تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3144 - عددالزوار : 658058 )           »          هذا ما تفعله الشاشات في تدمير الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أسباب الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الرضا جنة السالكين ومنهل العارفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أفهم الغالبون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من سنن الله تعالى في خلقه (12) {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من أضرار الحسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الكرامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          شهر صفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-08-2024, 07:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,315
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

تفسير سورة الأنعام الآيات (113: 114)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
﴿ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴾[الأنعام: 113].

﴿ وَلِتَصْغَى ﴾ أيْ: وَلِتَمِيلَ ﴿ إِلَيْهِ ﴾ أيْ: الزُّخْرُفَ مِنَ الْقَولِ ﴿ أَفْئِدَةُ ﴾ قُلُوبُ[1] ﴿ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ﴾.

﴿ وَلِيَرْضَوْهُ ﴾ بَعْدَ مَا أَصْغَتْ إِليهِ قُلُوبُهُمْ رَضَوهُ وَحَبَّوهُ، وَزُيِّنَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَصَارَ عِنْدَهُمْ عَقِيدَةً رَاسِخَةً وَصِفَةً لَازِمَةً[2].

﴿ وَلِيَقْتَرِفُواْ ﴾ يَكْتَسِبُوا ﴿ مَا هُم مُّقْتَرِفُون مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي[3]، وَهَذِهِ حَالَةُ الْمُغْتَرِّينَ بِشَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَمَّا أَهْلُ الْإِيْمَانِ بِالْآخِرَةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَغْتَرَّونَّ بِزُخْرُفِ الْقَوْلَ الَّذِينَ يُزَيِّنُ بِهِ أَهْلُ الْبَاطِلِ كَلَامَهُمْ، بَلْ تَنْصَرِفُ هِمَّتُهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَإِظْهَارِهِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْبَاطِلِ وَإِبْطَالِهِ[4].
***

﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين [سورة الأنعام:114].

قُلْ يَا أَيُّهَا الرُّسُولُ لِهَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، وَيَحْكُمُونَ سِوَاهُ: ﴿ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي ﴾ أي: كَيفَ أَطْلُبُ غَيْرَ اللهِ تَعَالَى ﴿ حَكَمًا ﴾ قَاضِيًا بَيْنِي وبَيْنكُمْ ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ﴾ القُرْآن[5].

﴿ وَالَّذِينَ ﴾ مُبَيَّنًا فِيهِ الحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ ﴿ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى[6] ﴿ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ﴾ أيْ: مُتَلِبِّسًا بِالحَقِّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ[7].

﴿ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ الشَّاكِّينَ فِي أَنَّهُ مِنْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى[8]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين ﴾ [سورة يونس:94][9].

وَالْآيةُ فِيهَا أَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِيهِ بَيانٌ وَتَفْصِيلٌ لِكُلِّ شَيءٍ، فَفَيهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَحْكَامِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين ﴾ [سورة النحل:89][10].

[1] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير النسفي (1/ 531)، تفسير ابن كثير (3/ 321).

[2] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 180)، تفسير الجلالين (ص182).

[4] ينظر: تفسير السعدي (ص269).

[5] ينظر: الوجيز للواحدي (ص371)، تفسير البغوي (3/ 180).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[7] ينظر: فتح القدير (2/ 177).

[8] ينظر: تفسير الجلالين (ص182).

[9] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 322).

[10] ينظر: تفسير القاسمي (4/ 472).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.83 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]