سنن السعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1649 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2471 )           »          {من عمل صالحا فلنفسه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          (الجــزاء من جنسِ العمل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          شبابٌ على الجمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مئة عام على سايكس- بيكو هل تتكرر المأساة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4094 )           »          الغــرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2024, 01:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,316
الدولة : Egypt
افتراضي سنن السعي

سُنَنَ السَّعْيِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: "وَتُسَنُّ فِيهِ: الطَّهَارَةُ، وَالسِّتَارَةُ، وَالْمُوَالَاةُ".

ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- هُنَا سُنَنَ السَّعْيِ، وَهِيَ[1]:
السُّنَّةُ الْأُولَى: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ.
السُّنَّةُ الثَّانِيَةُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ.
السُّنَّةُ الثَّالِثَةُ: الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ.
السُّنَّةُ الرَّابِعَةُ: الْمَشْيُ فِي مَوْضِعِهِ، وَالسَّعْيُ فِي مَوْضِعِهِ.
السُّنَّةُ الْخَامِسَةُ: الرُّقِيُّ إِلَى الصَّفَا.
السُّنَّةُ السَّادِسَةُ: الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ؛ فَلَوْ طَافَ فِي يَوْمٍ وَسَعَى فِي يَوْمٍ آخَرَ: فَلَا بَأْسَ.

وَالْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- قَدْ خَالَفَ الْمَذْهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَالْمَذْهَبُ: أَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ، وَهَذِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا صَاحِبُ الزَّادِ، وَالْمَسْأَلَةُ فيهَا قَوْلَانِ، وَكِلَاهُمَا رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي (الْمُغْنِي): "فَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْمُوَالَاةَ غَيْرُ مُشْتَرَطَةٍ فِيهِ...، وَقَالَ الْقَاضِي: تُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ فِيهِ، قِيَاسًا عَلَى الطَّوَافِ، وَحَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ فَإِنَّهُ نُسُكٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ ‌تُشْتَرَطْ ‌لَهُ ‌الْمُوَالَاةُ، كَالرَّمْيِ وَالْحِلَاقِ، وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ: أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَةَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ ضَخْمَةً. وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَسْتَرِيحَ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ صَلَاةٌ تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ وَالسِّتَارَةُ، فَاشْتُرِطَتْ لَهُ الْمُوَالَاةُ"[2].

وَمُلَخَّصُ الْخِلَافِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُوَالَاةَ سُنَّةٌ فِي السَّعْيِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ[3].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ فِي السَّعْيِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[4]، وَمَنْ قَالَ بِأَنَّهُ شَرْطٌ اسْتَدَلَّ: بِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَعَى سَعْيًا مُتَوَالِيًا، وَقَالَ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»[5]؛ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
-------------------------------------------------
[1] ينظر: دليل الطالب لنيل المطالب (ص: 110).

[2] المغني، لابن قدامة (3/ 357).

[3] ينظر: تبيين الحقائق (2/ 16)، وروضة الطالبين (3/ 90)، والمغني، لابن قدامة (3/ 357).

[4] ينظر: مواهب الجليل (3/ 117)، والمغني، لابن قدامة (3/ 357).

[5] تقدم تخريجه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 29-05-2024 الساعة 05:17 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.43 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]