تِيجَانُ رَمَضَانَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مفاجأة غير متوقعة: Apple قد تؤجل حلم الشاشة الكاملة فى iPhone 20 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2024, 01:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,855
الدولة : Egypt
افتراضي تِيجَانُ رَمَضَانَ

تِيجَانُ رَمَضَانَ[1]



الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَالِقِ الحَبِّ والنَّوَى، أحْمدُهُ – سُبْحَانَهُ- قَدَرَ فَهَدَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ خَلَقُ الأرْضَ والسمَاواتِ العُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ المُرتَضَى ونبيُهُ المُصَطَفَى وَرَسُولُهُ المُجتَبَى، صَلَّى اللهُ وَسلَّم وَبارَك عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ في الآخرِةِ والأوُلى، والتابعينَ ومَنْ تبِعَهُمُ بإحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَا صُبحٌ بَدَا ومَا ليلٌ سَجَى.


أمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ الصَائِمينَ-، وتفكَرُوا فِي سُرْعَةِ مُرورِ الليالي والأيام، واعْلمُوا أنَّها تنتقصُ بمرورِهَا مِنْ أعْمَارِكم، وتُطوى بها صَحَائفُ أعمَالِكُم.

عِبَادَ اللهِ،كُنَّا قبلَ أيامٍ نستبشِرُ بقُدومِ رَمضَانَ، وهَا نَحْنُ اليومَ نرى قُربَ رَحِيلِهِ، وأزُوفَ تَحْويلِهِ، وهو رَاحِلٌ عنَّا بمَا قَدمْنَا فيهِ، فيَا ليْتَ شعرِي مَاذا أوْدَعْنَا فِيهِ وبأي شَيءٍ سَنُودِعُهُ أتُرَاهُ يَرْحَلُ شاهِدَاً لنا أمْ عَلينا؟ جاءَ عَنِ ابنِ مسعودٍ أنَّهُ كَانَ يقولُ في آخِرِ رمضانَ: يا ليتَ شعري مَنْ هَذَا المَقْبولُ فنُهنِّيَهِ، ومَنْ هَذَا المَحْرُومُ مِنَّا فنُعزِّيَهِ؟

فهنيئًا لِمَنْ كَانَ شَهرُهُ شَاهِدَاً لُهُ عِنْدَ رَبِهِ بالخيرَاتِ، شَافِعِاً لَهُ بدخولِ الجنَّاتِ، وويلٌ لِمَنْ كَانَ شَاهِدًا عليهِ بتفريطِهِ وتضييعِهِ، فودّعُوا شَهْرَكُم بخيرِ خِتَامٍ؛ فإنَّ الأعْمَالَ بالخَوَاتِيمِ، فمنْ كَانَ مُحسِنًا فيمَا مَضَى مِنْ شَهرِهِ فمَا أحْسَنَ التمَامِ! ومَنْ كَانَ مُسيئًا فمَا أجْمَلَ استدْرَاكَ مَا بَقِيَ مِنَ الليالي والأيامِ.

وإنَّكُم -عِبَادَ اللهِ- في الليالي البواقِي مِنَ العَشْرِ الأواخرِ مِنْ رمضانَ، وتستقبلونَ ليلةَ السابِعِ والعشرينَ التي هيَ مِنْ أرجَى الليالي، فاغتنمُوهَا بالقِيَامِ والدُعَاءِ، واجْتَهِدُوا فيمَا بقي مِنْ هذِهِ الليالي المُبَاركَاتِ، وتَحرّوا ليلةَ القَدْرِ فِي كُلِ ليلةٍ مِنهَا؛ فلعَلَّهَا لمْ تأتِ بَعْدُ، فإنَّ اللهَ أخْفَاهَا عَنْ عِبَادِهِ؛ ليجِدّوا ويَسْتِكُثرِوُا مِنْ العَملِ الصَالِح، فيكونَ ذلكَ أكثرَ لحسنَاتِهم وأرْجَحَ لميزانِهِم.


عِبَادَ اللهِ:
لقدْ شَرَعَ لكُم مولاكُم عز وجل عِبَادَاتٍ جَليلةٍ تخْتِمونَ بهَا شهرَكُم، عِبَاداتٌ تتوجٌ أعْمَالَ العَابدينَ، ويزدَادُ بِهَا الإيمَانُ، وعَلى رأسِ هذِهِ العِبَاداتِ الجَلِيلَةِ:
زكاةُ الفِطْرِ، فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طُهْرَةً للصائِمِ مِنَ اللغوِ والرَّفَثِ، وطُعْمَةً للمساكينِ، صَاعَاً مِنْ شَعيرٍ أو تَمْرٍ أو زَبيبٍ أو أرْزٍ أو نَحْوِهِ مِنْ الطَعَامِ، تُؤدَى عَنِ الصَغِيرِ والكبيرِ، والذَكْرِ والأنثَى، والحُرِ والعَبْدِ مِنَ المسلمينَ، وأفْضَلُ وقتٍ لإخراجِهَا قبلَ صلاةِ العيدِ، ويجُوزُ إخْرَاجِهَا قَبلَ العيدِ بيومٍ أو يومينِ، ولا يَجُوزُ تأخيرُها عَنْ صَلاةِ العيدِ بغيرِ عذرٍ؛ فأخْرِجُوهَا طَيْبَةً بِهَا نُفُوسُكُم، وطَاعَةً لنَبيكُم صلى الله عليه وسلم.


ومِنَ العِبادَاتِ التي شُرعَ لكُم أنْ تَخْتِمُوا بِهَا شَهْرَكُم؛ التكبيرُ، قَالَ تَعَالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة:185]، فيشرعُ التكبيرُ مِنْ غِروبِ شمسِ ليلةَ العِيدِ إلى صَلاةِ العِيدِ.


وكَانَ ابْنُ مَسعُودٍ رضي الله عنه يقولُ: اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، واللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، وللهِ الحَمْدُ.


ويُسَنُ جَهْرُ الرجَالِ بِهِ في المَسَاجِدِ والأسواقِ والبُيوتِ؛ إعِلانًا بتعظِيمِ اللهِ وإظهارًا لعِبادَتِهِ وشُكْرِهِ؛ فكبّروا اللهَ تَعَالى واشكرُوُه عَلى نِعْمَةِ إكمالِ الصِيامِ والقيامِ، والهدايةِ لهَذَا الدِينِ.

وَتَاجُ هذِهِ العِبَادَاتِ المَشْرُوعَةِ فِي خِتَامِ الشَهرِ العَظِيمِ صَلاةُ العيدِ التي أمرَ بِهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الرِجَالَ والنَّساءَ، حتى العَوَاتقَ وذواتِ الخُدورِ، والحُيّضُ اللاتي ليسَ عليهنَّ صَلاةٌ يعتزلنَ المُصَلَّى، ويشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المُسلمينَ، فهي شَعِيرةٌ عَظِيمةٌ مِنْ شعائرِ الإسلامِ، فلا تُفَرِطُوا فِيهَا، وعَظِمُوهَا، واقتدوا بنبيكمصلى الله عليه وسلمفقدْ كَانَ لا يَغْدُو يوْمَ الفِطرِ حتى يَأكُلَ تمرَاتٍ وِتْرَاً ثلاثًا أو خَمْسَاً أو سَبْعَاً، وكَانَ لَهُ جُبَةٌ يلْبَسُهَا فِي العِيدِ والجُمُعَةِ، وكَانَ ابنُ عمرَ رضي الله عنه يلبسُ للعيدِ أجملَ ثِيَابِهِ.

وتستحبُ التهنئةُ بالعِيدِ، لثوبتِ ذَلكَ عَنْ الصَحَابَةِ رضي الله عنهم كقولِ: تقبلَ اللهُ مِنَا ومنكُم، ومَا أشْبَهَ ذلكَ مِنْ عِبَارَاتِ التهنئةِ المُبَاحَةِ، وافْرَحُوا بالعِيدِ بِلا أشرٍ ولا بَطرٍ.

الَّلهُمَّ اخْتِم لنَا شَهرَ رَمضَانَ برِضْوَانِكَ، وجُدْ عَلينَا بالعِتِقِ مِنْ نيرانكَ، وأسْكنَّا بَحْبُوحَةَ جِنَانِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقوُلُ قَوْلِي هَذَا، واسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولكُم ولسائرِ المُسلمينَ من كُلِ ذنبٍ وخطيئةٍ، فاستغفِرُوهُ، إنهُ هوَ الغفورُ الرحيم.


الخُطبةُ الثَّانية
الحمْدُ للَّهِ وكَفَى، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الذينَ اصْطَفى، وَبَعدُ؛ فاتقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التقوى، فهذا شَهرُ رَمضانَ أزِفَ عَلى الرَحِيلِ، وفي بقيةِ أيامِهِ ولياليهِ للنادِمينَ مُسْتعتَبٌ، وللتائبينَ مسْتَرجَعٌ!

فَاتقُوا اللهَ -رَحِمَكُم اللهِ-، وأكثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ؛ فإنَّ الاسْتِغْفَارَ تُخْتَمُ بِهِ الأعمالُ الصَالِحِةُ، واغْتَنِمُوُا مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِكُم تَفُوزُوا وتُفْلِحُوا.

ألا وصَلُّوا -عِبَادَ اللهِ- على رَسُولِ الهُدَى؛ فقدْ أمَرَكُم اللهُ بذلكَ في كتابهِ، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. الَّلهُمَّ صلِّ وسَلم عَلى محمدٍ وعَلى آلِهِ الطيبينَ الطَاهِرِينَ، وارضَ الَّلهُمَّ عَنِ الخُلفاءِ الرَاشِدينَ: أبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وعَنْ بقيةِ العَشَرةِ، وأصْحَابِ الشَجرَةِ، وعَنْ سَائِرِ الصَّحبِ الكِرام، وَعنَّا مَعَهُم بِعَفْوِكَ وكَرَمِكَ وإحسَانِكَ يَا أرحَمَ الرَاحِمينَ.

الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، واجْعلْ هَذَا البلدَ آمنًا مُطمَئنًّا وسَائرَ بِلادِ المُسْلِمينَ.



الَّلهُمَّ وفِّقْ خَادِمَ الحَرَمينِ الشريفينِ، وَولِيَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرامِ.

الَّلهُمَّ أعِدْ عَلينَا رَمَضَانَ أعْوَامَاً عَدِيدَةً، وأزْمنَةً مَدِيدَةً، ولا تجعَلْ هَذَا آخرَ العَهْدِ برَمَضَانَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

[1] خطبة الجمعة 26/ 9/ 1445هـ للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]