من سلسلة أحاديث رمضان حديث: من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2023, 05:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي من سلسلة أحاديث رمضان حديث: من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين

من سلسلة أحاديث رمضان حديث: من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه إلى سبع أرضين
عصام الدين بن إبراهيم النقيلي

عن عروة بن الزبير أنَّ أَرْوَى بنْتَ أُوَيْسٍ ادَّعَتْ علَى سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ أنَّهُ أَخَذَ شيئًا مِن أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إلى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَقالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِن أَرْضِهَا شيئًا بَعْدَ الذي سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: وَما سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: مَن أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ، فَقالَ له مَرْوَانُ، لا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هذا، فَقالَ: اللَّهُمَّ، إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا في أَرْضِهَا، قالَ: فَما مَاتَتْ حتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بيْنَا هي تَمْشِي في أَرْضِهَا، إذْ وَقَعَتْ في حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ[1].

الشرح:
سعيد بن زيد رضي الله عنه هو أحد العشرة المبشرين بالجنَّة.


وفي هذا الحديث تدَّعي أروى على سعيد رضي الله عنه أنَّه أخذ شيئًا من أرضها؛ أي غصب أرضها كما في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي: جَاءَتْ أَرْوَى ابْنَةُ أُوَيْسٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِالْمَلِكِ، إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ بَنَى صَفِيرَةً فِي حَقِّي، فَأْتِهِ فَأَعْلِمْهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ، وَمَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا، (وهذا توقير منه لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلم منه أنَّهم لا يظلمون، وأنَّ التعدي عليهم ظلم عظيم)، فَخَرَجَتْ فَجَاءَتْ عِمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: إيتيا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَإِنَّهُ ظَلَمَنِي فِي صَفِيرَةٍ فِي حَقِّي، فَوَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ لأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُ (أي سعيد) فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟ قَالا: جَاءَتْنَا أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ فَزَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ صَفِيرَةً فِي حَقِّهَا، فَإِنْ لَمْ تَنْزَعْ لَتَصِيحَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ فَنُذَكِّرُكَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طَوَّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ"، لِتَأْتِيَنَّ وَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ، (وهنا سعيد يأمر بأن تأخذ ما التدَّعي أنَّه لها لا اعترافا بحقَّها فيه، بل خشية أن تصيح في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودليله قوله بعد ذلك)، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ فَلا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا وَتَجْعَلَ مَنِيَّتَهَا فِيهَا، ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوهَا ذَلِكَ؛ (أي: قولوا لها ما قلت، وأني دعوت عليها إن كانت كاذبة لعلَّها تتوب إلى الله تعالى)، فَجَاءَتْ فَهَدَمَتِ الصَّفِيرَةَ وَبَنَتْ بُنْيَانًا، (لكنَّها مع أنَّها سمعت بما قاله سعيد في حقفها وسمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّها هدمت ما بناه سعيد وبنت مكانه بنيانها)، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلا قَلِيلًا حَتَّى عَمِيَتْ، فَكَانَتْ تَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ وَمَعَهَا جَارِيَةٌ لَهَا تَقُودُهَا لِتُوقِظَ الْعُمَّالَ، فَقَامَتْ لَيْلَةً وَتَرَكَتِ الْجَارِيَةَ لَمْ تُوقِظْهَا، فَخَرَجْت حَتَّى سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ فَأَصْبَحَتْ فِيهَا ميتة[2].


وهنا استجاب الله تعالى لسعيد عن عجل، وذلك أنَّها ادَّعت بالباطل على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنَّه ذكَّرها وتنازل لها إلا أنها أبت إلَّا الاستمرار في ادعائها.


وفي الحديث: أنَّ الادِّعاء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطر عظيمٌ، فيجب على المسلم أنْ يعلم للصحابة حقَّهم ويوقرهم أشدَّ توقير.


وفيه: منقبة لسعيد وهو توقيره لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وفيه: أنَّ سعيدًا رضي الله عنه مستجاب الدعوة.

[1] أخرجه مسلم في صحيحه 1610.

[2] الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي 30.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.07 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]