خطبة النزاهة والأمانة ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-12-2023, 11:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة النزاهة والأمانة ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام

خطبة النزاهة والأمانة ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.
أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

1- عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ الْعَبْدَ الْأمَانَةَ الَّتِي عَرَضَهَا اللهُ عَلَى السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ والجِبالِ فَأَبَتْ حَمْلَهَا، وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ، وَمِنْ صِفَاتِهِ الظُّلْمُ وَالْجَهْلُ.

2- وَلَقَدِ اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْخِيَانَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ: « أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ ».

3- فَتَحَمُّلُ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْعَامَّةِ وَالْمَالِ الْعَامِّ أمَانَةٌ عَظِيمَةٌ، يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ أُنِيطَتْ بِهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ فِي نَفْسِهِ، وَأَنْ يَحْذَرَ تَبْدِيدَهُ أَوْ صَرْفَهُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهِ، أَوْ الاعْتِدَاءِ عَلَيْهِ، اسْتِغْلَالًا لِلسُّلْطَةِ وَالنُّفُوذِ، فَهَذَا مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ -جَلَّ فِي عُلاهُ- وَحَرَّمَهُ رَسُولُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

4- وَلِيُغْلِقَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْبَابَ حَرَّمَ حَتَّى الإِهْدَاءَ لِأَصْحَابِ الْمَنَاصِبِ، وَلَمَّا أُهْدِيَ لِأَحَدِ أَصْحَابِهِ حِينَمَا ولَّاهُ عَلَى الْمَالِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ »؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.

5-فَهَذِهِ الْهَدَايَا مَا أُهْدِيَتْ إلَّا نَالَ مُهْدِيهَا نَفْعًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْإهْدَاءَ سَيَكُونُ عَلَى حِسَابِ مَصْلَحَةٍ مِنْ مَصَالِحِ الْعَمَلِ، وَالْأَدْهَى وَالْأَمْرُّ إِذَا بَادَرَ مَسْؤُولٌ بِطَلَبِ مُقَابِلٍ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ مَصَالِحِ الْعِبَادِ.

6- وَلَا شَكَّ أَنَّها تَكُونُ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ الْحَقِّ الْعَامِّ، فَكَمْ ظُلِمَ صَاحِبُ مُنْشَأَةٍ تَوَرَّعَ عَنِ الدَّفْعِ لِمَسْؤُولٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُرْسِيَ عَلَيْهَا مَشْرُوعًا! وَكَمْ ظُلِمَ صَاحِبُ مَحَلٍّ تَعَرَّضَ لِلِابْتِزَازِ مِنْ مَسْؤُولٍ اسْتَغَلَّ سُلْطَتَهُ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، أَوْ سَلَّطَ رِجَالَهُ مِنْ أَجْلِ مَصَالِحِهِمْ، لَا مَصَالِحِ بِلَادِهِمْ!

7- فَالْمَالُ الْعَامُّ تَجِبُ حِمَايَتُهُ، وَعَدَمُ أَخْذِهِ بِأَيِّ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ الْأَخْذِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 161].

8- فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: « لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ -وهو صَوْتُ الفَرَسِ فيما دُونَ الصَّهِيلِ-، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ –يَعْنِي غَلَّ ثِيَابًا أَوْ ما يَسِيرُ مَسَارَ ذَلِكَ وَيُدْرَجُ في سِلْكِهِ-، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ -يَعْنِي ذَهَبًا أو فِضَّةً-، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ »؛ رواه البخاري ومسلم.

9- فَكُلُّ مَا يَأْخُذُهُ الْمَسْؤُولُ مِنْ مَالِ الدَّوْلَةِ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ سُلْطَتِهِ، إِنَّمَا هَذَا غُلُولٌ، سَيُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

10- وَرَوَى الْإمَامُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، وَفُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ غَلَّهَا». ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « يا ابْنَ الْخَطَّابِ! اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلَّا الْمُؤْمِنُونَ ».

11- عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ الْمَالَ الْعَامَّ وَالْمُحَافَظَةَ عَلَيْهِ لَا يَشْتَمِلَانِ النَّقْدَ فَقَطْ؛ بَلْ حَتَّى الْأَشْيَاءَ الْعَيْنِيَّةَ، فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ سُلْطَةً، أَنْ يَسْتَغِلَّ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ سُلْطَةٍ؛ لِتَحْقِيقِ مَزَايَا شَخْصِيَّةٍ، مِنْ دُونِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ؛ كَاسْتِغْلَالِ الْمَرْكَبَاتِ وَالْمُنْشَآتِ لِمَصَالِحِهِ الشَّخْصِيَّةِ، وَكَأَنَّهَا كَلَأٌ مُبَاحٌ لَهُ.

12- وَمِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمَالِ الْعَامِّ: تَوَاطُؤُ بَعْضِ الْمَسْؤُولِينَ عَنْهَا مَعَ بَعْضِ ضُعَفَاءِ النُّفُوسِ مِنَ الْقِطَاعِ الْخَاصِّ؛ لِلتَّغَاضِي عَنْ أَخْطَائِهِمْ فِي تَنْفِيذِ الْعُقُودِ مُقَابِلَ مَصَالِحَ مُشْتَرَكَةٍ؛ بَلْ وَقَدْ يَظْلِمُونَ التَّاجِرَ الَّذِي لَا يَتَوَاطَأُ مَعَهُمْ، فَيُقَدِّمُونَ غَيْرَهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا تَفْرِيطٌ فِي الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ.

13- وَمِنْ صُورِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمَالِ الْعَامِّ: تَسَاهُلُ بَعْضِ النَّاسِ فِي صِيَانَةِ هَذِهِ الْمُنْشَآتِ، وَعَدَمُ الْعِنَايَةِ بِهَا حَتَّى تَنْدَثِرَ بِسُرْعَةٍ، أَوْ تَتَكَلَّفَ أَمْوَالًا طَائِلَةً لِلصِّيَانَةِ، أَوْ تُسْتَهْلَكَ بِسُرْعَةٍ زَمَنِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ.

14- وَمِنْ ذَلِكَ: التَّسَاهُلُ فِي إِطْفَاءِ أَجْهِزَةِ التَّكْيِيفِ وَالْأَنْوَارِ بِشَكْلٍ مُبَالَغٍ فِيهِ، وَعَدَمُ إِطْفَائِهَا عِنْدَ الْخُرُوجِ، فَتُكَلِّفُ خِزَانَةَ الدَّوْلَةِ فَوَاتِيرَ طَائِلَةً، وَتَفْنَى هَذِهِ الْأَجْهِزَةُ قَبْلَ زَمَنِهَا الْمُتَوَقَّعِ؛ بِسَبَبِ هَذَا التَّسَاهُلِ وَاللَّامُبَالَاةِ.

15- كَذَلِكَ مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الصَّالِحِ الْعَامِّ: اسْتِغْلَالُ السُّلْطَةِ بِتَوْظِيفِ مَنْ لَهُمْ عَلَاقَاتٌ بِهِمْ، وَتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ، مُقَابِلَ مَصَالِحَ شَخْصِيَّةٍ، أَوْ مَبَالِغَ مَالِيَّةٍ، فَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا مِنَ الظُّلْمِ وَاسْتِغْلَالِ السُّلْطَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أمَّا بَعْدُ:... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

16- عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْمَالِ الْعَامِّ لَيْسَتْ مَنُوطَةً بِالْمَسْؤُولِ عَنِ الْمُنْشَأَةِ فَقَطْ؛ بَلْ بِجَمِيعِ مَنْسُوبِي هَذِهِ الْمُنْشَأَةِ، وَقَدْ يَأْتِي الْخَلَلُ مِنَ الصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ.. فَعَلَى الْجَمِيعِ الْمُبَادَرَةُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَالِ الْعَامِّ كَالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَالِ الْخَاصِّ، مُحْتَسِبِينَ الْأَجْرَ مِنَ اللهِ؛ فَالْمَالُ الْعَامُّ تُعَلَّقُ بِهِ ذِمَمُ جَمِيعِ أَفْرَادِ الْأُمَّةِ.

17- عِبَادَ الله؛ لَقَدْ حَرَصَتْ الْدَّوْلَةُ حَرَسَهَا اللهُ، عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَالِ الْعَامِّ؛ مُحَافَظَة ظَاهِرَة لَا تَخْفَى عَلَى مُطَالِعٍ؛ وَلِذَلِكَ يَجِبُ التَّعَاوُنُ مَعَهُمْ مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى.

18- عِبَادَ الله؛ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُوَاطِنٍ وَمُقِيمٍ التَّعَاوُنُ مَعَ الْجِهَاتِ الْمَسْؤُولَةِ فِي حَالِ تَأَكُّدِهِ مِنْ حَالَةِ فَسَادٍ؛ بِإِبْلَاغِ الْجِهَاتِ ذَاتِ الِاخْتِصَاصِ؛ حَتَّى تَقُومَ بِدَوْرِهَا الَّذِي أُنِيطَ بِهَا.

اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا،
اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،
اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]