دقة متناهية والإتقان مذهل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كيف تتحكم في من يتابعك في إنستجرام؟.. تعرف على التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أسباب قد تجعل iPhone ليس أفضل هاتف ذكي بالنسبة لك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حواسيب الذكاء الصطناعي.. ما هي شريحة المعالجة العصبية وكيف ستغير جهازك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-10-2022, 05:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,016
الدولة : Egypt
افتراضي دقة متناهية والإتقان مذهل

دقة متناهية والإتقان مذهل


قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} .[1]

تأمل آيات الله المبثوثة في الكون، والتي لا تحصى كثرةً، ولا يحيط بها إلا خالقها، وكلها شاهدةٌ على وحدانيةِ اللهِ تعالى، وعلمِهِ الشامِلِ، وحكمَتِهِ البالغَةِ، وطلاقَةِ قدرتِهِ، وبديعِ صنعه.

تَأَمَّلْ في رِيَاضِ الأَرْضِ وَانْظُـرْ *** إلَى آثارِ مَا صَنَعَ المَلِيــــــكُ
عُيُونٍ مِنْ لجينٍ شَاخِصَــــــاتٍ *** بأحداقٍ كما الذَّهَب السَّبيك
عَلَى قَضِيبِ الزَّبَرْجَدِ شَاهِداتٍ *** بأَنَّ اللهَ ليسَ لَهُ شَرِيــــــك

ومن آيات الله تعالى العظيمة تلك السماء المرفوعة بلا عمدٍ، ولا يحيط بها إلا خالقها، وتلك النجوم والكواكب، التي لا يعلم عددها إلا الله، وذلك الكون الهائل الذي تقدر المسافات بين بعض النجوم فيه وبعض ملايين السنين الضوئية، وتلك الحركة الدائبة التي لا تنقطع، لكل الكائنات، وذلك التنوع الهائل في المخلوقات، وذلك التفرد المذهل للمخلوقات في جميع الأنواع، فلا يشبه مخلوق مخلوقًا من كل وجه، ولو اتحد جنسه، بل ولو كان توأمًا له، حتى قال العلماء لا تشبه حبة رمل حبةً أخرى.

ثم تأمل ذلك التفاوت الهائل بين الكائنات، فمنها ما لا يرى ويدرك كنهه، ولكن يعلم أثره، ومنها ما لا يرى بالعين المجردةِ، ومنها الصغير الضئيل، ومنها العظيم الكبير.

ثم تأمل تلك الدقة المتناهية، وذلك الإتقان المذهل الذي يرى في كل مخلوق، فلا يملك من يشاهد ذلك إلا أن يقول: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .[2]

ثم تأمل تلك النباتات، وانظر إلى تنوعها الهائل، وأجناسها العجيبة، فمنها ما هو غذاء، ومنها ما هو دواء، ومنها ما هو ترف ومتعة، ومنها ما هو سم زعاف، ومنها ما هو حلو، ومنها ما هو مر، ومنها ما هو ناعم كالحرير، ومنها ما خشن غاية الخشونة، ومنها ما هو في غاية اللين ومنها ما هو أشدُّ قسوة من الصخر، وكله يسقى بماء واحدٍ.

ومن أعظم دلائل وحدانية الله تعالى نفسك التي بين جنبيك، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ}[3]

وتأمل عناية الله تعالى بخلقه، عين باصرة، لما كانت في غاية الحساسية، وضعت في تجويف عظمي داخل الجمجمة، وأحيطت بجفنين، ليقيانها حرارة الصيف وبرد الشتاء، وأهداب تمنع الأتربة، وحاجب يمنع تصبب العرق عليها، هذه حكمة ما يظهر منها، وأما خفي منها عنا فأعجب؛ يقول علماء التشريح لو مدت شرايين العين الواحد لبلغت إلى الشمس، فسبحان الله الخالق العظيم.

[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 190.
[2] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية/ 190.

[3] سُورَةُ الذَّارِيَاتِ: الآية/ 21.
__________________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]