التناد بالنهي عن الفساد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة من جوجل لحل مشاكل البلوتوث فى هواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          آبل تؤكد: ميزة وضع الإغلاق تحصن أجهزتها ضد أخطر برامج التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          واتساب يطلق تحديثًا يدمج الذكاء الاصطناعى لتسهيل كتابة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحديث واتساب الجديد.. الذكاء الاصطناعى يساعدك فى الرد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إنستجرام يستعد لثورة جديدة: مشاهدة ريلز بدون إنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تقرير: تطبيقات الذكاء الاصطناعى ذات الاستخدام المزدوج تثير مخاوف عالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ميزة الترجمة الفورية الصوتية من Google Translate متوفرة الآن بنظام iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيفية تتبع المواقع الإلكترونية التي تشارك البيانات مع فيسبوك وانستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تستعد لإطلاق iPhone 18 Pro.. تصميم محسّن وأداء أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أندرويد 17 يفاجئ المستخدمين: شحن أسرع فى اللحظات الحرجة والطوارىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2024, 10:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,878
الدولة : Egypt
افتراضي التناد بالنهي عن الفساد

التناد بالنهي عن الفساد

محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمْرَ بِالْإِصْلَاحِ وَنَهَى عَنِ الْفَسَادِ، وَأَشْهَدُ أَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً نَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ يَوْمَ التَّنَادِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ أَشْرَفُ الْخَلْقِ وَأفْضَلِ الْعِبَادِ، صَلَّى اللهُ وَسَلّمَ عَليهِ وَعَلَى آلهِ وَصَحِبِهِ الْبَرَرَةِ الْأَمْجَادِ.

أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ مِنَ الْبَلَايَا الَّتِي عَمَّتْ وَاسْتَشَرْتْ فِي أَوْسَاطِ الْمُجْتَمَعَاتِ، الْفَسَّادُ الَّذِي أَصْبَحَ هَاجِسَاً مُقْلِقَا يَتَنَادَى الْعُقَلَاءُ لدرِئِهِ، وَقَضِيَّةُ الْفَسَادِ عَالِجِهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ آيَةً كُلَّهَا تُحَذِّرُ مِنَ الْفَسَادِ وَالْإفْسَادِ بِجَمِيعِ صُورِهِ وَشَتَّى أَشْكَالِهِ.

الْفَسَادُ هُوَ كُلُّ عَمَلِ ضِدِّ الْإِصْلَاحِ، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} [البقرة: 205]. يَعْنِي: لَا يُحِبُّ الْمَعَاصِيَ، وَقَطَعَ السَّبِيلِ، وَإِخَافَةَ الطَّرِيقِ، (الطَّبَرِيِّ) وَقِيلَ: هُوَ الْخَرَابُ، وَالْآيَةَ بِعُمُومِهَا تَعُمُ كُلَّ فَسَادٍ كَانَ فِي أَرَضٍ أَوْ مَالٍ أَوْ دِينٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. (الْقُرْطُبِيِّ).

وَفِي مَطْلَعِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ كَشَفٌ لِزَيْفِ أهْلِ الْفَسَادِ الَّذِينَ يَزْعَمُونَ الْإِصْلَاحَ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11-12].

وَأَعْظَمُ الْفَسَّادِ فَسَادُ الدِّينِ وَالْعَقِيدَةِ بِالشَّرَكِ وَالْبِدَعِ وَالْخُرَافَاتِ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56]. أَيْ: لَا تَشْرِكُوا بِاللهِ فِي الْأرْضِ وَلَا تَعْصُوهُ فِيهَا، وَذَلِكَ هُوَ الْفَسَادُ فِيهَا. (الطَّبَرِيُّ).

وَفَسَادُ الْمَعَاصِي خُطُرِهِ جَسِيمٌ وَشُؤْمُهُ وَبِيلٌ، كَمَا فِي التَّنْزِيلِ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]. وَبِالْطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ تَصْلُحُ أَحْوَالُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَتَزْكُو الْأَعْمَالُ وَالْأَخْلَاَقُ وَيُبَارِكُ فِي الْأَرْزَاقِ.

وَسَفْكُ الدَّمِ الْحَرَامِ مِنْ أَشْنَعِ صُورِ الْفَسَادِ، وَلِذَا قَالَتِ الْمَلَاَئِكَةُ: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30].

وَمِنْ صُورِ الْفَسَادِ عُقُوقُ الْوَالِدِينِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَإِسَاءَةُ الْجِوَارِ، {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22].

وَالسَّحَرُ وَالشَّعْوَذَةُ فَسَادٌ وَإفْسَادٌ {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81]، وَذَلِكَ لَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسَادِ الْأَسْرِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَخَرَابِ الْبُيُوتِ.

وَعَضْلُ الْمَرْأَةِ وَمَنْعُهَا مِنْ كَفْئِهَا فَسَادٌ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ).

وَمِنْ صُورِ الْفَسَادِ المالي بَخْسُ الْمُوَازِينِ وَتَطْفِيفُ الْمَكَايِيلِ قَالَ تُعَالَى عَلَى لِسَانِ شُعَيْبِ عَليهِ السَلامُ: {فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 85].

وَمِنِ الْفَسَادِ الْغِشّ فِي الْبَيْعِ وَالْمُعَامَلَاتِ؛ فَلَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، قَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ» ؟»، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ، فَلَيْسَ مِنِّي» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ).

وَمِنْ الْفَسَادِ التَّعَامُلَ بِالرِشْوَةِ وَقَبُولُهَا، وَهَذَا بَلَاءٌ عَظِيمٌ، فَفِي الْحَديثِ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي». (رَوَاهُ أبودَاودَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ).

وَمِنِ الْفَسَادِ الْاِعْتِدَاءُ عَلَى الْأَمْوَالِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ الْعَامَّةِ بِالْاخْتِلَاَسِ وَاسْتِغْلَاَلِ الْمَنْصِبِ وَالْوَظِيفَةِ لِلْمَصْلَحَةَ الذَّاتِيَّةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فَسَادٌ وَخِيَانَةٌ لِلْأمَانَةِ، وَقَدْ وَبخٍ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَسْتَغِلُّ عَمَلَهُ فِي اِسْتِجْلَاَبِ مَنَافِعِهِ الْخَاصَّةِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي، يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا» ؟» (أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ). وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «هَدَايَا الْعُمَّالِ غَلُولٌ». (رَوَاهُ أَحَمْدُ) ، فَهَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ، لأَنَّهَا طَرِيقٌ يُوصِلُ إِلَى تَضْيِيعِ الْأمَانَةِ بِمُحَابَاةِ الْمُهْدِيِ، لِأَجَّلِ هَدِيَّتِهِ.

وَمِنْ مَظَاهِرِ الْفَسَادِ الْغِشُّ فِي التَّعْلِيمِ وَالتَّدْرِيبِ وَتَزْوِيرِ الشَّهَادَاتِ، وَاِنْتِحَالُ الْأَلْقَابِ الْعِلْمِيَّةِ، فَيُوَسَدُ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أهْلِهِ، وَمِنِ الْفَسَادِ الْغِشُّ فِي الْغِذَاءِ وَالْبِنَاءِ وَالْمُقَاوِلَاتِ.

وَبَعْدُ عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ جَرِيمَةَ الْفَسَادِ مَنْ أَخْطَرِ الْجَرَائِمِ الَّتِي تَعُودُ سَلْبًا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ؛ لَمَّا يُنْتُجُ عَنْهَا مِنْ تَعَطُّلِ الْمُصَالِحِ وَالْإهْمَالِ فِي الْمَرَافِقِ وَتَهْدِيدِ الْأَخْلَاَقِ وَإِسْقَاطِ الْحُقوقِ، وَالْوَاجِبَ مُحَارِبَةُ الْفَسَادِ، وَالابْلاغُ عَنْهُ بِالطُّرُقِ الْمُتَاحَةِ، وَالتَّعَاوُنُ مَعَ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ فِي ذَلِكَ، وَتَرْبِيَةُ النَّشْءِ عَلَى النَّزَاهَةِ وَأَدَاءِ الْأمَانَةِ وَمَجَانبةِ الْغِشِّ وَالْخِيَانَةِ، وَبَذَلُ النَّصْحِ وَالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ، وَإِلَّا أُخِذَ الْعَامَةُ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ؛ قَالَتْ زَيْنَبُ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهَا: «يَا رَسُولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمُفْسِدَيْنَ لَنْ يَفْلَحَ لَهُمْ عَمَلُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81]. وَالْخَيْرُ كُلَّهُ بِالْبُعْدِ عَنِ الْفَسَادِ وَالْإفْسَادِ {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83].

اللَّهُمُّ أعزَّ الإسْلامَ وَالمُسلمينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنَاً مُطمئنًا وسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]