الانتكاس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2712110 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-09-2024, 10:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي الانتكاس

الانتكاس






كتبه/ عبد العزيز خير الدين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد كان يصلي مع الناس في الصفوف الأولى في المساجد، محبًّا لكتاب الله -عز وجل-، متبعًا لسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، يجهر بالحق، متعاونًا، واصلًا لرحمه، محبًّا للخير، وفجأة انقلب، وتغير، وانتكس، وتبدل حاله من الصلاح إلى الفساد؛ فهجر المساجد، وأضاع وقته في اللهو والمعاصي، ولم يستطع أن يميز بين الحق والباطل، أو النور والظلام!

وكما يقال -إذا عرف السبب بطل العجب-؛ فلا زال طريق التوبة مفتوحًا، والرجوع للحق مطلبًا؛ بعد أن يعرف العبد سبب انتكاسته والعمل على إزالة هذه الأسباب، كما يبحث المريض عن سبب مرضه ليعالج المرض.

وأول وأهم هذه الأسباب: ألا يدرك المسلم أن طريق الالتزام والطاعة ليس مفروشا بالورود، بل هناك سنن كونية في الابتلاء مرت بالأنبياء والصحابة والصالحين، فإذا علم العبد ذلك واستعد له نجح في مواجهة أي فتنة، واستمر في الاستقامة، بخلاف الجاهل بها تراه من أول ابتلاء انحرف عن المسار الصحيح، وفي هذا يقول الله -عز وجل-: (‌وَمِنَ ‌النَّاسِ ‌مَنْ ‌يَعْبُدُ ‌اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج: 11).

ومن أهم الأسباب أيضًا: أصدقاء السوء -شياطين الإنس- الذين يحاولون في كل لحظة أن يبدلوا حال أصدقائهم ويفتنونهم ويوقعونهم في الضلال، والمفتون بهم لا يدري ولا ينتبه من غفلة غوايتهم إلا بعد فوات الأوان؛ كما قال -تعالى-: (‌وَيَوْمَ ‌يَعَضُّ ‌الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا . يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) (الفرقان: 27-29).

كما أن استحقار الذنوب واستصغارها من الأسباب التي تضعف إيمان المسلم وتجعله دائمًا في معصية، ينتقل من واحدة إلى الأخرى، حتى تضعف إيمانه ويمرض قلبه أو يموت، ويصل إلى الانتكاس -والعياذ بالله-، كما جاء في صحيح مسلم من حديث حُذَيْفَةُ -رضي الله عنه- قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدَ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ).


من هنا نقول: ليست المعصية أو الانحراف هي نهاية المسلم، بل الجريمة الكبرى أن يستمر في هذا الطريق غافلًا عمَّن يعصيه، بل عليه من جديد، أن يعيد أوراقه ومنهجه واستقامته، وأقرانه، ويعود إلى الله الذي يفرح بعودة العبد وتوبته، بل سيغفر له ويرحمه؛ قال -تعالى-: (‌قُلْ ‌يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر: 53).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]