الاستسقاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آداب حضور المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أنواع البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أسئلة يسأل عنها العبد في الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 67464 )           »          بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          انفراد الله بالرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 530 - عددالزوار : 269864 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5447 - عددالزوار : 2993600 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-12-2024, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,614
الدولة : Egypt
افتراضي الاستسقاء

الِاسْتِسْقَاءِ[1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، لَا إلَهُ إِلَّا اللهُ الْوَلِيُ الْحَمِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمُؤَمَّلُ لِكَشَفِ كُلِ كَرِبٍ شَدِيدٍ، الْمَرْجُوُّ لِلْإحْسَانِ وَالْمَزِيدِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، أَكَرَّمُ العَبِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِ وَسَلّْمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبَهُ، وَسَلِمَ تَسْلِيمًا كَثِيرَاً.


أمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوْا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ أَلَا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، فَاسْتَقِيمُوا عَلَى أَمَرِ رَبِّكُمْ؛ فَذَلِكَ مِنْ أسْبَابِ نُزُولِ الْغَيْثِ، ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16].


وَكَثْرَةُ التَّوْبَةِ وَالْاِسْتِغْفَارِ بَابٌ لِتَنْزِلِ الرَّحْمَاتِ ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. وَالْاسْتِغْفَارُ عَاقِبَتُهُ حَمِيدَةٌ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ حَاكَيَاً عَنْ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ حَاكَيَاً عَنْ نَوْحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10، 12].


وَاعْلَمُوا - رَحِمَكُمِ اللهُ- أَنَّ مَنَعَ الزَّكَاةِ، وَبِخَسَ الْمَكَايِيلِ وَالْمُوَازِينِ، وَالْغَفْلَةَ عَنِ اللهِ، وَالإعرَاضَ عَنْ شَرعِهِ، مِنْ أسْبَابِ الْقَحْطِ، وَمَنْعِ الْغَيْثِ، وَمَحِقِ الْبَرَكَاتِ، وَشِدَّةِ الْمُؤَونَةِ، ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ [النساء: 79].


وَإِنَّكُمْ قَدْ شَكَوْتُم جَدْبَ الدِيَارِ، وَاِنْحِبَاسَ الْقَطْرِ عَنِ الْبِلَادِ، وَتَأَخَّرَ نُزُولِهِ عَنِ الْحَرْوثِ وَالثِّمَارِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مَا ابْتَلَاكُمْ بِذَلِكَ إِلَّا لِتَقْبَلُوا عَلَيْهِ، وَتَلْتَجِئُوا إِلَيْهِ، فَاِبْتَهَلُوا إِلَيْهِ ضَارِعِينَ مُخْبِتِينَ، وَادْعُوهُ وَأَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُلْحَيْنِ، ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [الأعراف: 55].


اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ لَا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ وَلَا تُهْلِكْنَا بِالسِّنَّيْنِ.


اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، طِبْقًا مُجَلِلًا، سَحًا عَامًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ. اللَّهُمَّ تُحَيِّ بِهِ الْبِلَادَ، وَتُغِيثَ بِهِ الْعِبَادَ، وَتَجْعَلَهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرَ وَالْبَادِ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ.


اللَّهُمَّ اِسْقِ عِبَادَكَ وَبِلَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأحَيِّي بَلَدَكَ الْمَيْتَ.


اللَّهُمَّ أَنَبْتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَ لَنَا الضَّرْعَ، وَأَنْزَلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلَتْهُ قُوَّةً عَلَى طَاعَتِكَ، وَبَلَاغًا إِلَى حِينَ.


اللَّهُمُّ ارْحَمِ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْأَطْفَالَ الرُّضَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَع، وَارْحَمِ الْخَلَائِقَ أَجْمَعَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرَحَمَ الرَّاحِمَيْنِ.﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23]، ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286].


عِبَادُ اللهِ، لِقَدْ كَانَ مِنْ هَدْي نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَلَبَ الرِّدَاءَ حِينَمَا اِسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبَلَةَ، وَدَعَا رَبَّهُ، وَأَطَالَ الدُّعَاءُ، فَتَأَسَّوْا بِهِ، وَادْعُوَا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمُكُمْ، فَيُغِيثَ قَلُوبَكُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ، وَبِلَادَكُمْ بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ عَلَيْهِ.


سُبْحَانَ رَبِّكَ رُبَّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

[1] الخميس 26/5/1446هـ للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام (https://t.me/alsaberm)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.51 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]