وصايا للمصلحين والدعاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في فضل السجود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 8460 )           »          فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مع الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          احذروا الذئاب الجائعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 49 )           »          خطر الغفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مغبة أكل الحرام والتمادي فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُرَى يقظة بعد وفاته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2023, 11:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,758
الدولة : Egypt
افتراضي وصايا للمصلحين والدعاة

وصايا للمصلحين والدعاة


أحمد بن يوسف السيد


ينحصر تفكير بعض المصلحين في الثمرة والنتيجة والنصر والحل النهائي، وينشغلون عن العمل والبذل على ضوء التكليف الشرعي وواجب الوقت، وينسون أن الثمرة والنصر إنما هي ثواب من الله ومنحة منه، وأنها لا تأتي إلا ببذل الواجب الشرعي الممكن في كل وقت؛ فالثمرة لا تُصنع على يد المصلح بل يهبها الله له.

قال الله سبحانه عن المصلحين الصابرين الذين {ما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا} قال عنهم: {فـٔاتىٰهم الله ثواب الدنيا}.
وثواب الدنيا -كما قال الطبري- هو: (النصر على عدوهم وعدو الله، والظفر، والفتح عليهم، والتمكين لهم في البلاد).


فهذه الثمرات كلها إنما هي ثواب من الله يؤتيه من يشاء كما أن الأرض لله يورثها من يشاء، وهذه من الحقائق الكبرى في العبودية لله سبحانه.


ولذلك حين غفل بعض العاملين عن هذا المعنى وتشبثوا بفكرة النصر والتحرير سلكوا في طريق تحقيقه مسالك محرمة، مثل موالاة أعداء الله من الباطنية وغيرهم، وفاتهم أن هذا المسلك هو الذي سيؤخر عنهم النصر بدلا من أن يكون سببا له.


فالشأن كل الشأن في العبودية لله بالصبر والصدق والإخلاص والدعوة والبذل والتضحية والإصلاح وفعل ما يمكن بأفضل الأسباب الموافقة للواقع،
وهذه العبودية هي التي تأتي معها المعية الإلهية، والمعية إذا تحققت فلا تسل عن الثمرات والنتائج فستأتي دون حساب.


وهذا هو منهج الأنبياء ومسلكهم، والأمثلة كثيرة ولكن أكتفي بقول موسى ﷺ للمؤمنين معه: {استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} فلم يأمرهم بأكثر مما يجب عليهم فعله، وعلّق قلوبهم بواهب الثمرة لا بها وحدها.



وما أحوجنا إلى العودة إلى الوحي للاستهداء به في معرفة هدي الأنبياء الإصلاحي، وإدراك واجبات الأوقات، وتثبيت حقائق العبودية الكبرى، ومعرفة سنن الله التي لا تتبدل على مر تاريخ البشرية، وهذا من أعظم ما ينبغي فعله من الدعاة والمربين والمصلحين وأهل العلم.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.16 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]