حكمة الله تعالى في إعطاء الحاضرين قسمة الميراث - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدعوة إلى الله وفضلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الشحناء والبغضاء: الأسباب.. والعلاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كبار السن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          شهر صفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          خريف المتاع وفجر اليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حراسة الأفراح من المنكرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          {الله لطيف بعباده} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-05-2023, 09:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,441
الدولة : Egypt
افتراضي حكمة الله تعالى في إعطاء الحاضرين قسمة الميراث

حكمة الله تعالى في إعطاء الحاضرين قسمة الميراث
سعيد مصطفى دياب

أَرَادَ أنْ يُذْهِبَ الَحسَدَ مِنْ قُلُوبِهِم، ويَكْسِرَ حِدَّةَ تَطَلُعِهِم لِمَا فِي أَيدِي الوَرَثَةِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [النساء: 8].

تأمل قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [النساء: 8]، وكيف يراعي الشرع نفوس أولئكَ الأقارب الذين لهم من وشائج القربى ما يربطهم بالمتوفى، ولكن لا ينالوا بها شيئًا من ميراثه، وأولئك اليتامى الذين يعانون مرارة فقْد الآباء، وتتشوف نفوسهم إلى ما يخفف ولو شيئًا يسيرًا من ذلك الفقد، وأولئك الْمَسَاكِين الذين سكَّن الفقرُ حركتهم، وودوا لو جاءهم شيءٌ من المال عفوا كما جاء أولئك الورثة.

وَهَؤلَاءِ جَمِيعًا أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ، تتطلعُ نُفُوسُهُم لِمَا يُقْسَمُ مِنَ الميراثِ وهُمْ يَرَونَهُ بأَعْيُنِهِم، وتَشْتَهِيِهِ نُفُوسُهُم، وتتعلقُ به قُلُوبُهُم، فأَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِبَذْلِ شَيءٍ مَنَ المَالِ لَهُم، لِيَذْهَبَ الَحسَدُ مِنْ قُلُوبِهِم، ويُطْفِئَ ظَمَأَ نُفُوسِهِم، ويَكْسِرَ حِدَّةَ تَطَلُعِهَا لِمَا فِي أَيدِي الوَرَثَةِ، ولو تُرِكُوا مِنْ ذَلِكَ لعَادَ كلُ واحدٍ مِنْ هَؤلَاءِ نَاقمًا عَلَى كُلِ وَارِثِ، حَاسِدًا لِكُلِ ذِي مَالٍ، يَرَى نفْسَهُ أَحقَّ من هذا الوارث بما وَرِثَ، وأولى بما فيِ يدِهِ مِنْ مَالٍ.

وتأمل قوله: ﴿ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾، فإنَّ مِنْ شَأْنِ الورثةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أنْ يَتَبَرَّمُوا مِنْ حُضُورِ ذَوِي الْقُرْبَى، وَغَيْرِهِمْ مَجْلِسَهُمْ عند تقسيم الميراثِ، فأمروا بإحسانِ القولِ كما أحسنوا الفعلَ بإعطائهم شيئًا من المالِ المقسومِ، وفيه دليلٌ على تأثير القول الجميل على النفس، وقد قال أبو الطيب:

لا خيلَ عندكَ تُهديها ولا مالُ
فَلْيُسْعد النطقُ إن لمُ تُسْعد الحالُ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]