الرواية الشركسية المعربة والعربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خصوصية الأمة المحمدية بيوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وصايا مع اقتراب شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          المرأةُ بين إنصاف الإسلام وإجحاف الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كل يوم ١٠٠٠ حسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          العافية النعمة التي يغفل عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          احذر من الرغبة في أن تُعظَّم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الأثر المفقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المفاخرة بالانشغال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          القلق المجهول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الكنز الذي يكنز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2022, 07:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,130
الدولة : Egypt
افتراضي الرواية الشركسية المعربة والعربية

الرواية الشركسية المعربة والعربية


د. إيمان بقاعي






مدخل:
تتشابه الرّوايات الشّركسية من حيث المضمون والأفكار حتى يظن القارئ - لولا اختلاف الأساليب - أن الكاتب واحد.

وهي تأخذ منحًى وطنيًّا ملفتًا؛ فالوطن دائمًا في المرتبة الأولى، وهو هاجس مسيطر على الكاتب وبالتّالي على شخصيات الرّواية صغارًا وكبارًا، نساء ورجالاً.

فإن كانت الحروب قدَرًا مفروضًا على الشّركسي منذ القديم، فالحرب تأخذ أيضًا حيزًا مهمًّا في كل قصة شركسية أو رواية. كذلك القول عن موضوع الهجرة أو التَّهجير خارج الوطن الأم وتمزقات ما قبل التَّهجير وتشتت ما بعده ماديًّا ونفسيًّا.

وعندما نقول: الرّواية الشّركسية، فنحن نقصد: الرّواية المعرّبة عن المكتوبة باللّغة الأم، وكذلك الرّواية المكتوبة باللّغة العربية أصلاً وكلها تتناول القضايا الّتي مر ذكرها.

من هنا كان لا بد - وقبل الانتقال إلى دراسة الرّواية المكتوبة بالعربية - من أن نمر، ولو سريعًا على الرواية الشّركسية المكتوبة باللّغة الأم، لنقرأ المعاناة في منبعها ومن ثم ننتقل إلى الرّواية أو القصة المكتوبة بالعربية لنقرأ التَّشابه في الأمور الجوهرية، مع اختلافات سير انتقال المعاني وزيادة تفاصيل معاناة ما بعد الهجرة أو التَّهجير في بلاد الشَّتات.

إن العودة إلى الرواية الشّركسية بلغتها الأم تقودنا إلى "البذرة الأخيرة" و"دوي الرّعد" اللتين تصوران التّمزق نفسه الّذي يعتري الشّراكسة ويشتتهم ما بين رغبة في ترك الوطن إلى تركيا - بلاد الإسلام - ورغبة في البقاء ومتابعة حرب غير متكافئة مع الجيش الروسي القوي يعرفون أنها لن تنتهي بنصرهم.

ولا يحب الشّراكسة الحرب كما تصوّر رواياتهم، ولكنهم مجبرون على خوضها طالما فُرضت عليهم، طامحين إلى السَّلام الَّذي لم يتحقق في ظل لعبة الدّول الكبرى الّتي تفرض شروطها على الشّعوب الصَّغيرة وتجبرها على تجرع غصص الموت أو الهجرة إذ تتكرر أيضًا خيبة المهاجرين في إيجاد وطن بديل لا يشبه الوطن الأم.

وتتشابه تفاصيل الشَّتات وآلامه وأوجاعه في حنايا الرّوايات الشّركسية المعتمدة على الخيال التَّاريخي المستعين بالتّاريخ وحوادثه وحيثياته. بيد أن اختلافًا نلحظه في الرّواية الثّالثة الشّركسية المُعرّبة: "الأم الثّانية" التي تتحدث عن الوطن - الأم بعد حرب الألمان على الاتحاد السّوفيتي، وهي تؤكد على وحدة الشّعبين الرّوسي والشّركسي كما تؤكد أن العدو إنما هو العدو الخارجي. كما تتخذ الرّواية طابعًا اشتراكيًّا يتحدث عن إيجابيات العهد الرّوسي الّتي وصلت إلى بلاد الشّراكسة فانسجموا معها ونفذوها بنجاح (!!!).

وإذ لا نجد للرّواية الأخيرة ما يشبهها باللّغة العربية، نرى أنها تصور الوطن غير المغادَر، بل المستعيد عافيته بعد حرب خارجية مِن دون أن تتطرق إلى حرب الرّوس وقضية التَّهجير والشَّتات، وهذا ما يعطينا صورة أخرى مختلفة عن الوطن المقيم، ما يجعلنا نستكمل صورة وطن الشّراكسة في كل حالاته.


وعلى كل حال، ورغم تشابه صورة الوطن في معظم قضاياه، يختلف في قضايا أخرى أو في تفاصيل أخرى حسب المعطيات التّاريخية والجغرافية، لكن هذه المعطيات ترسم لنا - في كل مرة - صورة واضحة المعالم، خالية من التعقيد، بسيطة الأسلوب لنخلص أنّ الرّواية الشّركسية - مُعرّبة وعربية - إنما هي رواية واقعية جدًّا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]