لا يجتمع الإخلاص ومحبة المدح في القلب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-01-2023, 02:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي لا يجتمع الإخلاص ومحبة المدح في القلب

لا يجتمع الإخلاص ومحبة المدح في القلب
الشيخ عبدالعزيز السلمان

قَالَ ابن القيم رحمه الله: لا يَجْتَمِعُ الإخلاصُ في القلبِ وَمَحَبَّةُ الْمدحِ والثَّنَاءِ والطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَ الناسِ، إِلا كَمَا يَجْتَمِع الْمَاءُ والنارُ والضبُ والحوتُ، فإذا حَدَثَتْكَ نَفْسُكَ بطلَبِ الإخلاصِ، فَأقْبِلْ عَلى الطَّمَعِ أَولًا فَاذْبَحْهُ بِسِكينِ اليأسِ، واقبلْ على الْمدَحِ والثناءِ فازْهَدْ فِيهِمَا زُهْدَ عُشَّاقِ الدُّنْيَا فِي الآخرةِ، فإذا استقامَ لك ذَبحُ الطَّمعِ والزهدُ في الثناءِ والمدحِ، سَهُلَ عَلَيْكَ الإخْلاصُ، فإن قلتَ: وما الذي يُسَهِّلُ عَلَيَّ ذَبْحَ الطَّمَعِ والزُّهْدَ في الثناءِ والمدحِ، قلتُ: أمَّا ذَبْحُ الطَّمعِ، فَيُسَهّلُهُ عَلَيْكَ يَقِينًا أَنَّهُ لَيْسَ شَيءٌ يَطْمَعُ فِيهِ، إِلا وَبيدِ اللهِ وَحدَهُ خِزَانَتُهُ لا يَمْلِكُهَا غَيْرُهُ، وَلا يُؤْتَى الْعَبْدُ منها شَيْئًا سِوَاهُ، وأما الزُّهْدُ في الثناءِ والْمدحِ، فَيُسَهِّلهُ عَلَيْكَ عِلْمُكَ أنَّهُ ليسَ أَحَدٌ يَنْفَعُ مَدْحُهُ وَيَزِينُ، وَيَضُرُّ ذَمُهُ وَيَشِينُ إلا اللهُ وَحْدَهُ، قَالَ ذلك الأعرابيُ للنَبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن مَدْحِي زَيْنٌ وَذَميِ شَيْنٌ، فَقَال النَبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذلكَ اللهٌ عَزَّ وَجَلَّ».

فازهَدْ في مَدْحِ مَن لا يَزينُك مَدْحُهُ وفي ذَمِّ مَن لا يَشِينُكَ ذَمُّهُ، وارْغَبْ في مَدْحِ مَن كُل الزَّينِ في مَدْحِهِ وَكلُّ الشَيْنِ في ذَمِّهِ، ولن يَقْدرْ عَلى ذَلكَ إلا بالصَّبر واليَقينِ، فَمَتَى فَقَدْتَ الصَّبْرَ واليقينَ كُنْتَ كَمَنْ أَرادَ سَفرًا في البَحْرِ في غَيْرِ مَرْكَبٍ، قَالَ الله تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60]، وقَالَ: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24].

وقد يَعْجَزُ عن عمل الخيرِ الذي يَتَمَنَّى فِعْلَهُ لِضَعْفِ بَدَنِه أو قِلَّةَ مَالِهِ، ولكن اللهُ المطلعُ على السَّرَائِر اللطيفُ الخبيرُ يُثِيبُ الحَرِيصَ على فِعْلِ الخَيرِ؛ كما في الحَدِيثِ إذا مَرِضَ العَبْدُ أو سَافَرَ كُتِبَ له ما كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا.

وفي غزوةِ العُسْرَةِ تَقَدَّمَ إلى رَسُولِ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجالٌ يُرِيدُون أنْ يُقَاتِلوا الكفارَ وأن يَجُودُوا بأنفُسِهم في سبيلِ اللهِ فقَالَ لهم النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا أَجِدُ مَا أحْمِلُكُمْ عليه فعادُوا وفي حُلُوقِهِمْ غُصَّةٌ لِتَخَلُّفِهم عن ميدَانِ القِتَالِ في سبِيل اللهِ وفيهم نَزَلَ: ﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴾ [التوبة: 92]، فَنَوَّهُ النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإيمانِهِمْ وإخلاصِهِم، وقَالَ لِلْجَيْشِ السّائِرِ مَعَه: «إن بالمدينةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُم مَسِيرًا، ولا قَطعْتُمْ وادِيًا إلا كانُوا مَعَكُم»؛ الحديث، وَتَقدم قَرِيبًا.

اللَّهُمَّ أعْطِنَا مِن الخيرِ فوقَ مَا نَرْجوه، واصْرِف عَنا مِن السوءِ فوقَ مَا نَحْذر، فإنكَ تَمحُو مَا تَشَاء وَتَثْْبت وعندك أُم الكِتاب.

اللَّهُمَّ واجعلنَا ممَّن يأخُذ الكِتاب باليمن، واجعلنَا يَوم الفزعِ الأَكْبَر آمِنين، وَأَوْصِلْنَا بِرَحْمَتِكَ وَكَرمِكَ إِلى جَنَّاتِ النَّعِيمْ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى نَهْجِ الاسْتِقَامَةِ وَأَعِذْنَا مِنْ مُوجبَاتِ الحَسْرةِ وَالنَّدَامَةِ يَوْمَ القِيَامِة وَخَفِّفْ عَنَّا ثُقْلَ الأوزار، وَارْزُقَنَا عِيشَةَ الأَبْرَارِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَميعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]