مدى صحة قصة: ظهور جبريل عليه السلام لمريم عليها السلام وهي تغتسل؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصص واقعية لنساء خسرن السعادة بحثاً عن الترقية! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ظاهرة قتل الأزواج.. البديل الآثم للمودة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          حديث: في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق بينهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          لذة الطاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ابتلاء الإنسان سنة كونية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          آبل تراجع إنتاج iPhone 17 بسبب ارتفاع تكاليف المكونات ونقص الذاكرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كل ما تريد معرفته عن إمكانيات نموذج الذكاء الاصطناعى الجديد Grok 4.5 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          آبل تكشف عن تقنية حماية بيانات متقدمة في تحديث نظام تشغيل هواتف آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          OpenAI تطلق GPT-5.6 بثلاثة إصدارات جديدة مع تركيز على البرمجة والأمن السيبراني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-01-2023, 02:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,183
الدولة : Egypt
افتراضي مدى صحة قصة: ظهور جبريل عليه السلام لمريم عليها السلام وهي تغتسل؟

مدى صحة قصة: ظهور جبريل عليه السلام لمريم عليها السلام وهي تغتسل؟



الاسلام سؤال وجواب
السؤال

قال عكرمة : إن مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي تغتسل من المحيض قد تجردت، إذ عرض لها جبريل في صورة شاب أمرد وضيء الوجه، جعد الشعر، سوي الخلق" قرأت هذا الكلام في تفسير البغوي على أحد المواقع الإلكترونية، وأريد أن أعرف مدى صحة هذا الكلام؛ لأنه لم يستقم مع عقلي، فكيف يدخل رسول كريم، وهو سيدنا جبريل على مرأة لا ترتدي ملابس؟
ملخص الجواب

لم نقف على إسناد هذه الرواية. ولو صح الإسناد؛ فتفسير عكرمة إنما أخذه من عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وفي مثل هذه الأخبار تقع عنده بعض الإسرائيليات. ويتقوى أن هذا التفسير من جملة الإسرائيليات، بأنه مروي نحوه عن السدّيّ، والسدّيّ له اهتمام بنقل هذه الإسرائليات. وينظر للأهمية تفصيل الجواب المطول


الجواب



الحمد لله.
قال البغوي رحمه الله تعالى:
" وقال عكرمة: إن مريم كانت تكون في المسجد، فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينما هي تغتسل من المحيض قد تجردت، إذ عرض لها جبريل في صورة شاب أمرد، وضيء الوجه، جعد الشعر سوي الخلق، فذلك قوله:
( فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ) يعني: جبريل عليه السلام ( فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا )" انتهى من "تفسير البغوي" (5/223).
لم نقف على إسناد هذه الرواية.
ولو صح الإسناد إليها، فتفسير عكرمة إنما أخذه من عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وفي مثل هذه الأخبار تقع عنده بعض الإسرائيليات.
ويتقوى أن هذا التفسير من جملة الإسرائيليات، بأنه مروي نحوه عن السدّيّ.
روى الطبري في "التفسير" (15/483)، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثنا عَمْرٌو، قَالَ: حدثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: "خَرَجَتْ مَرْيَمُ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ؛ لِحَيْضٍ أَصَابَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: ( فَانْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا): فِي شَرْقِيِّ الْمِحْرَابِ".
والسدّيّ له اهتمام بنقل هذه الإسرائليات.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
" غالب ما يرويه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير في تفسيره، عن هذين الرجلين: عبد الله بن مسعود وابن عباس، ولكن في بعض الأحيان ينقل عنهم ما يحكونه من أقاويل أهل الكتاب، التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخاري عن عبد الله " انتهى من "تفسير ابن كثير" (1/8).
وظهر لجمع من المفسرين عدم قوة هذا القول المروي، فمالوا إلى أنها احتجبت للعبادة.
قال ابن عطية رحمه الله تعالى:
" قال السدي: انتبذت لتطهر من حيض، وقال غيره لتعبد الله. وهذا أحسن، وذلك أن مريم كانت وقفا على سدانة المتعبد وخدمته، والعبادة فيه، فتنحت من الناس لذلك" انتهى من "المحرر الوجيز" (4/9).
وتبعه القرطبي في هذا التحسين. "تفسير القرطبي" (13/428).
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
" ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا ) أي: سترا ومانعا، وهذا التباعد منها، واتخاذ الحجاب، لتعتزل، وتنفرد بعبادة ربها، وتقنت له في حالة الإخلاص والخضوع والذل لله تعالى، وذلك امتثال منها لقوله تعالى: ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ)" انتهى من "تفسير السعدي" (ص 491).
ولعل مما يرجح هذا القول؛ هو أن الملائكة مكرمون، وأماكن مخاطبتهم لعباد الله الصالحين إنما هي الأماكن المطهرة، وليس المغتسل، فخاطب الملك الكريم مريم عليها السلام، وهي محتجبة عن الناس في محرابها، كما خاطبت زكرياء عليه السلام في محرابه، حيث قال الله تعالى:
(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) آل عمران/38–39.
والله أعلم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.16 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]