رياح رحمة.. وريح عذاب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248318 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          {وبشر المخبتين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5358 - عددالزوار : 2755089 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4965 - عددالزوار : 2098626 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2024, 08:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,698
الدولة : Egypt
افتراضي رياح رحمة.. وريح عذاب

رياح رحمة.. وريح عذاب



اللبيب الحاذق هو من يتفكر فيما مر على دول المنطقة من غبار يتدافع وكأنه أمواج متلاطمة سريعة حجبت الرؤية وأوقفت العمل وتاهت معها الأنعام والبشر. قال تعالى: {... وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون}. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: {وتصريف الرياح} باردة وحارة، وجنوبا وشمالا وشرقا ودبورا، وبين ذلك، وتارة تثير السحاب، وتارة تؤلف بينه، وتارة تلقحه، وتارة تدره، وتارة تمزقه، وتزيل ضرره، وتكون رحمة، وتارة ترسل العذاب، فتصريفها: تقلبها بين هذه الأمور.
فوظائف الرياح: أنها تسوق السحب التي ينزل منها المطر: {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء}، ومنها أنها تجري بالسفن في الماء والطائرات في الجو، قال تعالى:{حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة}، ومنها أنها تكون سببا بإذن الله تعالى في عملية لقاح الأشجار وتخصيبها: {وأرسلنا الرياح لواقح}، قال ابن عباس: «لواقح للشجر والسحاب» ، ومنها أنها تقتل حشرات في الجو، وكما قال بعض علماء الطقس: إنها مزقت إشعاعات وصلت إلينا من اليابان.
وقد سخر الله الرياح لنبيه سليمان عليه السلام تحمله إلى مسافات بعيدة جدا في وقت قصير: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب}، وسخرها الله عز وجل لنبينا محمد[ نصرة على أعدائه: {يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا}.
الفرق بين الريح والرياح هو أن الريح قد تكون رحمة وقد تكون عذابا: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين}، والرياح في كل أحوالها تأتي بالسرور على النفس والخير والرزق؛ قال تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ما طهورا}.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله[ يقول: «الريح من روح الله، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها»، وكان النبي[ إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به» رواه مسلم.
ويشرع للمؤمن عند هبوب الرياح الشديدة أمور منها: الشعور بالخوف والوجل من حلول عقاب الله على الأمة والعمل لما بعد الموت والاستعداد ليوم الرحيل، والدعاء الوارد عن النبي[، والتوبة وكثرة الاستغفار والذكر دفعا للضرر والعذاب؛ قال تعالى: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}. كما على المؤمن بذل الصدقة والإحسان إلى الفقراء والمساكين، ومثل هذه الظواهر تزيد المؤمن إيمانا بقوة الله عز وجل وقدرته وأن له جنود السموات والأرض، وانتقامه سبحانه من الظالمين المعرضين عن اتباع آياته والعمل بشرعه: {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} ويشرع للمؤمن الصبر على هذا البلاء، ويجوز الجمع بين الصلوات المكتوبة إذا اشتدت الريح على الناس، ويشرع للمؤذن أن يرفع النداء و يقول: «صلوا في رحالكم»، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله[ ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح: «صلوا في رحالكم».
نسأل الله السلامة والثبات على الدين، وأن يصلح أحوال الراعي والرعية، ويعز الإسلام وأهله ويذل الشرك وأهله؛ إن نعم المولى ونعم النصير.


اعداد: د.بسام خضر الشطي

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.99 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]