إياك أن تظن أن الله تعالى ضيق عليك واسعا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 264 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 238 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 287 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 293 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 292 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 286 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 300 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 314 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 475 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2023, 09:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي إياك أن تظن أن الله تعالى ضيق عليك واسعا

إياك أن تظن أن الله تعالى ضيق عليك واسعا

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ.....} [النساء: 24].

تأمل قول الله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}، بعد تحريم تلك الأصناف المذكورة لتعلم أن دائرة الحلال أوسعُ بكثير جدًّا من دائرة الحرام! وأظهر من هذا أنَّ الحصرَ دائمًا يفيد القلة، ومثال ذلك ما ثبت عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لاَ يَلْبَسِ القَمِيصَ، وَلاَ العَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ، وَلاَ البُرْنُسَ، وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلاَ وَرْسٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ»[1].

فحصرُ المحرماتِ في هاتين الآيتين يفيدُ أنها قليلةٌ وأنها محدودةٌ، فإياك أن تظن أن الله تعالى ضَيَّقَ عليك واسعًا، لذلك لا تتعجب إذا رأيت شدةً في العقوبةِ على مَنْ ترك الحلال الواسع، وولغ في الحرام الضيق، فعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ آتِيَهُ بِرَأْسِهِ»[2].

ليس كل رضى بين طرفين يكون مباحًا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: 24].

تأملْ قولَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ}، لتعلم أنَّ الرضا يفتقر إلى إذن الشارع ولو كان بين الزوجين، وليس كل رضا بين طرفين يكون مباحًا في الشرع، فقد يرضى الطرفان، ويسخط الرحمن تعالى لاتفاقهما على الحرام، ورضاهما به، وصور ذلك الرضا الذي لا يقيم له الشرع وزنًا أكثر من أن تحصى، ويكفي في التدليل على ذلك الربا يكون بين الدائن والمدين، وكلاهما راضٍ وهو من الموبقات، والزنا يكون بين اثنين وكلاهما راضٍ وهو من الكبائر.

ومن الرضا الذي لا اعتبار له، ولا يقيم له الشارع وزنًا: أن يتراضى رجل وامرأة على الزواج بلا ولي، وهو من أقبح القبائح، وأعظم الذنوب؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ»[3].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا»[4].

والتراضي هنا أن يزيد الزوج امرأته على ما فرض لها من المهر إكرامًا لها، وأن تضع المرأة عن زوجها من المهرِ تقديرًا له، فلا جناح عليهما فيما تراضَيَا به من الزيادة والنقصان.

ومن الرضا المأذون فيه أن ترضى المرأة بأقل من مهر المثلِ، بل ترضى بما لا ترضى به أغلب النساء عادةً؛ فعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟»، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجَازَهُ» [5].

[1] رواه البخاري، كتَابُ جَزَاءِ الصَّيْدِ، بَابُ لُبْسِ الخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، حديث رقم: 1842، ومسلم-كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَمَا لَا يُبَاحُ وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطِّيبِ عَلَيْهِ، حديث رقم: 1177.
[2] رواه أحمد، حديث رقم: 18626، والترمذي، أَبْوَابُ الْأَحْكَامِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، حديث رقم: 1362، والنسائي، كِتَابُ النِّكَاحِ، نِكَاحُ مَا نَكَحَ الْآبَاءُ، حديث رقم: 3331، وابن ماجه، كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ، حديث رقم: 2607، بسند صحيح.
[3] رواه أحمد- حديث رقم: 19746، وأبو داود- كِتَاب النِّكَاحِ، ‌‌بَابٌ فِي الْوَلِيِّ، حديث رقم: 2085، والترمذي- أَبْوَابُ النِّكَاحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ ‌لَا ‌نِكَاحَ ‌إِلَّا ‌بِوَلِي، حديث رقم: 1101، وابن ماجه، كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ ‌لَا ‌نِكَاحَ ‌إِلَّا ‌بِوَلِي، حديث رقم: 1881، بسند صحيح.
[4] رواه ابن ماجه، كِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ ‌لَا ‌نِكَاحَ ‌إِلَّا ‌بِوَلِي، حديث رقم: 1882، بسند صحيح.
[5] رواه أحمد- حديث رقم: 15679، والترمذي- أَبْوَابُ النِّكَاحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ‌‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مُهُورِ النِّسَاءِ، حديث رقم: 1113، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
__________________________________________________ __
الكاتب: سعيد مصطفى دياب








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.12 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]