من الفوائد الحديثية: الفرق بين القتل والقتال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5336 - عددالزوار : 2734083 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4939 - عددالزوار : 2083527 )           »          تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2023, 08:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,861
الدولة : Egypt
افتراضي من الفوائد الحديثية: الفرق بين القتل والقتال

من الفوائد الحديثية: الفرق بين القتل والقتال
وحيد بن عبدالله أبوالمجد



من شرح قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أُمِرتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله))

أخرج الشيخان رحمهما الله، من حديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على الله تعالى".

سبب ذلك كما ذكر في مصنف ابن أبي شيبة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأدفعَنَّ اللواء غدًا إلى رجلٍ يُحِبُّ الله ورسوله، يفتح الله به))، قال عمر رضي الله عنه: ما تمنَّيْت الإمرة إلا يومئذٍ، فلمَّا كان الغد تطاولت لها، فقال صلى الله عليه وسلم لعليٍّ رضي الله عنه: ((قم اذهب وقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك))، فقال: يا رسول الله، علامَ أُقاتِل؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرُمت دماؤهم وأموالهم إلا بحَقِّها)).

في اللغة العربية هنالك فرق بين لفظة (قتل ولفظة مقاتلة)؛ فالمقاتلة غير القتل، المقاتلة أو القتال له غرض دفع الظُّلْم والدفاع عن النفس، بعكس القتل الذي يهدف في العموم إلى سفك الدماء.

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (المقاتلة: أن يسعى في جهاد الأعداء حتى تكون كلمة الله هي العليا، والقتل: أن يقتل شخصًا بعينه؛ ولهذا نقول: ليس كلما جازت المقاتلة جاز القتل، فالقتل أضيق، ولا يجوز إلا بشروط معروفة، والمقاتلة أوسع)؛ انتهى.

ولهذا فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله)) وليس (أُمِرْتُ أنْ أقْتُلَ).

فالإسلام لا يُكْرِه الناس بالسيف على الدخول فيه.

فمن شاء فليؤمن، ومَن شاء فليكفر، قال تعالى: ﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴾ [الكهف: 29]، وهذا ليس بترخيص وتخيير بين الإيمان والكفر؛ وإنما هو وعيد وتهديد؛ أي: إن كفرتم فقد أعدَّ لكم العذاب والنار، وإن آمنتم فلكم الجنة.

فمَنْ شاء الدخول في الإسلام، أصبح في العصمة المطلقة وهي حرمة دمِه ومالِه وعرضه.

فالعصمة أخي الكريم نوعان: (العصمة المطلقة)، و(العصمة المقيَّدة):
(العصمة المطلقة) هي: عند الدخول في الإسلام، وأن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، وأن يلتزموا بشرع الله تعالى.

و(العصمة المقيَّدة) وهي: العصمة لغير المسلمين، فحقيقتها كما في شرح الحديث، أن كل كافر غير محارب، مثل: المُستأمِن والذمِّي والمعاهَد، فإنه معصوم الدم، بشروط معينة، كما وضَّحَها العلماء.

فأهل الكِتاب من اليهود والنصارى، ويلحق بهم المجوس هؤلاء يمكن أن يبقوا في بلاد المسلمين، ويدفعوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، هذا حكمهم، قال تعالى: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ [التوبة: 29].

فإن قبلوا ذلك تُرِكُوا، وإن أَبَوا أن يدفعوا الجزية مثلًا أو سَعَوا في الأرض الفساد، أو أفسدوا على المسلمين دينَهم فالحديث واضح: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ))، والقِتالُ كما تقدَّم حتى تكون كلمة الله هي العليا؛ فهذا هو مقصد الحديث، ليبقى دين الإسلام مهيمنًا على سائر الأديان والمِلَل.

أما الكافر الحربي فهذا ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا أمان ولا عقد ذمة، فشرع هنا الجهاد، والجهاد لم يشرع محبة في إراقة الدماء، أو للاستيلاء على الأموال؛ بل شرع لدَرْء الفتنة والدعوة إلى الحق.

اللهُمَّ اعصمنا من شرِّ الفتن، وعافنا من جميع المِحَن، وأصْلِح منا ما ظهر وما بطن، ونقِّ قلوبَنا من الحقد والحسد، ولا تجعل علينا تبعة لأحد.

المصادر، والمراجع:
صحيحا البخاري ومسلم/ شرح النووي على مسلم / تفسير القرطبي / لسان العرب.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]