رائعة البديل الثالث " ويل أمه مسعر حرب " - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2022, 12:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي رائعة البديل الثالث " ويل أمه مسعر حرب "

رائعة البديل الثالث " ويل أمه مسعر حرب "
د. ابتسام الكحيلي












باختيارك تكونُ حياتُك، المَوقِف سياسة، وسياسية الموقف تتطلب الجرأة ودقة الاختيار..







الحياة نَسج مِن الخيارات المتعدِّدة، فكيف نختار؟ ولماذا نختار؟ ومتى؟ هي قضية الساسة والمحنَّكين، وليس بالضرورة أن تكون ذا تعليم عالٍ وفلسفة ومنطق لكي تُحسِن الاختيار؛ فالفِطرة المناهضة للسوء والشرِّ، وتقديرُ الذات، والتفكير خارج الحدود، كل ذلك كفيل باتخاذ القرار الصائب في الاختيار.







من القوانين الأوتوقراطية التي فرضتْها معاهدة صلح الحديبية على نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم في مسيرته لبناء الأمة الإسلامية: "أن يردَّ محمد كل مَن أتى إليه مسلمًا إلى قريش، ولا ترد قريش مَن أتى مُرتدًّا من المسلمين".. قانون وافَقَ عليه الرسول لحِكمة يَعلمها ولهدف بعيد.







أبو بَصير ((ويل أمه مِسعَر حرب)) سيرة ذاتية:



لم يتخرَّج في أكاديمية عِلمية، ولم يتدرب على مهارات التفكير ومبادئ حلِّ المُشكلات، هو خرِّيج مدرسة النبوة، ورائد الفِطرة السوية، وقائد لم يتعلم فنون القيادة على يد خبير، ذو عزيمة، رفَض الواقع السلبي وأنشأ له ولغيره حاضرًا ومُستقبلاً يعجز عنه الكثيرون.







الموقف وسياسته:



تنفيذًا للعهد أرسلَت قريش رجلين إلى الرسول تطلب تسليمها أبا بصير بعد إسلامه، فكان لهم ذلك، فخرج أبو بصير برفقة مبعوثَي قريش.







كيف فكر أبو بصير؟














فقُريش أحدثت مُشكلة بقانونِها الدكتاتوري، وكل مَن أسلَمَ أدرك هذه المشكلة، وأدرك أيضًا "أن المشاكل الكبيرة التي تُواجههم لا يُمكن حلُّها بمستوى التفكير نفسه الذي تسبَّب في حدوثها.







فكرة موقف وتصرف نتيجة



رفْض قرار قريش اختيار قطْع الطرُق على قريش السلامة مِن أذى قريش.







عندما خرَج أبو بصير مع الرجلين وبلَغا ذا الحليفة قرَّر تخليص نفسه منهما، فاستخدم الخدعة - والحرب خدعة - فبادرهما وهما يأكلان التمر بالسؤال: والله إني لأرى سيفكَ هذا يا فلان جيدًا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيِّد، لقد جربتُ به، فقال أبو بصير: أرني أنظُر إليه، فأمكنه منه فضربه حتى برد، وفرَّ الآخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم والذعر بادٍ عليه، فلحقه أبو بصير تأدُّبًا مع الرسول، وقال: "يا نبي الله، قد أوفى الله ذمَّتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم"، وهنا شعَر الرسول بعزيمة أبي بصير وقوته في الحق فعزَّزه بقوله: ((ويل أمه؛ مِسعَر حرب لو كان معه أحد))، فكأنها دعوة لمُظافرته والتعاون معه.







انفلت أبو بصير من الرجل حتى أتى سِيفَ البحر، ويَنفلِت منهم أيضًا أبو جندل بن سهيل فلحق أبا بصير، وما زال يتوافد إليهما مَن أسلم حتى اجتمعت عصابة هدفها: "صدُّ عير قريش المتجهة للشام واعتراضها، وقَتلهم، وأخذ أموالهم"، فاستشاطت قريش غضبًا؛ فيوم العدل على الظالم أشدُّ مِن يوم الجور على المظلوم، وبعثَت للرسول تُناشده الله والرحم صدَّ قُطَّاع الطرُق، وتَنازُلهم عن شرط ردِّ من أسلم إليهم، وأنَّ مَن أتاه فهو آمن، فأرسل لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: ﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾ [الفتح: 24]، وهكذا صنع أبو بصير وعصابته واقعًا جديدًا لهم باختيار البديل الثالث وعدم الخنوع للواقع، فكان للمسلمين النصر والتمكين.







فأمور الحياة لا تقف عند خيار واحد؛ فالحياة مُغامَرة جريئة، يَكفي أن تدير وجهك صوب الشمس فلا ترى الظلام، فهناك وقت للرفض والصراخ (بلا، لا)، فقرار أبو بصير في تغيير مسار حياته وتغيير الواقع بأسلوب يُناسب الموقف والبيئة، والتزامه بقواعد السلوك المباح حينها، صنَع مُستقبلاً وفوزًا مؤزَّرًا من الله، فكم من المشكلات الشائكات في حياتنا تستحق التغيير الفوري المقنَّن! وكم (لا) تنتظر رفع الصوت بها في الوقت المناسب! وكم تصرُّف حكيم نحتاجُ للعيش بسلام مع أنفسنا ومجتمعنا! والأمور العظام تَسهُل بالدقة في الاختيار والجرأة والشجاعة.






إذا غامرتَ في شرَفٍ مَروم

فلا تقنَع بما دون النجوم



فطعم الموت في أمرٍ حَقير

كطَعمِ الموت في أمر عظيم



يرى الجبناء أن الجبْنَ حَزمٌ

وتلك خديعة الطبع اللئيم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]