سنة التدافع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السَّدَاد فيما اتفقا عليه البخاري ومسلم في المتن والإسناد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 15505 )           »          إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 13972 )           »          شرح كتاب الصلاة من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 49962 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 211 - عددالزوار : 67598 )           »          مواقيت الصلوات - الفرع الأول: وقت الظهر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حديث: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 4128 )           »          الذكر الدائم يجعلك تسبق غيرك إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من قصص الأنبياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 59 )           »          أركان الإيمان الستة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2022, 03:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,576
الدولة : Egypt
افتراضي سنة التدافع

سنة التدافع









كتبه/ طلعت مرزوق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال -تعالى-: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة: 251)، أي: لولا دفعُ الله عن قومٍ بآخرين بما يخلقه ويقدره مِن أسباب، كما قال -عزَّ وجلَّ-: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج: 40).

وقرأ نافع وأبو جعفر ويعقوب "دِفاع" في الموضعين. والتدافع دفع هؤلاء لهؤلاء، وهؤلاء لهؤلاء، في الصراع بين الخير والشر، بين الحق والباطل، وقد يحدث التدافع بين أهل الشر والباطل أنفسهم، وقد يقع بين أهل الخير والحق.

وقال -تعالى-: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ) (النساء: 90)، وقال: (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ) (آل عمران: 152)، وقال: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) (الفتح: 24)، وقال: (الم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّـهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ) (الروم: 1- 4).

والـ(صَوَامِعُ) معابد رهبان النصارى، والـ(بِيَع) المعابد الكبيرة، والـ(صَلَوَات) كُنس اليهود، وقد كانت قبل نَسْخ الشرائع مثل المساجد، يذكر اسم الله فيها، ويُوحد، ويُعبد وحده لا شريك له، كما كان الموحدون من أتباع موسى وعيسى -عليهما السلام- هم المسلمون في الأرض.

واعلم أن الحروب وأنواع المقاتلة لم تزل واقعة في الخليقة منذ برأها الله، وهو أمر طبيعي في البشر لا تخلو عنه أمة ولا جيل. (مقدمة ابن خلدون).

فالصراع مستمر حتى زمن عيسى عليه السلام، بعد ما يقتل الدجال، وبعد هلاك يأجوج ومأجوج، يعيش المسلمون في الأرض مدة معينة، هي قصيرة بالنسبة لعمر الأرض، يكون فيها سلم كامل، وبعد ذلك يقبض الله أرواح المؤمنين، ويبقى شرار الخلق.


والحكمة من سُنة التدافع، حفظ الدين من الانهيار: (لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا) وحفظ الدنيا من الفساد (لَفَسَدَتِ الأَرْضُ).

وأهل الشر والباطل يتصارعون تنافسًا على الدنيا، والجاه والنفوذ والسيطرة، وليس هذا مِن جنس مواجهة الحق للباطل، والخير للشر، ولكن الله سبحانه يُشغل بعضهم ببعض، ويُضعف بعضهم بعضًا، فيحصل مِن وراء ذلك نجاة وقوة لأهل الحق، ولا يقتصر التدافع على القتال، فقد تكون مدافعة سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو بالقلم واللسان، ونحو ذلك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.56 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]