الفاتحة وتوحيد الأسماء والصفات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 252 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 302 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 306 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 347 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 573 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 571 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 585 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 587 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 573 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 584 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-04-2023, 09:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي الفاتحة وتوحيد الأسماء والصفات

الفاتحة وتوحيد الأسماء والصفات
محمد بن سند الزهراني



من أعظم مقامات التوحيد في صورة الفاتحة:تقرير توحيد الأسماء والصفات في قول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3]، فعقيدة أهل السُنَّة والجماعة إثبات ما أثبتهُ الله لنفسهِ في كتابهِ، وما جاء صحيحًا في سُنة النبي - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الأسماءِ والصفات بلا تمثيلٍ ولا تعطيلٍ، أو تحريفٍ وتكييف.

ويلزم من ذلك: السكوتُ عما لم يأتِ فيهِ نص صريحٌ بإثبات الأسماء والصفات، فإثبات الأسماء والصفات أمرٌ توقيفي فلا اجتهاد فيهِ.

نقرأ في الفاتحة قول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ[الفاتحة:3]، اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، جاءت بعد وصف الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - نفسهُ بـ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ[الفاتحة:2]، فيستشعر السامع بالرهبة أمام عظمة الله وجلال الله وكبرياء الله.

ثم قرن الله - جَلَّ وَعَلَا - هذه الآية بقولهِ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ ليجمع ما بين الرهبة منه والرغبة إليهِ، فيكون أعون على طاعتهِ وأمنع، ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ[الحجر:49-50].

وبهذا يشهد العبد آثار أسماء الله تعالى، فيزداد بذلك إيمانًا ويقينًا،ومحبةً وإجلالًا وتعظيمًا، بل يقوى في قلب العبد عبودية الرجاء والتعلق برحمة الله - جَلَّ وَعَلَا - وعدم اليأس، فتسري في نفس أهل الإيمان الآمال وانتظار الفرج بعد الشدة ومغفرة الذنوب.

إنَّ للأسماء والصفات أثرٌ في منهج والرسل - عَلَيْهِم اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -وأخلاق العظماء من الأئمة الأعلام وأهل الصلاحِ والفضل، فهذا نبينا - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدِح بنبي الرحمة، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ[الأنبياء:107]، ومُدِح الصحابة - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُم - بأنهم رحماء بينهم، وخُصَّ أبا بكرٍ بالكمال البشري في الرحمة بعد الرسل - عَلَيْهِم اَلصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

ورغَب النبي - صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالتراحم بيننا، وأنَّ رحمة الله تنال الرحماء.

وبهذا يتخلق المسلم بخلق الرحمة بعيدًا عن الأنانية والبطش والانتقام،أرأيتم أيها الموحدون أثر هذه السورة في سيرنا إلى الله - جَلَّ وَعَلَا - وآثار هذه المعاني لمَنْ استلهم هدايات القرآن ونور القرآن، وذلك بصلاحهِ وصلاحِ غيرهِ.

فاللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.60 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]