الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 518 )           »          صيام التطوع بعد النصف من شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          صوم النبي – صلى الله عليه وسلم – في شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حساب الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          المرور بين يدي المصلي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الجمع بين: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» و«أنه يصل شعبان برمضان» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 57026 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          منهاج المسلم في مواجهة الابتلاءات والمحن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          لن يضيعنا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-10-2022, 01:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,903
الدولة : Egypt
افتراضي الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب

الفوز بالجنة والنجاة من النار أعظم مطلوب



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185].

تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ}، وما توحيه هذه اللفظة {زُحْزِحَ}، من المعاني العجيبة ففيها من الثقل والشدة ما ليس في غيرها، فيقال: (فلان لا يتزحزح عن موقفه)، إذا كان ثابتًا عليه.

وفيها التكرارُ الذي يكون في وزن (فَعْلَلَ)، ك (دمدم) و (كبكب)، إذا تكرر الفعلُ والزَّحْزَحَةُ تَكْرِيرُ الزَّحِّ، وَالزَّحُّ هُوَ الْجَذْبُ وَالْإِبْعَادُ، وهو فعلُ يوحي بتلك الشدة، وذلك الثقل، ويتجلى هذا المعنى فيما رواه البخاري ومسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِ»[1].

وسبب ذلك لزوم كثير ممن هذا حالهم للذنوب والمعاصي، مع علمهم أنها ربما تكون سبب ورودهم النار، ومع ذلك يلازمونها ملازمة الغريم لغريمه، ولا يريدون عنها حِولًا، حتى إن أحدهم يزحزح عنها فلا يتزحزح.

وفيها أيضًا معنى الجَذْبِ بِسُرْعَةٍ، فإنَّ الزَحَّ هو الجَذَبُ بِسُرْعَةٍ؛ لذلك يستشعر أَهْلُ الْجَنَّةِ تلك المنة فيقولون: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27].

ثم تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى بعدها: {وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ}؛ لأن سعادة العبد لا تتم يوم القيامة بمجرد الزحزحة عن النار، فقد يزحزح عنها فينجو من لهيبها، ولكن يلفحه حرها، ويؤذيه ريحها؛ كما يقول آخِرُ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةِ وخروجًا من النار: "يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ"[2].

فلا تكتمل سعادتُه إلا بدخولِهِ الْجَنَّةَ، لذلك ذكر الله تعالى بعدها الْجَنَّةَ، ليبين للعبدِ عظيمَ فضلِهِ، وسابغَ إحسانِهِ، وسعةَ رحمتِهِ.

ثم تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى بعدها: {فَقَدْ فَازَ}؛ لأن الفوز أعظم مطلوب، ومن فازَ فقد نَالَ مُبْتَغَاهُ مِنَ الْخَيْرِ.

[1] رواه البخاري - كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ [ص: 30] الرَّاجِعُ المُنِيبُ، حديث رقم: 3426، ومسلم - كتاب الْفَضَائِلِ، بَابُ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ، حديث رقم: 2284.

[2] رواه البخاري - كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 23]، حديث رقم: 7437، ومسلم - كِتَابُ الْإِيمَانَ، بَابُ مَعْرِفَةِ طَرِيقِ الرُّؤْيَةِ، حديث رقم: 182.

______________________________________________
الكاتب: سعيد مصطفى دياب









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]