حياتي تعيسة بعد الطلاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التربية النبوية بالترغيب والترهيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358957 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2810050 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-08-2023, 06:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,916
الدولة : Egypt
افتراضي حياتي تعيسة بعد الطلاق

حياتي تعيسة بعد الطلاق
أ. لولوة السجا


السؤال:
الملخص:

فتاة مطلقة تعيش لدى بعض أقاربها، وغير مرتاحة في الحياة، وتريد أن تكون سعيدة.

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعاني من مشكلات كثيرة، لا أستطيع أن أخبرَ بها أحدًا، هذه المشكلات جعلتني أكره نفسي وكل مَن حولي!

مشكلتي أني أتمنى أن أكونَ سعيدة، وللأسف لم تتحققْ لي هذه الأمنية، ولم يتحققْ لي شيء مما تمنيتُ، وليستْ لديَّ صديقات أحكي لهنَّ ألمي ووجعي وما ألاقي مِن مشكلات.

أنا مُطلَّقة وأعيش عند بعض الأقارب، وغير مرتاحة في حياتي معهم، وهذا ما يزيد كآباتي وأحزاني، خاصة أن لديهم أولادًا أخلاقهم سيئة جدًّا!
حتى بلادي دُمِّرَتْ، ولا تصلح أن تكون بلادًا يعيش فيها الإنسان، ولا أستطيع الرجوع إليها.

تعبتُ مِن الحزن والهم والتفكير، ولا أريد أن أتعاطى الأدوية النفسية! كل يومٍ أُحاول أن أتفاءل أن غدًا سيكون أفضل، لكن للأسف يكون أسوأ من ذي قبل.

حياتي مُعقَّدة، ولا أعرف كيف أغيرها، أريد أن أعودَ طبيعية كما كنتُ، كرهتُ الناس من كثرة الظلم والقهر، وأملي في الحياة أن أجد زوجًا حنونًا، يدعمني ويقف بجانبي.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فأسأل الله أن يشرحَ صدرك، ويُيَسِّرَ أمرك، ويفتح لك فتحًا مِن عنده.

عزيزتي، هكذا هي الحياة، واللهُ جل جلاله حين امتحن عبادَه بالهم والضيق وغير ذلك مِن المكاره، فإنه برحمته لم يتركهم هكذا، بل بَيَّنَ لهم الأسباب المُعينة على التحمُّل، وجَعَلَها مُيَسَّرَةً لعلمه بضَعْف عباده، وليسهل عليهم فعلها، فهل يشك المؤمنُ مثلًا أنَّ تفريجَ هَمِّه قد يكون بمجرد دعوةٍ صادقة مُلِحَّة؟!

تأكدي وثقي بأنه مهما عَظُم البلاء، فإن أسباب الفرَج سهلة هينة إذا ما الله أذن.

أول الأسباب هو الدعاء، بإلحاحٍ وحُسن ظنٍّ ورجاء بالله، مع عدم الاستعجال؛ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((يُستجاب لأحدكم ما لم يعجلْ، يقول: دعوتُ ولم يستجبْ لي)).

ثانيًا: الصبر على البلاء، والذي يشترط له عدم التضجُّر والتأفف مِن الحال باللسان أو القلب، بل حال المؤمن وقت البلاء هو التسليم والرضا.

لماذا يجب أن يكونَ هناك تسليم ورضًا؟
ذلك لأننا نتعامل مع الله، القادر المقتدر الذي لا يُعجزه شيء، الرحمن الرحيم الذي لا يبتلي عبده بشيءٍ إلا وقد جعل له الخير في ذلك، فلا شر يُنسب إليه، تعالى اللهُ عن ذلك علوًّا كبيرًا.

قد تخفى على العبد بعضُ الحكمة؛ ولذلك كان التسليمُ والرضا وحسن الظن مِن أعظم العبادات التي يتعبد بها العبد لربه؛ قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]، وعلى قدر التسليم والرضا تكون الكفاية.

أوصيك أيضًا باتباع منهج الصالحين؛ مِن استغلال الوقت فيما يرضي الله، وتلاوة للقرآن، وإكثار الذكر، وأنواع الطاعات المختلفة، وعلى رأس ذلك الصلاة، احرصي عليها بأدائها في وقتها وبخشوعها؛ فلقد أوصى الله عباده حين نزول البلاء بالصبر والصلاة، فقال جل من قائل: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45].

كما أوصيك باجتناب الرجال الأجانب، وحِفْظ نفسك؛ بالحرص على الحجاب الشرعي، وحاولي التعرف على الصالحات مِن النساء، ممن تلمسين فيهنَّ رشدًا وعقلًا وحكمةً؛ كي يكنَّ لك عونًا على الخير، فالمؤمنُ ضعيفٌ بنفسه قويٌّ بالله ثم بإخوانه.

لا تيئَسي، وكوني متفاءلةً مهما رأيتِ، واحمدي الله على حالك الذي يَتَمَنَّاه غيرك، فقد رأيتِ بعينك حال بعض مَن ضاقتْ عليهم دنياهم ممن هم حولنا، فالحمدُ لله على نعمة الأمان.

كذلك يَحْسُن بنا استشعار النعم الأخرى، وأعظمُها نعمةُ الإسلام، ثم نعمة العافية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَلُوا الله العافية؛ فإنَّ أحدًا لم يعطَ بعد اليقين خيرًا من العافية))، وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18].

لا تستبطئي الفرَج، فإنه آتٍ بإذن الله، خصوصًا إنْ بذَلْتِ الأسباب، وجمعتِ مع ذلك صبرًا جميلًا.

أسأل الله أن يُصلِحَ شأنك، ويُفَرِّجَ همك، ويُيَسِّرَ أمرك، ويوفقك لأسباب السعادة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.78 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]