التمييز والتمايز في القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-02-2023, 06:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي التمييز والتمايز في القرآن

التمييز والتمايز في القرآن


معاشر المؤمنين، التمييز والتمايُز موضوعٌ يتجلَّى بوضوح في القرآن الكريم، وسياقٌ قرانيٌّ تتعدَّد أساليبُه ومقاصدُه في ثنايا سوره وآياته، التمييز بين الكفر والإيمان، وبين المؤمنين والكافرين، وبين المهتدين والضالِّين، وبين المسلمين والمجرمين، وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار.


وهذا التمييز والتمايُز القرآني له مقاصدُه الإيمانية والتربوية والدعوية، فتكرارُه وتعدُّد صوره يُرسِّخ الإيمانَ وحقيقتَه، ويُجلِّي ثمراتَه ودلائله في قلوب المؤمنين، ويزيلُ التردُّد والشكوكَ، ويدرأ الغموضَ أن يتسرَّب للنفوس، ويقطع دابر الشيطان بوساوسه وإغراءاته وشبهاته، كما أن هذا التمييزَ والتمايُزَ يصدعُ بالحجج الباهرةِ والأدلةِ القاطعة في مواجهة الكُفْر والظُّلْم، وقطعِ دابر الفساد والإضلال، كما أنَّ تكرارَ هذا التمييز والتمايُز في مآل كلِّ فريق يسكبُ الاطمئنان والسكينةَ والاستبشارَ في قلوب المؤمنين والمهتدين والمصلحين، ويشعلُ الوعيدَ والتهديدَ والاضطرابَ في قلوب الكافرين والضالِّين والمفسدين.

ولنتأمل عباد الله هذه الآيات الكريمات، ونتدبَّر ملامح التمييز والتمايُز في هذا السياق القرآني البديع، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك: 22]، قطعًا مَن يمشي سويًّا على صراطٍ مستقيم هو أهدى وأرشد سبيلًا، والسؤال في الآية ليس للاستفسار؛ بل للتقرير والقطع.

وقال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29]، لا يستوي من يؤمن بالله ويوحِّده ويعبده والمشرك الذي يتخذ آلهةً أخرى، فمآلُ الموحِّد أمن وأمان واطمئنان، ومآلُ الآخر قلق وتشكُّك واضطراب.


وقال تعالى في التمييز والتمايُز بين الإيمان والكفر: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 19 - 22]، فتأمَّلوا- أثابكم الله- كيف عدَّدَتْ هذه الآياتِ صورًا للتمييز والتمايُز بين حقيقة الكفر وحقيقة الإيمان، فهما كالعمَى والإبصار، وكالظلمات والنور؛ بل وفي الحقيقة كالفرقِ بين الموت والحياة.

أمَّا عن مآل كُلِّ فريق، فالتمايُز والتمييز واضحٌ جدًّا في وعده للمؤمنين والمتقين والمحسنين بالمغفرةِ والرضوان، ووعيده للكافرين والفُجَّار والظالمين بالعذاب والنيران، قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21]، وقال جلَّ وعلا: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 34 - 36].

لا يستوي مآلُ المسلمين ومآلُ المجرمين؛ بل لا يظن من له عقل أنهما يستويان؟ وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر: 20]، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [القيامة: 22 - 25]، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 38 - 40]؛ هكذا يتميَّز مآل المؤمنين عن غيرهم.
معاشر المؤمنين، اعلموا أنَّ التمايُز والتمييز يكون بين المؤمنين أنفسهم كذلك، في اختلاف مراتبهم ومنازلهم في العلم والعمل والجهاد والإنفاق، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر: 32]، وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9].

وهكذا تتوالى الآيات، عباد الله، لتبقى جذوة التنافُس بين المؤمنين مشتعلةً، وهممهم متوقدةً، لنيل أعلى الدرجات، والفوز بأعلى المراتب، كيف لا وهم يقرءون قولَه تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10، 11].


فلنتَّقِ الله عباد الله، ولنتدبَّر كتاب الله، وليكن منهجًا للحياةِ لنا ولأهلينا، وحصنًا لنا ولهم من نزغات شياطين الجنِّ والإنس من دُعاة زخرف القول غرورًا.
___________________________________________
الكاتب: يحيى سليمان العقيلي










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.24 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]