بين نفسين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مراعاة أوامر الله -تعالى- ونواهيه وحدوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 620 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 23987 )           »          (رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مغبة الغش على الفرد والمجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من ضبط النفس إلى صناعة الحضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-03-2024, 10:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,742
الدولة : Egypt
افتراضي بين نفسين





بين نفسين


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
فلا تحسبنَّ - أيها المستبصر - أن الكُفران فقط هو ذاك الذي يقع من الزوجة على زوجها؛ فهذا لونٌ وهو الأشهر، بيد أن مفهوم الكفران أوسعُ دائرةً وأشمل نوعًا، وضابطه: أن يجحَد الإنسان إحسان كل مُعاشِرٍ له، ويعظُم هذا الكفران بعِظَمِ ما تلقَّاه هذا الإنسان من إحسان.

وإن الاعتراف بالجميل لأهله، والإقرار بالفضل لمستحقِّيه لَهُوَ من البرهان على كرم النفس وسموها، بخلاف تلك النفس الدنيئة الخسيسة التي لا تعترف بجميل، ولا تُقِرُّ بفضل.

وما أعظم الشارع الحكيم؛ إذ يأمرنا بخُلُقِ الوفاء والإقرار بالإحسان، وينهانا عن خُلُقِ الجحود والنكران؛ كما قال تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237].

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أُعْطِيَ عطاءً فوجد فَلْيَجْزِ به، ومن لم يجد فَلْيُثْنِ؛ فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلَّى بما لم يُعطَهُ، كان كلابِسٍ ثوبَيْ زُورٍ»؛ (أخرجه أبو داود (4813)، وإسناده حسن).

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر...»؛ (أخرجه أحمد (18449)، وإسناده صحيح).

وهكذا تدور النفس البشرية بين نفسٍ سوِيَّةٍ كريمة، وأخرى لئيمة خسيسة، وفي هذه وتلك يقول الأول:
ولقد دعتني للخلاف عشيرتي *** فعددتُ قولهم من الإضلالِ
إني امرؤ في الوفاء سجيــــة *** وفعال كل مهذِّب مفضـــالِ

ويقول آخر:
إذا أنت أكرمتَ الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمتَ اللئيم تمرَّدا

والله المستعان، وعليه وحده التُّكْلان.
_____________________________________________
الكاتب: النميري بن محمد الصبار








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.19 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]