العبرة من حدث الهجرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 40 - عددالزوار : 34276 )           »          الرائد الأول لحقوق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          5 طرق فعالة للحفاظ على سلامة النباتات داخل المنزل.. معرض الربيع قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          3 خطوات احترافية لإخفاء ندبات البشرة بالمكياج بتغطية مثالية تدوم لساعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          يوم الصحة العالمي.. 10أخطاء في أسلوب حياتك وراء شعورك الدائم بالإرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          نباتات تفوق الفلفل الحار بأضعاف فى شدة الحرارة والألم.. ما هي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          طريقة عمل فتة مسخن الدجاج.. طبق لذيذ وسريع التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          5 قطع ديكور أساسية لتصميم منطقة استرخاء فى غرفتك بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          تمارين وحيل فعالة لتحفيز نمو الشعر واستعادة طوله بشكل صحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          وصفات طبيعية للعناية بالبشرة.. عشان تفضلى دايماً مشرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2024, 12:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,728
الدولة : Egypt
افتراضي العبرة من حدث الهجرة

خُطْبَةُ العِبْرَةُ مِنْ حَدَثِ الْهِجْرَةِ [1]
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَسَلَّمَ تَسليمَاً كثيراً.


أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمنينَ-، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ الأحْدَاثِ العَظِيمَةِ التِي غَيرتْ مَجرَى التَارِيخِ الْهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ؛ ذلكُمُ الحَدَثُ الذِي ارتَبَطَ بِهِ تَارِيخُنَا الهِجرِيُ، فَفِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ نَسْتَذْكِرُ مَا حَمَلَتْهُ مِنْ قِيَمٍ إِيمَانِيَّةٍ، وَمَبَادِئَ إِنْسَانِيَّةٍ؛ فكانتْ وَحْيَاً وَسِيرَةً، وَتَارِيخَاً وَأَخْلَاقاً؛ وَمَدْرَسَةً نَتَعَلَّمُ مِنْهَا الدُرُوسَ وَالعِبَرَ، وإنَّ مِنْ أعْظَمِهَا أنْ يُرسِخَ المُسْلمُ صِلَتَهُ بِرَبِهِ، فيزدَادَ بِهِ تَعَلُقَاً، وَعَليهِ تَوَكْلاً؛ فَلمَا أجْمَعتْ قُرَيشٌ عَلى قَتلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجندُوا لذلكَ فُرسَانَهم، وَبذلُوا لأجْلِهِ أمْوَالَهُم نَجَى اللهُ نَبيَهُ مِنْ مَكرِهِمُ وَكيدِهِمُ، ﴿ ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال: 30]. فَالتَوكُلُ عَلى اللهِ هُوَ الحِصْنُ الحَصِينُ عِندَ نُزُولِ البَلاءِ، وَبَابُ النَّجَاةِ عِندَ انقطَاعِ الرَجَاءِ.


وَمِنْ تَمَامِ التَوَكْلِ بَذَلُ الأَسْبَابِ وَحُسْنُ الإعْدَادِ، لتَحْقِيقِ الغَايَاتِ الحَمِيدَةِ، فَلَقدْ اختارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ مَوْضِعَاً لِهِجْرَتِهِ، وَحَددَ الزمَانَ وَالمَكانَ لرحْلتِهِ، وَهيأ الزادَ، وَاخْتَارَ الصَاحِبَ، وَالدَليلَ، وَأعدَ للأمرِ عُدَتَهُ.


وَيَأذَنُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ؛ فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِهِ الْوَفِيِّ، وَصَدِيقِهِ الصَفِيِ، أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، لِيَصْحَبَهُ فِي هِجْرَتِهِ، -وَلَا غَروَ- فَالْأَصْدِقَاءُ الصَّادِقِونَ، عُدَةٌ فِي السَرَاءِ وَالضَرَاءِ، وَرَبُّكمُ يَقُولُ: ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].


وَالْيَقِينُ بِاللَّهِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ سُبْحَانَهُ، مِنْ مَعَالِمِ الْهِجْرَةِ الْإِيمَانِيَّةِ، فَحِينَ اسْتَشْعَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَدْ أُحِيطَ بِهِمْ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا؛ فأجابه صلى الله عليه وسلم بِلُغَةِ الْوَاثِقِ بِرَبِّهِ، الْمُطْمَئِنِّ لِرَحْمَتِهِ وَحِفْظِهِ: « يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟»؛ مُتَفَقٌ عَليهِ ﴿ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ﴾ [التوبة: 40].


أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لَقَدْ وَقَفَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَطْرَافِ مَكَّةَ؛ مُوَدِّعًا لَهَا، وَمُنَاجِيًا إِيَّاهَا، فِي مَشْهَدٍ يُجَسِّدُ حُبَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْوَطَنِ، قَائِلًا: «لَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» رَوَاهُ الترمِذِيَّ وَأحْمَدُ. لَقَدْ هَاجَرَ مِنْهَا بِجَسَدِهِ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يَهْجُرْهَا بِقَلْبِهِ، بَلْ ظَلَّ دَائِمَ التَّذَكُّرِ لَهَا، حَتَّى عَادَ إِلَيْهَا، وَهَذَا يَدُلُ عَلى حُبِّهِ لِوَطَنِهِ، وَحُسْنَ الْوَفَاءِ لَهُ.


لَقَدْ وَضَعَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم الْأُسُسَ الْقَوِيَّةَ لبِنَاءِ المُجتمَعِ المُسْلِمِ، فَفَوْرَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بَنَى الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ، إذْ الْمَسْجِدُ يوثقُ صِلَةَ المُؤمِنِ بِرَبِ العَالمينَ، وَيُوحِدُ المُسلِمينَ، وَيَجْمَعُهُمُ عَلى البِرِ وَالتقوَى، كمَا عَمِلَ صلى الله عليه وسلمعَلَى المُؤاخَاةِ بينَ المُهَاجِرينَ وَالأنْصَارِ، وَهكَذَا يَكُونَ المُسلِمُ؛ بَاذِلًا لدِينِهِ، مُسْهِمًا فِي رُقِيِّ مُجْتَمَعِهِ، مُبَادِرًا إِلَى نَفْعِ غَيْرِهِ.


ومِنْ أَهَمِّ الدُروس الَّتِي نَتَعَلَّمُهَا مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ قِيمَةِ السَّلَامِ، فَمَا إِنْ وَصَلَ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى خَطَبَ فِي النَّاسِ: «أَفْشُوا السَّلَامَ» رَواهُ الترمذيُّ وابنُ مَاجَة. مُقَرِّرًا مَبْدَأَ السَّلَامِ بَيْنَ الْأَنَامِ، كَمَا عَزَّزَ التَّكَافُلَ وَالتَّعَاوُنَ فِي الْمُجْتَمَعِ، وَأَسَّسَ قَوَاعدَ التعَاملِ بَيْنَ جَمِيعِ أَطْيَافِهِ، فَأَمَرَ بِكِتَابَةِ وَثِيقَةِ الْمَدِينَةِ، لِتُقَرِّرَ التَّعَاوُنَ فِي الْمَبَرَّاتِ، فَجَاءَ فِيهَا: (وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ).(سيرة ابن هشام).


اللَّهُمَّ تقبَّلْ طَاعَاتِنَا، وَأصْلِحْ أعْمَالَنَا، وَكفِّرْ عنَّا سيئَاتِنَا، وَتُبْ عَلينَا، إنَّك أنتَ التوابُ الرَحِيمُ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَعَبْدِهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اقْتَدَى بِهَدْيِهِ؛ وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبادَ اللهِ-؛ فمِنْ مَعْانَي الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ تَحْقِيقُ التَقْوَى، وَهَجْرُ الشِرْكِ وَالبِدَعِ وَالرَّذَائِلِ: ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر: 5]، وَكَفُ الأذَى؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه»؛ مُتفقٌ عَليهِ.


هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِي كِتَابِهِ المُبينِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمينَ، وَاجْعلْ هَذَا البلدَ آمنًا مُطمَئنًّا وَسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ.


الَّلهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الحَرَمينِ الشَرِيفَينِ، وَولِيَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرامِ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، والْمُؤْمِنِينَ ‌وَالْمُؤْمِنَاتِ: الْأَحْيَاءَ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتَ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.


[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]