حب الدنيا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         8 حيل للتعامل مع الطفل العنيد.. الاختيارات المحدودة والتحذير المسبق من أهمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل بطاطس السماش المقرمشة.. تناسب العشاء الخفيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل صلصة الطماطم الحمراء للمكرونة بـ4 وصفات مختلفة زي المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 أنواع مطابخ مناسبة للبيوت المصرية موضة 2026.. اختارى التصميم الأنسب لمساحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطارات الصور المناسبة لكل غرفة فى منزلك.. اختاريها على الموضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طفلك يتعرض للتنمر؟.. 5 طرق تساعدك على دعمه وحمايته قبل بداية الدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل موهيتو الفراولة والرمان فى 5 دقائق.. منعش ومرطب فى الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          5 فوائد لروتين العناية بالبشرة البسيط.. وفري على نفسكِ المال والوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مش محتاجة أوضة كبيرة.. 6 حيل تخلى غرفة نومك أهدى وأكتر راحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          قبل دخول المدرسة.. 6 مهارات يحتاج طفلك لإتقانها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-09-2022, 03:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,538
الدولة : Egypt
افتراضي حب الدنيا

حب الدنيا
إبراهيم الدميجي


الحمد لله...؛ أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من غرائز النفوس التي لا تكاد تنفك عنها حبَّ الدنيا؛ قال تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ﴾ [آل عمران: 14]، وقد أرشد سبحانه بعد بيان حالنا الضعيف مع زينة الدنيا إلى ما ينبغي لنا حقًّا أن نرتقي إليه؛ فقال تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 15]، وقال سبحانه مُعَرِّيًا غريزة بني آدم: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20]، وقال سبحانه مبيِّنًا حقيقة الدنيا وحال الغافلين معها: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ﴾ [الحديد: 20]، ثم نقل الوصف مباشرة للآخرة فقال: ﴿ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ﴾ [الحديد: 20]؛ أي: اختاروا مصيركم، واحرثوا لآخرتكم، واعملوا لمنازلكم غدًا؛ وتدبَّر قوله تعالى ورحمته بنا حين زوى كثيرًا من ترف الدنيا عنا؛ فقال سبحانه: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴾ [الزخرف: 33]؛ قال الحسن رحمه الله تعالى: "لولا أن يكون الناس كفارًا أجمعون، يميلون إلى الدنيا، لجعل الله تبارك وتعالى الذي قال، ثم قال: والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها، وما فعل ذلك، فكيف لو فعله؟"[1].

وروى أحمد[2] بسند جيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حُبِّب إليَّ من دنياكم النساءُ، والطِّيبُ، وجُعلت قرة عيني في الصلاة))، وروى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كانَ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الحَلْواءَ والعَسَلَ))، ونحو هذا من الطيبات المعينة على عبادة الله تعالى، فحبُّ الدنيا غريزة هذبتها الشريعة، وأكثرها محتاج لمجاهدة قلب حتى يكتفي منها بالبُلغة للوصول لغايته في الدار الآخرة، والعاقل هو من لم يُحبَّ الدنيا لذاتها، بل بما تفضي به إلى مرضاة الله.

قال ابن تيمية رحمه الله[3]: "ليس في الدنيا من اللذات أعظم من لذة العلم بالله وذكره وعبادته، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((حُبِّب إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة))، هكذا لفظ الحديث، لم يقل: حُبِّب إليَّ ثلاث، فإن المُحبَّب إليه من الدنيا اثنان، وجعلت قرة عينه في الصلاة، فهي أعظم من ذينك، ولم يجعلها من الدنيا".

ومن أمثلة محبة العلم أن ابن هطيل رحمه الله تعالى كان مُوْلعًا بشرح الرضي على كافية ابن الحاجب، لا يفارقه في أغلب أوقاته، فلما حضرته الوفاة طلب هذا الشرح، ثم وضعه على صدره، وقال:
تمتَّعْ من شَميمِ عَرَارِ نجدٍ
فما بعد العَشيَّةِ من عَرَارِ




وبالجملة يا عباد الله، فحب الدنيا غريزة هذَّبها الشرع، إنما المذموم هو المبالغة في زينتها، والتنافس في حطامها الذي يقسِّي القلب فيغفل عن معالي الآخرة، وترك زيادة الترفُّه والتنعُّم جادة نبوية لا مطلق الطيبات؛ فقد قال سبحانه: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 32]، وفي البخاري باب قول الله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾ [الأعراف: 32]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا والبسوا وتصدَّقوا في غير إسراف ولا مَخْيَلة))[4]، وقال ابن عباس: "كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سَرَفٌ أو مخْيَلةٌ"[5]، وأخرج البيهقي[6] أن ابن عباس لما ذهب لمناظرة الخوارج قالوا له: مرحبًا بك يا أبا عباس فما هذه الحُلَّة؟ قال: قلت: ما تعيبون عليَّ؟! لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل، ونزلت: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [الأعراف: 32].

ولنا في الأنبياء أسوة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بَيْنا أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ مِن ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَناداهُ رَبُّهُ: يا أيُّوبُ، ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرى؟ قالَ: بَلى وعِزَّتِكَ، ولَكِنْ لا غِنى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ))؛ [رواه البخاري][7]؛ قال القَسطلاني رحمه الله[8] "قوله: ((ولكن لا غِنى بي عن بركتك)): أي خيرِك، واستُنبط منه فضل الغِنى، لأنه سمَّاه بركة، ومُحالٌ أن يكون أيوب صلوات الله عليه وسلامه أخذ هذا المال حبًّا للدنيا، وإنما أخذه كما أخبر هو عن نفسه؛ لأنه بركة من ربه تعالى لأنه قريب العهد بتكوين الله تعالى، أو أنَّه نعمة جديدة خارقة للعادة، فينبغي تلقِّيها بالقبول، ففي ذلك شكر لها وتعظيم لشأنها، وفي الإعراض عنها كفرٌ بها، وفيه جواز الاغتسال عريانًا؛ لأنَّ الله تعالى عاتبه على جمع الجراد، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانًا"؛ أ.هـ.

بارك الله لي ولكم...

[1] ذكره الطبري في تفسيره (21/ 598).

[2] أحمد (14037)، والنسائي (7/ 61).

[3] البخاري (5431).

[4] الصفدية (2 / 272).

[5] صحيح البخاري معلقًا (10/ 264)، وقد وصله النسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

[6] السنن الكبرى (17186).

[7] صحيح البخاري (279).

[8] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (1/ 333).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.58 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]