الغيرة بين النساء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التشفير للبيانات.. كواليس ما وراء الخوارزميات الرياضية المعقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          دمج المنطق مع التعلم العميق.. كل ما تريد معرفته عن الذكاء الاصطناعى «العصبى» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نظام iOS 26.4 يضيف ميزة iCloud جديدة.. إليك كيفية تفعيلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          يوتيوب تتيح تشغيل الفيديوهات فوق التطبيقات الأخرى مجانا حول العالم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لماذا يجب عليك مسح بياناتك الشخصية وتقليل بصمتك الرقمية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خزانتك فى هاتفك.. Google Photos يحول صورك إلى إطلالات ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أدوات خصوصية بسيطة تحمى بياناتك وصورك على الإنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          لماذا ترتفع حرارة هاتفك أثناء اللعب وكيف تتغلب المعالجات على ذلك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وداعا لتعقيد الـ Excel.. طريقتك لتمكين الذكاء الاصطناعى من تحليل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كيف تحول ملاحظاتك وأفكارك إلى بودكاست تفاعلى عبر الذكاء الاصطناعي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2022, 09:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,497
الدولة : Egypt
افتراضي الغيرة بين النساء

الغيرة بين النساء
أ. لولوة السجا


السؤال:

ملخص السؤال:
فتاة متزوجة تغار من قريباتها والنساءِ حولها، خاصة إذا مُدحت إحداهنَّ في وجودِها، فتتغير وتظهر الغيرةُ على وجهها بصورة واضحة، وتسأل: كيف أداري ذلك؟

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة متزوجة في منتصف العشرينيات من العمر، أتميَّز ولله الحمد بخُلُقٍ عالٍ، ومتدينة، ومحبوبة، وهذه نِعَمٌ مِن الله، لكن مشكلتي أنني أشعر بالغيرة.


أغار ممن حولي؛ مثل حماتي وابنة خالتي، والغيرة التي أشكو منها تكون بسبب مدْحِهن أمامي، في حين أنني لا أُمْدَحُ مثلهنَّ، فأشعر بشيءٍ داخلي، وتتغير تعبيرات وجهي.


أنا أُحِبُّ الجميع، ولا أحسد أحدًا، ولا أحقد، وعلاقتي بهنَّ طيبة، لكن تعبيرات وجهي تكشفني وتحرجني أمام الناس.

ولا أعلم ماذا أفعل لأتفادى ذلك؟

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:
فعزيزتي، الغيرةُ سلوكٌ بشريٌّ، شبهُ فطريٍّ، فلا تكادين تجدين أحدًا إلا وله مِن ذلك السلوك نصيبٌ، لكنهم يختلفون فيما بينهم في طريقة التعبير، أو في شدة الغيرة مِن ضعفها، كذلك الأشياء التي تُثير الغيرة تجدينها تختلف مِن شخص لآخر... وهكذا، لكنه حقيقة سلوكٌ مزعجٌ للآخرين، وقد يكون مُؤذيًا، كما أنه يُرهق صاحبه، فلا تجدينه يشعر براحةٍ أو استقرارٍ.

علاجُ الغيرة يكون - بعد الاستعانة بالله ولزوم الدعاء - بما يأتي:
التفكُّر في قضية مهمة وهي: أن مثيرات الغيرة لا تُقَدِّم ولا تؤخِّرُ شيئًا مِن أمر الله، بمعنى: أنه حين يُمْدَحُ شخصٌ ما أمامك، هل تظنين أن هذا سينقص مِن قدرك وقد جعل الله لك قدرًا من الجمال وحُسْن الخُلُق، وهيَّأ لك مِن أسباب المحبة؟

الجواب: لا، إذًا فالأمرُ لا يعدو كونه مجرد كلام، بل على العكس مِن ذلك؛ فإظهارُ الغيرة أو ملاحظتها مِن قِبَل مَن حولك قد تكون سببًا لتلاشي ونقْص قدْرِك في أعيُن الآخرين.

الغيرةُ لا تُؤذي إلا صاحِبها، إلا إذا صاحَبها حسدٌ فإن الأمرُ سيكون أعظم، فنتاجُ الغيرةِ ظُلُماتٌ بعضُها فوق بعض.

أن الغيرة دليلٌ على عدم الثقة بالنفس والقناعة بما رزقك الله، والعجيبُ أن هناك مَن هم أقل منك شأنًا في كل شيءٍ، ومع ذلك فلا تكادين تلمسين منهم تلك الغيرة التي تشعرين بها مع وجود المميزات.

الغيرةُ في الغالب شعورٌ بأحاسيسَ وهميةٍ؛ فمثلًا تلك جميلةٌ إذًا زوجُها يُحبها، والأخرى متميزةٌ إذًا الكلُّ مُعْجَبٌ بها، وتلك امتدحوها لأنهم يحبونها أكثر مني، و...، و...، إذًا فهي مجرد أحاسيس فارغة، قد لا يكون لها أساسٌ مِن الصحة.

لنفرض أن هناك مَن هو أفضل منك، أو مَن يُثير إعجاب الآخرين ومدحَهم وثناءَهم، أليس هذا مِن فَضْلِ الله عليه، فإما أن يكونَ مُستحقًّا فلا حسَد، وإما أن يكونَ غير ذلك فلا تغترّي بمَدْح الناس؛ لأنَّ الأيام دُوَلٌ كما يقولون، يومٌ لك، ويومٌ عليك، فمَن يُمْدَح اليوم قد يُعاب غدًا، والله المستعان.

اطْرَحي على نفسك عددًا مِن الأسئلة، مثلًا:
لماذا أغار؟ ما الذي أخشاه؟ ما الذي يحصُل لو كان غيري أفضل مني؟ لماذا خُلِقْتُ؟ هل أصابتْني تلك الغيرةُ ممن هم أفضل مني دينًا وعقلاً وخُلُقًا؟ هل أصابتْني غيرةٌ ممن خَتَمَتْ كتاب الله وهي أصغر مني أو أضعف؟ هل أصابتْني غيرةٌ مِن تلك الخاشعة في صلاتها، البارة بوالديها، الحافظة لدينها؟ ... إلخ.

عزيزتي، لا بد أن تُدركي أن القضية نفسيَّة فقط، أعلم أنك مُنزَعِجة مِن ذلك، وغير راضية بذلك الشعور، وما يصدُر منك مِن انفعالاتٍ تخشين أن يُلاحظها الآخرون، لذلك أحببتُ أن نأتيَ على الموضوع مِن جذورِه؛ فليس من المعقول أن تقولَ لإنسان: افرح أو احزنْ بلا تعبير!

كذلك الغيرة؛ فإنها ما دامتْ موجودةً فلا بد مِن ظهور انفعالاتٍ تدُلُّ عليها، تمامًا كالمرض يُعْرَفُ بآثاره على حال المريض، وتزول بزواله.

أخيرًا أُوصيك بالدعاء بالآتي:
اللهم لا تجعلِ الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغَ علمنا.

ربنا لا تجعلْ في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا.

اللهم اجعلْ قلوبنا سليمةً.... وغيرها مِن الأدعية.

أعانك ربي، ويَسَّر أمرك، وشرَح صدرك، ووقاك شرّ نفسك، إنه سميعٌ مجيبٌ


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]