ابنك ليس أنت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 256 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 267 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 278 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 279 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 278 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 285 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 307 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 308 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 314 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 309 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-08-2023, 02:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي ابنك ليس أنت

ابنك ليس أنت
فاطمة الأمير

كنتَ ذات يوم طفلًا صغيرًا تريد مِن أبويك احترام قراراتك وأفعالك، بل كنت تريد أن تظفر بحق اتخاذ القرارات وحدك مهما كانت نتيجة اختيارك وتفعيلك لأي قرار.

كنت تغضب كثيرًا عند تجاهُلك وتجاهل أحلامك، وأمنياتك وطموحاتك، حتى البسيطة منها، فبعض الآباء يتحكمون في لون ملابس أبنائهم، وكيفية اختيارها أو ما يحب من بعض المأكولات.

رأيت ذات مرة أبًا يتحكم في أبنائه، لدرجة أنه يشعر لهم بالحرارة والبرودة؛ فإن كان فصل الصيف واشتدَّ الحر، يأمر أبناءه بتغيير بعض الملابس، فيقول له: قم وارتدِ ثيابًا خفيفة، فالجو حار، وإذا كان فصل الشتاء يأمر أبناءه بارتداء الكثر من الملابس، أيُعقل هذا أن يتحكم الآباء لدرجة الإحساس للأبناء بدرجة حرارة جسمه؟! والكثير من الأمثلة في مثل تلك الأشياء.

أليس هذا هو ما قد تكون عايَشته أنت في طفولتك؟ فلماذا الآن تفعله مع أبنائك وتُعيد رسم الدائرة نفسها مرة ثانية مع أبنائك؟
البعض يسعى لتخطيط حياة أبنائه كيفما يشاء متجاهلًا لهم، مقتحمًا لعالمهم الخاص دون طرق أبوابه، أو السؤال عما يريد بحجة أنه الأب ذو العقل السليم والرأي الراجح؛ فيبدأ في وضع أساسيات أحلام أبنائه، بل يسعى بشتى الطرق لتنفيذها، وينتظر أن يكون الأبناء ظلًّا للآباء؛

فالأب الطبيب يريد ابنه أن يكون طبيبًا مثله، والمهندس والمحامي، كل هؤلاء يحرصون على أن يسير الأبناء على نفس النهج الذي سار الآباء فيه، ولا يأبهون بما يريده الأبناء.

بل إن هناك نوعًا من الآباء يريد من أبنائه تحقيق ما فشِل فيه، يريد منه تحقيق أحلامه هو.

ولا يسعني إلا أن أقول: طفلك ليس أنت، ولكلٍّ منكم عالَمُه الخاص به، ولا يستطيع شخص تحقيق أحلام شخص آخرَ، فهو لديه أحلام وطموحات يريد تحقيقها أيضًا.

وقد يرضخ بعض الأبناء للآباء، فما أمامهم إلا أن يكونوا طائعين مرغمين لآبائهم، محققين لأحلام غيرهم، منتظرين الفرصة لجعل أبنائهم فيما بعد يسعون لتحقيق أحلامهم، وهكذا تظل الدائرة كما هي متواصلة جيلًا تلو الآخر.

قِفْ مع نفسك قليلًا، وأمسِك أصابع أبنائك، واخطُ بهم أُولى الخطوات في تغيير عادات لا فائدة منها، اجعَله يحقِّق أحلامه، وشارِكه الفرحة والنجاح يومًا بعد يوم، فأبناؤنا خُلقوا ولهم حقُّ الاختيار، فأطفالنا ليسوا نحن.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]