والدتي تريد أن أترك عملي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عصر جديد فى الأمن السيبراني.. جوجل كلاود تفعل الحماية الشاملة افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تسريب يكشف ألوانًا جديدة لآيفون 18 برو مستوحاة من MacBook Neo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          صدور الدليل العالمى الجديد لتشريعات الأمن السيبرانى وتقنيات الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          يوتيوب يمنحك زر الهروب من دوامة الـ Shorts أخيرًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دليلك الشامل لتحديثات يوتيوب الجديدة: من الـ gif إلى البث العمودى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Anthropic تطلق ميزة Routines لأتمتة المهام داخل Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Gemini يدخل مرحلة جديدة: جوجل تعزز الذكاء الشخصي وتربطه بحسابات المستخدم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          جوجل تطلق Gemini على ويندوز لتجربة ذكاء اصطناعي مباشرة وسريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Claude Opus 4.7 نموذج جديد من Anthropic يهدد أدوات التصميم التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          صور جديدة تكشف تصميم هاتف Honor 600 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-02-2023, 04:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,181
الدولة : Egypt
افتراضي والدتي تريد أن أترك عملي

والدتي تريد أن أترك عملي
د. صغير بن محمد الصغير


السؤال:

الملخص:
فتاةٌ جامعيةٌ تعمَل في شركة عملُها حلالٌ، وأمُّها تريد منها أن تتركَها، وتقول لها: أنتِ فاشلة، وتسأل: هل تُعَدُّ عاقةً لأمِّها إذا لم تترُك العمل؟

التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالبة جامعية، أعمَل في شركة كبيرة، ولكي أجعل والدَيَّ فخورين بي، دعوتُهما إلى مقرِّ عملي في يوم تكريمي على عملي الجاد، لكن أمي رفضتْ؛ إذ إنها كانت رافضةً فكرةَ العمل أساسًا، وأمرتني أن أترُك عملي، ووجَّهتْ لي بعضَ الإهانات؛ مثل: أني لا حقَّ لي في العمل؛ لأني فاشلة، ولا أستطيع تحقيق أحلامي، فهي تريد أن أعيش الحياة التي ترسمها لي، وتقرِّرها، وإن خالفتُها تقول لي: أنتِ عاقَّةٌ!


هل من العقوق أن أقولَ لأمي: أنا بذلك أموتُ وأنا على قيد الحياة، علمًا بأن عملي هذا حلال طيب، وأنا سعيدة به، وقد ذكرتْ لي أن سعادتي لا تهمُّها! أنا لا أريد أن أقَع في اختيار بين أهلي وعملي، وسؤالي: هل أُعَدُّ عاقةً إذا خالفتُ أمي ولم أترُك العمل؟



الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أختي الكريمة، أسأل الله تعالى أن يرزُقك من صالح فضله، ويوفِّقك لبر والديك، ويُصلح شأنكم جميعًا، في مثل حالتك يجب النظر لاعتباراتٍ؛ منها:
أولًا: من الأصول في التشريع الإسلامي التي لا يمكن التنازل عنها، ولا التساهل فيها: طاعةُ الوالدين خاصةً الوالدة؛ قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ (قَالَ: أُمُّكَ)، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ (قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ)، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ (قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ)، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ (قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ)؛ رواه البخاري (5626)، ومسلم (2548)، وغير ذلك من الأدلة الكثيرة التي تؤكِّد هذا الأصل العظيم وتحث عليه.

ومجرد سؤالك هذا دليلٌ على حرصك على برِّها، فالزمي برَّها وطاعتها، ولا تعدِلي بذلك شيئًا. فطاعة الوالد أوصى الله تعالى بها بعد توحيده سبحانه؛ مما يدل على أهمية ذلك وفرضيته، فمهما تكلَّمتْ عليك الوالدة أو ضايقتْك بأمر، تبقى أمَّك، ولا يجوز عصيانها، أو الرد عليها بكلام يُضايقها، بل إن التأفف ونحو ذلك يُعدُّ من العقوق، والعقوق من الكبائر، وهو سبب لقلة التوفيق والعياذ بالله.

واعلَمي أن كثرة الإحسان والبر للوالدة مما يُليِّن قلبَها تُجاهك، ويجعلها تسمع لك، فينبغي مع الصبر الإحسانُ كذلك.

ثانيًا: عملُ المرأة من حيث الأصل جائزٌ بضوابط وشروط، ما دامت ملتزمة بالستر والحجاب، وعدم الخلوة بالأجنبي عنها، والاختلاط به، والعمل لا يتضمن مَحرَّمًا.

ثالثًا: لم يتضح من سؤالك مدى حاجتك لهذا العمل والخروج له، فمثلًا إذا كان هذا العمل للتسلية أو لزيادة الدخل فقط، وهناك مَن يُنفق عليك من الأولياء - كأبٍ أو أخ ونحو ذلك - فلا شك هنا أن طاعة الوالدة في عدم العمل مقدَّمة على العمل؛ لأن طاعتها واجبة والعمل جائز، والواجب مقدَّم على الجائز والمباح، ولا سيما أن هذا موافقٌ لطبيعة المرأة، وهو القرار في البيت، ومَن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه، وأمَّا إذا كان هناك ضرورة ملحَّة لعملك هذا؛ حيث لا يوجد دخلٌ لكم ولا نفقةٌ إلا من خلال عملك هذا، ولا مُحرَّم فيه، فهذا يقدَّم على طاعة الوالدة؛ لأنه من الضرورات، والضرورات تبيح المحظورات، لكن ينبغي ملاطفة الوالدة هنا والإحسان لها، ومحاولة إقناعها بضرورته، وإدخال أهل الفضل والصلاح في إقناعها بذلك، والاستمرار على ذلك.

وأخيرًا، النفوس أيتها الأخت الكريمة تَلين مع الإحسان لها وبرِّها، فكيف بالوالدة؟ ولا يوجد والد أو والدة إلا وهو يَبحث عن مصلحة ابنه أو ابنته وفلذة كبده، فلِيني بالقول معها وبرِّيها بما تستطيعين، واستمري على ذلك، ولا تُظهري أنَّك متضايقة منها، واخْفِضي لها جناح الذل والرحمة، وأكثري من الدعاء لها، والإلحاح على الله عز وجل، فالله تعالى لن يُخيبك ما دمتُ تبحثين عن رضا والديك، وهو المستعان وعليه التُّكلان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.18 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]