خطبة: {وآمنهم من خوف} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صناعة جيل النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          محنة النقد الآثم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          أثر الإسلام في تغيير مفهوم العالم لمعنى الرحلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          دردشة على فنجان قهوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          سر اختيار الجزيرة العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 60 )           »          في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-10-2022, 01:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,188
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة: {وآمنهم من خوف}

خطبة: {وآمنهم من خوف}
الشيخ عبدالله بن محمد البصري


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، نِعَمُ اللهِ عَلَى العِبَادِ كَثِيرَةٌ، وَآلاؤُهُ مُتَعَدِّدَةٌ وَجَسِيمَةٌ، وَإِنَّ أَعظَمَهَا بَعدَ نِعمَةِ الإِيمَانِ نِعمَةُ الأَمنِ وَالأَمَانِ، بِالأَمنِ يَطمِئَنُّ النَّاسُ في أَوطَانِهِم وَبُيُوتِهِم، وَبِهِ تَحلُو حَيَاتُهُم وَيَطِيبُ عَيشُهُم، وَبِهِ تَكمُلُ عَافِيَتُهُم وَتَتِمُّ رَاحَتُهُم، وَبِهِ يَهنَؤُونَ بِطَعَامِهِم وَشَرَابِهِم وَنَومِهِم، لِيَعبُدُوا بَعدَ ذَلِكَ رَبَّهُم حَقَّ عِبَادَتِهِ، ويَشكُرُوهُ وَيَذكُرُوهُ وَيُطِيعُوهُ وَلا يَعصُوهُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

الأَمنُ هُوَ أَسَاسُ التَّقَدُّمِ وَبِهِ تَرقَى المُجتَمَعَاتُ، وَإِذَا ضَاعَ تَوَقَّفَ مَوكِبُ الحَضَارَةِ وَاختَلَّتِ الحَيَاةُ، وَأَصبَحَ كُلُّ فَردٍ مَشغُولاً بِنفسِهِ وَتَحصِيلِ لُقمَةِ عَيشِهِ، هَمُّهُ الحِفَاظُ عَلَى أَهلِهِ وَبَقَاءُ وَلَدِهِ، وَغَايَتُهُ الذَّبُّ عَمَّن مَعَهُ وَتَحتَ يَدِهِ.

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، في هَذَا العَالَمِ الَّذِي لا يَكَادُ جُزءٌ مِنهُ يَهدَأُ وَيَطمَئِنُّ، حَتى يَثُورَ جُزءٌ آخَرُ مِنهُ وَتَندَلِعُ فِيهِ نِيرَانُ الحُرُوبِ وَالقَلاقِلِ وَالفِتَنِ، بَقِيَت بِلادُ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ آمِنَةً مُطمَئِنَّةً بِفَضلِ اللهِ، بِبَرَكَةِ دَعوَةِ الخَلِيلِ - عَلَيهِ السَّلامُ – وَبِفَضلِ وُجُودِ البَيتِ الحَرَامِ، وَمِنَّةً مِنَ اللهِ وَتَفَضُّلًا، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 125، 126]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [القصص: 57]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26].

وَإِنَّ مِمَّا يُذكَرُ لِيُشكَرَ لِمَن وَلاَّهُ اللهُ أَمرَ هَذِهِ البِلادِ مُنذُ قِيَامِهَا قَبلَ قُرُونٍ، وَهُوَ مِمَّا جَعَلَهَا تَنعَمُ بِالأَمنِ وَالأَمَانِ، مُقَوِّمَاتٍ رَئِيسَةً هُدِيَ إِلَيهَا وُلاةُ أَمرِ هَذِهِ البِلادِ وَعُلَمَاؤُهَا وَأَهلُهَا، أَهَمُّهَا تَحكِيمُ شَرعِ اللهِ وَاتِّبَاعُ سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالحُكمُ بَينَ النَّاسِ بِالعَدلِ وَبِمَا جَاءَ في الوَحيَينِ، مَعَ الاهتِمَامِ بِإِخلاصِ العِبَادَةِ للهِ وَتَصحِيحِ العَقِيدَةِ، وَنَبذِ الشِّركِ وَالخُرَافَاتِ وَعَدَمِ المُجَاهَرَةِ بِالمَعَاصِي، وَالقِيَامِ بِشَعِيرَةِ الأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ، قَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 55]، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 40، 41]، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَحمَدْهُ عَلَى نِعمَةِ الإِيمَانِ وَالأَمنِ في الأَوطَانِ، وَلْنَأتِ بما يَحفَظُهَا وَيَزِيدُهَا وَيُتِمُّهَا، بِالأَمرِ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَتَتوِيجِ صَلاحِنَا في أَنفُسِنَا بِالحِرصِ عَلَى إِصلاحِ غَيرِنَا، وَشُكرِ النِّعَمِ بِالقُلُوبِ وَالجَوَارِحِ، بِالإِقرَارِ لِلمُنعِمِ بِحُبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ، وَاستِعمَالِ نِعَمِهِ في طَاعَتِهِ، وَالحَذَرِ مِن فُشُوِّ المُنكَرَاتِ أَو إِفَشَائِهَا أَوِ السُّكُوتِ عَلَيهَا، مِمَّا تَحُلُّ بِهِ العُقُوبَاتُ وَيَختَلُّ الأَمنُ وَتَرتَفِعُ الطُّمَأنِينَةُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 112 - 114]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴾ [القصص: 58، 59].

وَفي الصَّحِيحَينِ عَن زَينَبَ ابنَةِ جَحشٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فَزِعًا يَقُولُ: "لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَيلٌ لِلعَرَبِ مِن شَرٍّ قَدِ اقتَرَبَ، فُتِحَ اليَومَ مِن رَدمِ يَأجُوجَ وَمأجُوجَ مِثلُ هذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصبَعِهِ الإِبهَامِ وَالَّتي تَلِيهَا، قَالَت زَينَبُ ابنةُ جَحشٍ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: "نَعَم إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ"، وَعَن حُذَيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَتَأمُرُنَّ بِالمَعرُوفِ وَلَتَنهَوُنَّ عَنِ المُنكَرِ، أَو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذَابًا مِن عِندِهِ، ثُمَّ لَتَدعُنَّهُ وَلا يُستَجَابَ لكم"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَنسَوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّ الذُّنُوبَ وَالمَعَاصِيَ هِيَ أَعظَمُ سَبَبٍ لِزَوَالِ الأَمنِ وَذَهَابِ الأَمَانِ، وَأَقوَى دَاعٍ لاختِلالِ البُلدَانِ وَالأَوطَانِ، قَالَ تَعَالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]. أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنُحَافِظْ عَلَى مَا في أَيدِينَا مِن مُقَوِّمَاتِ الأَمنِ الَّتي مَنَحَنَا اللهُ إِيَّاهَا وَوَفَّقَنَا إِلَيهَا مِنَّةً مِنهُ وَفَضلًا، وَلْنَحرِصْ عَلَى استِقرَارِ بِلادِنَا وَاستِتبَابِ الأَمنِ فِيهَا، بِطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ أَوَّلًا، ثمَّ بِطَاعَةِ أُولي الأَمرِ مِنَّا في غَيرِ مَعصِيَةِ اللهِ، مُعتَبِرِينَ بما حَصَلَ لِلدُّوَلِ الَّتي كَفَرَتِ النِّعمَ، فَكَثُرَت فِيهَا الانقِلابَاتُ وَالقَلاقِلُ وَالفِتَنُ، وَزَادَ التَّمَرُّدُ وَالعِصيَانُ، قَالَ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.56 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]