خَطَـرُ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 743 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2023, 05:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي خَطَـرُ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - خَطَـرُ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ


الفرقان



جاءت خطبة الجمعة لهذا الأسبوع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ 17 من ربيع الآخر 1444هـ الموافق 11/ 11/ 2022م، بعنوان: خَطَـرُ الِابْتِدَاعِ فِي الدِّينِ، وبينت الخطبة أنَّ اللهُ -تَعَالَى- أَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، جَعَلَهُ اللهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ، وَأَمِينَهُ عَلَى وَحْيِهِ، رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَقُدْوَةً لِلسَّالِكِينَ، فَهَدَى بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ بِهِ مِنَ الْعَمَى، وَأَرْشَدَ بِهِ مِنَ الْغَيِّ، وَأَقَامَ بِهِ مِلَّةَ الْكُفْرِ الْعَوْجَاءَ، وَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا.
وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جَاءَنَا بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالدِّينِ الْقَوِيمِ، وَالنِّعْمَةِ التَّامَّةِ، وَالْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ؛ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة:3)، وَتَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَالطَّرِيقِ الْوَاضِحَةِ الْغَرَّاءِ، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ؛ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ، إِلَّا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، إِلَّا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ» (أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَهُوَ -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- الْفُرْقَانُ الْمُبِينُ، الَّذِي بِاتِّبَاعِهِ يُمَيَّزُ أَهْلُ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ، وَهُوَ الْمِيزَانُ الرَّاجِحُ الَّذِي بِهِ تُوزَنُ الْأَخْلَاقُ وَالْأَقْوَالُ وَالْأَعْمَالُ.
الْإِحْدَاث في الدين وَالِابْتِدَاع فِيهِ
وَمَعَ تَمَامِ هَذَا الدِّينِ وَكَمَالِهِ، وَجِهَادِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي تَبْلِيغِهِ وَإِيصَالِهِ، أَبَى بَعْضُ النَّاسِ إِلَّا الْإِحْدَاثَ فِيهِ وَالِابْتِدَاعَ، وَالزِّيَادَةَ عَلَيْهِ وَالِاخْتِرَاعَ، وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ، وَنَهَى عَنْهُ أَبْلَغَ النَّهْيِ وَالنَّكِيرِ، فَكَانَ إِذَا خَطَبَ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ - رضي الله عنه )، وَبَيَّنَ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الِابْتِدَاعَ فِي الدِّينِ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ، وَأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِمَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللهُ -تَعَالَى- قُرْبَةً فَعَمَلُهُ بَاطِلٌ؛ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «هَذَا الْحَدِيثُ قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي رَدِّ كُلِّ الْبِدَعِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ».
أَضْرَارٌ عَظِيمَةٌ وَمَخَاطِرُ جَسِيمَةٌ
إِنَّ الِابْتِدَاعَ فِي الدِّينِ لَهُ أَضْرَارٌ عَظِيمَةٌ، وَمَخَاطِرُ جَسِيمَةٌ، وَآثَارٌ وَخِيمَةٌ؛ فَالْبِدْعَةُ خُرُوجٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَوُقُوعٌ فِي الضَّلَالِ الْعَظِيمِ، وَمُعَانَدَةٌ لِلشَّرِيعَةِ، وَمُتَابَعَةٌ لِلْهَوَى، وَمُشَاقَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَاقْتِفَاءُ سَبِيلِ مَنْ غَوَى، وَهِيَ سَبَبٌ لِتَفَرُّقِ الْأُمَّةِ وَتَبَاغُضِهَا وَتَدَابُرِهَا، وَاللهُ -تَعَالَى- أَمَرَ بِالِاجْتِمَاعِ وَنَهَى عَنِ الْفُرْقَةِ، فَقَالَ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (آل عمران:103)، قَالَ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللهُ-: «لَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالًا فَتَفَرَّقَ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا».
الْبِدْعَةُ سَبَبٌ لِمَوْتِ السُّنَنِ
وَالْبِدْعَةُ سَبَبٌ لِمَوْتِ السُّنَنِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «مَا أَتَى عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً؛ حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»، وَالْبِدْعَةُ سَبَبٌ لِاسْوِدَادِ الْوَجْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} (آل عمران:106)، وَالْبِدْعَةُ لَا تَزِيدُ صَاحِبَهَا إِلَّا بُعْدًا عَنِ اللهِ، وَازْدِيَادًا فِي الْهَوَى وَالضَّلَالِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -: «مَا كَانَ رَجُلٌ عَلَى رَأْيٍ مِنَ الْبِدْعَةِ فَتَرَكَهُ، إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ».
سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْآثَامِ وَالسَّيِّئَاتِ
وَالدَّعْوَةُ إِلَى الْبِدْعَةِ سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْآثَامِ وَالسَّيِّئَاتِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
تحَذير النبي - صلى الله عليه وسلم - من البدعة
لَمَّا كَانَ لِلْبِدَعِ هَذِهِ الْمَخَاطِرُ وَالْأَضْرَارُ؛ حَذَّرَ مِنْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانُوا يَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَيَأْمُرُونَهُمْ بِاتِّبَاعِ سُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ؛ قَالَ مَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -: «إِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ»، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَإِنْ رآهَا النَّاسُ حَسَنَةً».
تحذير الْأَئِمَّة الْأَعْلَام من البدعة
ولَمَّا كَانَتِ الْبِدَعُ خَطِيرَةً، وَشُؤْمُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا؛ حَذَّرَ مِنْهَا الْأَئِمَّةُ الْأَعْلَامُ، الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ؛ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ -رَحِمَهُ اللهُ-: «عَلَيْكَ بِالْأَثَرِ وَطَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ؛ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ»، وَقَالَ إِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - خَانَ الرِّسَالَةَ»، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «كَانَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ»، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ-: «أُصُولُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا: التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ، وَتَرْكُ الْبِدَعِ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ فَهِيَ ضَلَالَةٌ».
نُصْرَة السُّنَّةِ وَالتَّحْذِير مِنَ الْبِدْعَةِ
وَكَانَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ يَرَوْنَ نُصْرَةَ السُّنَّةِ، وَالتَّحْذِيرَ مِنَ الْبِدْعَةِ، مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُقَرِّبُ إِلَى اللهِ -تَعَالَى-؛ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى -رَحِمَهُ اللهُ-: «الذَّبُّ عَنِ السُّنَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ»، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ -تَعَالَى- بِجِهَادِ الْمُنَافِقِينَ، الَّذِينَ يَسْعَوْنَ لِتَغْيِيرِ الدِّينِ، وَإِطْفَاءِ نُورِهِ الْمُبِينِ، فَقَالَ -تَعَالَى-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (التوبة:73). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي تَفْسِيرِهَا: «جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالسَّيْفِ، وَالْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ».
التحذير مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَعِ
وَلِشِدَّةِ كَرَاهَتِهِمْ لِلْبِدَعِ الْمُضَادَّةِ لِلشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ كَانُوا يُحَذِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْبِدَعِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ؛ حِفَاظًا عَلَى الدِّينِ، وَتَعْظِيمًا لِسُنَّةِ النَّبِيِّ الْأَمِينِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حِصْنٌ مِنْ حَدِيدٍ»، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ تَذْهَبُ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتَسْلُبُ مَحَاسِنَ الْوُجُوهِ، وَتُورِثُ الْبَغِيضَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ».
التَّمَسُّك بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
فَاحْرِصْ -عَبْدَ اللهِ- عَلَى التَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَاتِّبَاعِ سَبِيلِ الصَّحَابَةِ أُولِي الْمَرَاتِبِ الْمُنِيفَةِ، وَاعْمَلْ بِوَصِيَّةِ الْإِمَامِ الأَوْزَاعِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ- حَيْثُ يَقُولُ: «اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ، وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ، وَقُلْ بِمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ».

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.71 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]