حماتي تتدخل في كل شيء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-02-2024, 08:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي حماتي تتدخل في كل شيء

حماتي تتدخل في كل شيء
الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل

السؤال:
الملخص:
امرأة متزوجة تشكو أمَّ زوجها التي تعرف كل شيء عن حياتها الخاصة، وتستعمل ممتلكاتها الخاصة، وهذا الأمر أنتج مشاكل بينها وبين زوجها، وتسأل: ما النصيحة؟

التفاصيل:
أم زوجي تتطلع إلى معرفة كل شيء عن حياتي الخاصة أنا وزوجي؛ راتب وظيفتي، صديقاتي، عائلتي، تخطيطي أنا وزوجي للمستقبل، الهدايا التي نتبادلها، حتى إنها تستعمل ممتلكاتي الخاصة دون إعلامي، ثم إنها تخبر عائلتها وأخواتها بكل شيء، فيبدؤون يقارنوننا بفلان وفلان، وهذا الأمر يزعجني كثيرًا، وأحدث مشاكل بيني وبين زوجي في الفترة الأخيرة، فبمَ تنصحونني؟ وجزاكم الله خيرًا.



الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
فيبدو من تفاصيل مشكلتكِ - إن كنتِ صادقة في كل ما ذكرتِهِ، وغير متحاملة على أمه - الملامح الآتية:
1- أم زوجكِ قوية وسلطوية.

2- ومن قوتها ربَّت ابنها على ضعف الشخصية عمومًا، أو أمامها خصوصًا.

3- ويبدو أنها تغار على ولدها غَيرة غير محمودة، بل مؤذية بالتدخلات والتطفلات.

4- ومن ضعف زوجكِ وخوفه الشديد من أمِّه، أو من عقوقها صار يخبرها بكل أخباركم.

5- استعمالها لممتلكاتكِ الخاصة دون علمكِ يبدو أنها تنبع من شخصيتها السلطوية، ومن غيرتها 1ض21س المذمومة التي ترى بموجبها أن بيت ابنها كله ملكٌ لها، ولها فيه الحرية المطلقة، أو حتى ترضخي لعدم الاعتراض على أي تصرف، ثم تسألين عن نصيحتي لكِ، فأقول مستعينًا بالله سبحانه:
أولًا: الغالب أن الشخصية السلطوية لا ينفع معها النقاش؛ لأن حالها يقول: ﴿ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى ﴾ [غافر: 29]، "وما أنتم إلا رعية عليكم السمع والطاعة دائمًا، دون أي نقاش، ولا أي اعتراض".
إذًا الحل مع مثلها هو في الآتي:
1- الدعاء دائمًا بصرف أذاها، وهو أقوى الحلول، وأعظمها أثرًا.

2- الإكثار من الاستغفار؛ لسببين:
الأول: لأن الله سبحانه جعله سببًا للرزق وتفريج الكرب؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 11، 12].

الثاني: لأنه قد يكون ما أصابكِ من تدخلات والدته؛ بسبب ذنوب، فلم تلفتي لها.

3- الاسترجاع.

4- الاجتهاد قدر الاستطاعة في إخفاء كل أخباركم عنها.

5- تجنبي قدر الاستطاعة أيَّ جدال معها؛ لأنه لن ينفع، بل قد يزيدكِ ألمًا وحسرة، ويزيدها عتوًّا وعنادًا.

ثانيًا: زوجكِ - حفظه الله – لا بد أن يعلم بحدود علاقته بأمه، فيبرها دون أن يتيح لها أي مجال لإفساد حياتكما الزوجية، فكما أنها أمه، ولها حقوق واجبة عليه، فكذلك أنتِ زوجته لكِ حقوق واجبة عليه، ولا تطغى حقوق على حقوق.

ثالثًا: ليعلم زوجكِ - وفقه الله - أنه ليس من البر للأم إخبارها بكل أخبار الزوجين، خاصة تلك الأم المتسلطة؛ لِما ينتج عن علمها بالأخبار من غَيرة ممقوتة وأذية للزوجين، فهناك أمور خاصة ينبغي ألَّا تخرج أخبارها خارج سور البيت.

رابعًا: سبق أن كتبتُ مقالة تم نشرها بالألوكة عنوانها (تدخلات أم الزوج في حياة الزوجة)، ففيها توجيهات لمثل مشكلتكم، فارجعوا إليها.

خامسًا: أكْثِري من الدعاء لزوجكِ بسداد الرأي، والعدل معكِ، وحسن التعامل مع والدته، ولا تتقالي الدعاء؛ فهو علاج عظيم القدر والأثر؛ وتذكري قوله سبحانه: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].

سادسًا: تجنبي قدر الاستطاعة مجادلة زوجكِ في أخطاء أمه؛ لأنه ما دام ضعيفًا أمام تسلطها، فلن تستفيدي من الجدال إلا زيادة ألمٍ لكِ، وإيغارًا لصدر زوجكِ عليكِ، وقد ينقل ما يحصل بينكما لأمه؛ ما يؤجج غَيرتها وتحريضها له عليكِ.

وبدلًا من هذه المجادلات العقيمة الْتَمِسِي عاقلًا من أقاربه لينصحه، مبينًا حدود وضوابط علاقته بأمه وبزوجته، وما يجب عليه لهما دون إفراط ولا تفريط.

سابعًا: تفقَّدي نفسكِ، وحاسبيها؛ فقد تكونين واقعة في أخطاء سلوكية مع زوجكِ، أو مع والدته، وتغارين من والدته، وتؤجِّجين غَيرتها دون أن تشعري.

حفظكما الله، وفرَّج كربتكما، ورزق والدة زوجكِ العدل وحسن الأخلاق، وهذَّب غَيرتها.

وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]