معيار الوسطية في العبادة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16881 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 77 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 77 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60405 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 79 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2024, 11:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي معيار الوسطية في العبادة

معيار الوسطية في العبادة

موقع الشبكة الاسلامية


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر، فما وافق هديه من الأقوال والأفعال فهو المحمود، وما انحرف عنه يمنة أو يسرة فهو المذموم، فأحسن الهدي هديه صلى الله عليه وسلم، فمن التزم بما كان عليه صلوات الله عليه، فهو العابد لله، المحسن في عبادته، ومن تجاوز الحد، وأسرف، فزاد على ما شرعه صلى الله عليه وسلم، فهو الغالي، البعيد عن الوسط، وذلك مثل ما ثبت في الصحيح عن حميد الطويل أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، يَقُولُ: «جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» .
وفي المسند وغيره عن عروة قال: « دخلت امرأة عثمان بن مظعون - أحسب اسمها خَوْلَة بنت حَكِيم - على عائشة، وهي باذَّةُ الهيئة، فسألتها: ما شأنُك؟ فقالت: زوجي يقومُ الليلَ، ويصومُ النهار، فدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرت عائشة ذلك له، فلقي رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عثمان، فقال: يا عثمان، إن الرَّهبانيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أفما لك فيَّ أُسْوةٌ؟ فوالله إني أخشاكم لله، وأحفظُكم لحدوده» . [قال الأرنؤوط: وهو حديث صحيح] .
وفي الصحيح: قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا تَرَخَّصَ فِيهِ، وَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والحاصل أن الوسط والخير، والذي لا أفضل منه، ولا أكمل هو ما كان عليه المعصوم صلوات الله عليه وسلامه، فمن ابتغى خلاف هديه، أو تعبد لله بما لم يرد عنه، أو زاد على ما شرعه لأمته فهو الغالي، المجاوز لحد التوسط، ومن ترك ما كان عليه من الهدي، وأسرف على نفسه، وتعدى حدود الله يزعم أن هذا من يسر الدين، وأنه من الوسطية التي بعث بها محمدًا صلى الله عليه وسلم فقد أخطأ خطأ عظيمًا، وكثير من الناس يروق لهم الاستدلال بهذه النصوص، ونحوها، الدالة على يسر الشريعة، وسماحتها، فيأتي ما نهى عنه الشرع، فيكون قد غلط مرتين: مرة بارتكاب النهي، وأخرى - وهي الأشد - بنسبة ذلك إلى الشرع.
والحاصل أنك إن أردت أن تعرف هل أنت منسوب لتلك الوسطية أم عندك نوع غلو: فلتقس ما أنت عليه بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} {النور:54}.
والله أعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.08 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]