يَا بَاغِي الْخَيْرِ هَلُمَّ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كيف غيرت "أبل" ملامح الهواتف الذكية وتستعد للمستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-02-2025, 12:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,603
الدولة : Egypt
افتراضي يَا بَاغِي الْخَيْرِ هَلُمَّ

يَا بَاغِي الْخَيْرِ هَلُمَّ

محمد سيد حسين عبد الواحد



✍ : يَهِلُّ عَلَيْنَا شَهْرُ رَمَضَانَ بِغُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِنَا.
✍: مِنْ عَقْلِ الْخَيْرِ الَّذِي يَقِفُ عَلَى بَابِهِ حَرَصَ عَلَيْهِ .
✍: أَهَمِّيَّةُ الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ ، وَخُطُورَةُ صُحْبَةِ السُّوءِ .
✍ الْمَوْضُوعُ
وَرَدَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « «مَن آمَنَ باللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ؛ كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ -أُراهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ» ».

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ : اَلْيَوْمَ أَتَيْنَا لِيَكُونَ جُلُّ حَدِيثِنَا عَنْ رَمَضَانَ ، كُنَّا نَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَهْرٌ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أُسْبُوعٌ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ يَوْمٌ وَيَوْمَيْنِ . .
الْيَوْمَ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَتَيْنَا نَقُولُ إِنَّهُ لَا يَفِصُّنَا عَنْ رَمَضَانَ فِي يَوْمِنَا هَذَا إِلَّا غُرُوبُ الشَّمْسِ ، فَمَعَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِنَا هَذَا يَكُونُ قَدْ هَلَّ عَلَيْنَا هِلَالُ رَمَضَانَ . .
أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ أَنْ يُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ رَمَضَانَ ، وَانْ يَرْزُقَنَا الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ . .
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا « «أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ رَمَضانَ، فَضَرَبَ بيَدَيْهِ فقالَ: الشَّهْرُ هَكَذا، وهَكَذا، وهَكَذا، ثُمَّ عَقَدَ إبْهامَهُ في الثَّالِثَةِ، فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإنْ أُغْمِيَ علَيْكُم فاقْدِرُوا له ثَلاثِينَ» ».
أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، هِلَالُ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ . .
{{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}} [سورة البقرة] ..
أَيُّهَا اَلْأَخُ اَلْكَرِيمُ : أَنْ تَبْقَ حَيًّا تُرْزَقُ ، أَنْ يُسَلِّمَكَ اَللَّهُ تَعَالَى لِرَمَضَانَ ، أَنْ يُبَلِّغَكَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَمَضَانَ ، هَذِهِ وَرَبِّي أَحَدُ أَكْبَرِ نِعَمِ اَللَّهِ تَعَالَى عَلَى اَلْإِنْسَانِ اَلْمُؤْمِنِ . .
لَيْسَتْ الْعَشْرُ الْأوِلُ مِنْهُ فَقَطْ رَحْمَةً بَلْ كُلُّهُ مَحَلُّ رَحْمَةٍ.
لَيْسَتْ الْعَشْرَالْأَوْسَطُ مِنْهُ فَقَطْ مَغْفِرَةً بَلْ الشَّهْرُ كُلُّهُ مَحَلُّ مَغْفِرَةٍ.
قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
لَيْسَتْ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْهُ فَقَطْ عِتْقٌ مِنْ النَّارِ بَلْ الشَّهْرُ كُلُّهُ مَحَلٌّ لِلْعِتْقِ مِنْ النَّارِ..
قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (- إ «ذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابٌ ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغيَ الخيرِ أقبلْ ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ ، وللهِ عتقاءُ من النارِ ، وذلك كلَّ ليلةٍ» ) [اخرجه ابن ماجة]
مِنْ عَقْلِ هَذَا الْبَيَانِ النَّبَوِيِّ ، مَنْ اسْتَوْعَبَ الْخَيْرَ الَّذِي سَيَقِفُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَابِهِ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ يَوْمِنَا هَذَا ، كَانَ أَخْوَفَ النَّاسِ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَيْهِ . .
أَيُّهَا اَلْإِخْوَةُ اَلْكِرَامُ : رَمَضَانُ لَا يَأْتِينَا كُلَّ يَوْمٍ ، رَمَضَانُ يَأْتِينَا كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ) كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . .
فَأَقْبِلُوا فِيهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبَادِرُوا وَزَاحِمُوا وَنَافِسُوا عَلَى الْخَيْرَاتِ ، وَلَا تَمْنَوْا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا تَتَحَدَّثُوا عَنْ صَلَوَاتِكُمْ ، وَلَا تَتَكَلَّمُوا عَنْ صَدَقَاتِكُمْ ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا أَعْمَالَكُمْ ، وَلَا تَمَنُّوْا عَلَى اللَّهِ بِمَا تَفْعَلُونَ . .
لَا تَقُولُوا تَصَدَّقْنَا بِكَذَا ، وَلَا تَقُولُونَ صَلَّيْنَا كَذَا وَكَذَا ، لَا تُعَلِّمْنَا فَاَللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ ، وَهُوَ الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِمَا عَمِلَ..

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ{ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ }} [سورة المدثر] .
رَمَضَانُ شَهْرُ اَلْعَمَلِ : فَلَا تُفْسِدُوهُ بِكَثْرَةِ اَلْكَلَامِ .

رَمَضَانُ شَهْرُ الْعَمَلِ : فَلَا تُضَيِّعُوهُ بِكَثْرَةِ الْجِدَالِ .
رَمَضَانُ شَهْرُ الْعَمَلِ : لَا شَهْرُ النُّوَّمِ وَالْكَسَلِ . .
رَمَضَانُ شَهْرُ الْعَمَلِ : لَا شَهْرُ السَّهَرِ .
رَمَضَانُ شَهْرِ الْقُرْآنِ : مِنْ السُّنَّةِ خَتْمُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، عَلَى الْأَقَلِّ مَرَّةً ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ خَتَمَهُ فِي رَمَضَانَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ مَرَّتَيْنِ . .
رَمَضَانُ لَيْسَ شَهْرًا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، لَيْسَ شَهْرًا لِلدَّوْرَاتِ ، وَالْمُسَابَقَاتِ ، وَالسَّهَرَاتِ ، وَضَيَاعِ الْأَوْقَاتِ ..

رَمَضَانُ شَهْرُ الْعَمَلِ : تُفْتَحُ فِيهِ ابْوَابُ الرَّحْمَةِ ، وَتُفْتَحُ فِيهِ ابْوَابُ الْعَفْوِ ، وَتُفْتَحُ فِيهِ ابْوَابُ الْعِتْقِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ .
قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (- «إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابٌ ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغيَ الخيرِ أقبلْ ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ ، وللهِ عتقاءُ من النارِ ، وذلك كلَّ ليلةٍ» ) [اخرجه ابن ماجة] .
مِنْ اجْمَلِ مَا قِيلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ :
انْهُ شَهْرٌ ، لَا يُجَاوِزُ مِنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي الثَّلَاثِينَ وَرُبَّمَا جَاءَ أَقَلَّ ، وَالشَّهْرُ فِي الْاحْوَالِ كُلِّهَا قَصِيرٌ فَلَا يَحْتَمِلُ التَّقْصِيرَ ، قُدُومُهُ عُبُورٌ لَا يَحْتَمِلُ الْفُتُورَ ، هُوَ شَهْرٌ مِنْ انْثَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، كَيُوسُفَ بَيْنَ إِخْوَتِهِ ، فَلَا تَقْتُلُوهُ ، وَلَا تُضَيِّعُوهُ ، وَلَا تُهْمِلُوهُ ، وَلَا تَبِيعُوهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ، بَلْ أَكْرِمُوهُ اسْتِضَافَتَهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا ، أَوْ نَتَّخِذَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا مِنْ الشُّفَعَاءِ..

قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ : مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ "، قَالَ : " فَيُشَفَّعَانِ ".
نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ أَنْ يُتِمَّ عَلَيْنَا نِعْمَةَ رَمَضَانَ ، وَأَنْ يُشَرِّحَ صُدُورَنَا لِطَاعَتِهِ ، وَانْ يَرْزُقَنَا الْإِخْلَاصَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
بَقِيَ لَنَا وَنَحْنُ عَلَى آخِرِ الْعَتَبَاتِ قُبَيْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ الْكَرِيمِ بَقِيَ لَنَا أَنْ نَقُولَ : إِنَّ الْأَخْذَ بِالْأَسْبَابِ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ . .
فَمِنْ أَنْفَعِ اَلْأَسْبَابِ ، وَمِنْ بَيْنِ مَا يَنْفَعُ الْمُسْلِمَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يَتَّخِذَ اَلْمُسْلِمُ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ الصَّالِحِينَ الْعَابِدِينَ الْقَانِتِينَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَفِيقًا وَصَاحِبًا وَصَدِيقًا . .
فَتَأْثِيرُ الصَّاحِبِ عَلَى صَاحِبِهِ جِدُّ كَبِيرٌ وَخَطِيرٌ رُبَّمَا يَفُوقُ تَأْثِيرَ الْوَالِدَيْنِ . .
قَدْ يَكُونُ لِلصَّاحِبِ تَأْثِيرٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلصَّاحِبِ تَأْثِيرٌ سَيِيءٌ . .
مِنْ الْأَصْحَابِ مَا يُفَوِّتُ عَلَى صَاحِبِهِ الْخَيْرَ ، وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . .
فَصَاحِبْ مَنْ تَزِيدُكَ صُحْبَتُهُ صَلَاحًا ، وَلَا تُصَاحِبْ مَنْ يَصُدُّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ..
مِنْ صَاحِبِ : مُسْتَهْتِرًا ضَيَّعَ عَلَى نَفْسِهِ رَمَضَانَ
مِنْ صَاحِبِ : مُقَصِّرًا ضَيَّعَ عَلَى نَفْسِهِ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ .
مِنْ صَاحِبِ : الْعُصَاةِ وَقَعَ فِي مَعَاصِيهِمْ .

امَا مِنْ صَاحِبٍ صَاحِبَا : مُلْتَزِمًا ، مُحِبًّا لِلذِّكْرِ ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، فَازَا جَمِيعًا بِبَرَكَةِ رَمَضَانَ ، صِيَامًا ، وَقِيَامًا ، وَرَجَاءًا ، وَعَتْقًا مِنْ النَّارِ . .
مِنْ صَاحِبِ : مُهَذَّبًا كَسْبًا جَمِيعًا الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي رَمَضَانَ .
لِأَنَّ الصَّاحِبَ سَاحِبٌ ، وَلِانَّ الْمَرْءَ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ . .

قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ ، وجَلِيسِ السُّوءِ ، كَحامِلِ المِسْكِ ، ونافِخِ الكِيرِ ، فَحامِلُ المِسْكِ ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، ونافِخُ الكِيرِ ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً»
أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِمُلَازَمَةِ الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ ، وَأَمَرَ بِالْحَذَرِ مِنْ صُحْبَةِ السُّوءِ فِي آيَاتٍ مِنْ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَمِنْهُنَّ هَذِهِ الْآيَةُ :
{{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}} [سورة الكهف] .

أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ أَنْ يَرْزُقَنَا صُحْبَةَ الصَّالِحِينَ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا فِي رَمَضَانَ وَفِي غَيْرِ رَمَضَانَ مِنْ عُتَقَاءِهِ مِنْ النَّارِ وَمِنْ الْمَقْبُولِينَ .
✍ : جَمْعُ وَتَرْتِيبُ الشَّيْخِ / مُحَمَّدِ سَيِّدِ حُسَيْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ .
إِدَارَةُ أَوْقَافِ الْقَلْيُوبِيَّةِ . مِصْرُ .









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.81 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]