عندما تمطر يزهر الورد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مهمة تربية الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أسئلة الاختبار الثلاث، وفضائل شهر محرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          "إن الله إذا استودع شيئا حفظه" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          انصرام الأعمار بنهاية الأعوام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المروءة قيمة نادرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الهجرة وعاشوراء.. حين يصنع اليقين المعجزات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الليل والنهار يعملان فيك فماذا عملت فيهما؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مواقف بكى فيها النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-11-2022, 08:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,705
الدولة : Egypt
افتراضي عندما تمطر يزهر الورد

عندما تمطر يزهر الورد
مرام سعيد أبو عشيبة



على كُرسِيِّها الخشبيِّ الهزَّاز، وأمامَ مَوقِد الحطب والنارُ مشتعلة، وعيونها المكتحلة السوداء الواسعة الغامضة ونظارتها الطبية، يكتبُ قلمها على صفحاتِ دفترها ورديِّ اللون، مستمعةً مُصغيةً لصوتِ المطر وهو يَهوِي على الأرض كهويِّ أوراق الشجر ذات اللون البرتقاليِّ المصفر أيام الخريف، منبعثًا منه هزيزٌ جميل كهزيزِ حَفِيف الشجر الهادئ الدَّمِث.

خرَجَت من منزلها لتستقبلَ المطر مُرحِّبةً به، حاملةً مِظلَّتَها، واضعةً إياها فوق رأسها لهُنَيْهةٍ من الزمنِ، لكنها لم تُطِقْ وجودها، مُلقِيَة إياها على الأرض، آخذة بالمشي إلى مكان بعيد قاصٍ.

المطر الذي غمر عاطفتَها ومُهجتَها وحنايا صدرِها سعادةً وارتياحًا، كزهرةٍ مُزهِرة بأوراقها الخضراء وغصنِها البنيِّ اليافع، وعلى التراب البني المُبلَّل أمسكت به لتستنشق طِيب عبيره الفوَّاح.

ثارت أفكارُها وذكرياتها وباشَرَت بتذكُّر أيام اللعب بالطينِ على شاطئ البحر، ورسوماتها على رمالِ ذلك الشاطئ وذرَّاته، تترقَّب قلمها المركَّب من الخشب يرسم على لوحة السعادة بألوان زاهية مشرقة، متذكِّرة لأيام اتِّساخ ملابسها وقت الشتاء وهي تنفضُ الطين عنها، متتبِّعة لخطواتِ المارَّة والسائرين تحت المطر.


ومرَّت الساعات وكأنها ثوانٍ، فقلبُها أينع بنزول المطر؛ فمنهم مَن هو تحت مظلته، ومنهم مَن يضع القبعة على رأسه مطأطئًا وخافضًا إياها، ومنهم مَن هو بجانب المكتبة، إلا هي، فالمطر جزءٌ من إحساسها الفيَّاض ومشاعرها الجيَّاشة، فكما أن المطر يمنَحُها الأمان والراحة، فهي تمنحهما لمن هم حولها.

شاردة مستجمعة لأفكارها ولنفسِها، مستيقظة من حُلمها بعد أن كانت سابحةً في الفضاء المنبسط، وملأَتِ الضحكاتُ المكانَ وعمَّتْه، وأمسكت بقطرات المطر بلمسة حنون رؤوف، رافعة يديها وبصرها إلى السماء داعية بما تشاء.

وعن كثب ومقرُبَةٍ منها رأَتْ أرنب الدوتش وبياضه المختلط بسواده الأملس مرتجفًا، فضمَّته بين كفَّيْها محسنة إليه بلمستها الرقيقة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 26-11-2022 الساعة 03:23 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.10 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.64%)]