِن وَقتِهِ وَجُهدِهِ وَجَاهِهِ، مَا يَبذُلُهُ في قَضَاءِ الحَاجَاتِ وَتَفرِيجِ الكُرُبَاتِ وَإِدخَالِ السُّرُورِ عَلَى المُسلِمِينَ؛ فَإِنَّهُ إِنِ اجتَمَعَ لَهُ بِنَاءُ نَفسِهِ بِالطَّاعَاتِ، وَنَفعُ غَيرِهِ بِالبِرِّ وَالإِحسَانِ، فَقَد وُفِّقَ وَسُدِّدَ وَنَالَ خَيرًا كَثِيرًا، وَالجَنَّةُ دَرَجَاتٌ مُتَفَاوِتَةٌ، مَا بَينَ كُلِّ دَرَجَةٍ وَالَّتي تَلِيهَا كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، وَلا وَاللهِ، لا يَجعَلُ اللهُ السَّابِقِينَ المُسَارِعِينَ المُنَافِسِينَ، المُنفِقِينَ المُستَغفِرِينَ القَائِمِينَ القَانِتِينَ، كَالكُسَالى البَطَّالِينَ المُتَخَلِّفِينَ، المُتَبَاطِئِينَ الأَشِحَّةِ المُمسِكِينَ، عَن أَبي مَالِكٍ الأَشعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ في الجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِن ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللهُ لِمَن أَلانَ الكَلامَ، وَأَطعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِالليلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ »؛ رَوَاهُ البَيهَقِيُّ في "شُعَبِ الإِيمَانِ"، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَونَ أَهلَ الغُرَفِ مِن فَوقِهِم كَمَا تَتَرَاءَونَ الكَوكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ مِنَ المَشرِقِ أَوِ المَغرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَينَهُم »، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلكَ مَنَازِلُ الأَنبِيَاءِ لا يَبلُغُهَا غَيرُهُم. قَالَ: « بَلَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا باللهِ وَصَدَّقوا المُرسَلِينَ »؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ مَن عَلِمَ عِلمَ يَقِينٍ أَنَّهُ في أَيَّامٍ غَالِيَةٍ وَلَيَالٍ فَاضِلَةٍ، فَإِنَّهُ سَيَحرِصُ عَلَى حِفظِهَا وَاغتِنَامِهَا، وَالاستِفَادَةِ مِن كُلِّ جُزءٍ فِيهَا بِمَا يَنفَعُهُ في أُخرَاهُ، وَمَن كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لا يَسمَحُ لِلُصُوصِ الزَّمَنِ وَسُرَّاقِ الوَقتِ أَن يَنهَبُوا وَقتَهُ وَيَخطِفُوهُ، أَو يُبَدِّدُوا جُهدَهُ وَيُضِيعُوهُ. وَإِنَّهُ وَإِن تَعَدَّدَ اللُّصُوصُ وَتَنَوَّعَ السُّرَّاقُ الَّذِينَ يَسرِقُونَ وَقتَ المُسلِمِ في هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ وَيُضِيعُونَ عَلَيهِ هَذَا المَوسِمَ العَظِيمَ، فَإِنَّهُ لا أَشَدَّ عَدَاوَةً لِلمَرءِ وَخِيَانَةً لَهُ مِن نَفسِهِ الَّتي بَينَ جَنبَيهِ، أَجَل وَاللهِ، إِنَّهُ لا أَشَدَّ عَدَاوَةً مِنَ النَّفسِ إِذَا أُصِيبَت بِالخُمُولِ وَاستَولَى عَلَيهَا الكَسَلُ، وَرَكَنَت إِلى الدُّنيَا وَلم تَنشَطْ لِطَاعَةٍ وَلم تَنبَعِثْ لإِحسَانٍ، إِنَّهَا لَمَيَّالَةٌ إِلى الشَّهَوَاتِ، تَهرُبُ مِن عِزِّ الطَّاعَةِ إِلى ذِلِّ المَعصِيَةِ، وَمِن عِزِّ العُبُودِيَّةِ للهِ وَاتِّبَاعِ مَا يُرِيدُ، إِلى ذِلِّ الهَوَى وَالسَّيرِ خَلفَ مُرَادِهَا، تَجرِي خَلفَ أَمَانِيِّهَا الكَاذِبَةِ وَتَخَافُ مِن فَوتِهَا، وَتَزهَدُ فِيمَا وَعَدَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ بِهِ مِن نَعِيمٍ مُقِيمٍ، يُرِيدُ اللهُ لَهَا أَن تَتعَبَ في دُنيَاهَا لِتَرتَاحَ في أُخرَاهَا، فَتُخَالِفُ ذَلِكَ وَتَمِيلُ إِلى الكَسَلِ وَالبَطَالَةِ وَتُخلِدُ إِلى النَّومِ، أَلا فَانتَبِهُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ مَنِ انتَصَرَ عَلَى نَفسِهِ، فَهُوَ حَقِيقٌ بِأَن يَنتَصِرَ عَلَى مَن وَرَاءَهَا مِن أَعدَاءٍ، وَمَن هَزَمَتهُ نَفسُهُ وَغَلَبَتهُ، فَغَيرُهَا مِنَ الأَعدَاءِ عَلَيهِ مُتَتَابِعُونَ، وَفي حَربِهِ مَاضُونَ، وَعَلَيهِ مُتَغَلِّبُونَ، ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى * يَومَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِمَن يَرَى * فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الحَيَاةَ الدُّنيَا * فَإِنَّ الجَحِيمَ هِيَ المَأوَى * وَأَمَّا مَن خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفسَ عَنِ الهَوَى * فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأوَى * يَسأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخشَاهَا * كَأَنَّهُم يَومَ يَرَونَهَا لَم يَلبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَو ضُحَاهَا ﴾ [النازعات: 34 - 46].

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ؛ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُم، وَاغتَنِمُوا بِالصَّالِحَاتِ شَهرَكُم، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ دَهرَكُم، فَإِنَّ للهِ في دَهرِهِ نَفَحَاتٍ، يُصِيبُهَا أَقوَامٌ مُوَفَّقُونَ، فَيُفلِحُونَ وَيَفُوزُونَ وَيَسعَدُونَ، وَيُعرِضُ عَنهَا آخَرُونَ مَخذُولُونَ، فَيَخسَرُونَ وَيَشقَونَ، ﴿ إِنَّ سَعيَكُم لَشَتَّى * فَأَمَّا مَن أَعطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاستَغنَى * وَكَذَّبَ بِالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرَى * وَمَا يُغنِي عَنهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 4 - 11].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ صَحَائِفُ الحَرِيصِينَ تَمتَلِئُ بِالحَسَنَاتِ، وَيَعلُونَ كُلَّ يَومٍ في مَقَامَاتِ الخَيرِ وَالبِرِّ دَرَجَاتٍ، وَمَسرُوقُ الوَقتِ مُضَيِّعٌ لِسَاعَاتِهِ، مُتَّبِعٌ لِشَهَوَاتِهِ، يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ الأَمَانيَّ، فَوَا حَسرَتَهُ يَومَ يَلقَى رَبَّهُ وَهُوَ خَالي الوِفَاضِ مِنَ الحَسَنَاتِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُؤمِنُونَ، فَإِنَّ اتِّبَاعَ هَوَى النَّفسِ وَالانهِزَامَ لَهَا، لَهُ عَلامَاتٌ وَمَظَاهِرُ، عُكُوفٌ عَلَى أَجهِزَةِ تَوَاصُلٍ وَقَنَوَاتٍ في اللَّيلِ، تُقَلَّبُ فِيهَا الأَعيُنُ وَتَمتَلِئُ بِمَا فِيهَا الأَسمَاعُ، وَمُصَاحَبَةٌ لأَصحَابِ سُوءٍ لا يُعِينُونَ عَلَى طَاعَةٍ وَلا يَأمَرُونُ بِمَعرُوفٍ، وَلا يُذَكِّرُونَ بِخَيرٍ وَلا يَنهَونَ عَن مُنكَرٍ، ثم نَومٌ في النَّهَارِ عَنِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ،، وَشُحٌّ وَبُخلٌ وَتَأَخُّرٌ عَنِ العَطَاءِ، وَسُوءُ خُلُقٍ وَبَذَاءَةُ لِسَانٍ وَقَولُ زُورٍ، وَغِلظَةٌ قَلبٍ وَقَسوَةٌ في التَّعَامُلِ وَفَظَاظَةٌ وَتَجَهُّمٌ، فَالحَذَرَ الحَذَرَ، وَلْنَأخُذْ بِسَبِيلِ المُؤمِنِينَ السَّابِقِينَ، وَلْنَحذَرْ أَن نَكُونَ مِنَ الخَالِفِينَ المُتَخَلِّفِينَ؛ فَإِنَّ مَن قَلَّدَ الكُسَالَى وَأَطَاعَ المُخَذِّلِينَ، عَضَّ أَصَابِعَ النَّدَمِ مَعَ الظَّالِمِينَ، ﴿ يَومَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88 - 89]، ﴿ وَيَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ يَقُولُ يَا لَيتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيلَتَى لَيتَنِي لم أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّني عَنِ الذِّكْرِ بَعدَ إِذْ جَاءَني وَكَانَ الشَّيطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 27 - 29].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]