بين محبة الله ومحبة غيره - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخريف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أجور وفيرة لأعمال يسيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل الأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الصديق الصالح والصديق السوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          المبادرة بالصدقة قبل الندم بحلول الأجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تطلق Agent 365 لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعى داخل المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيفية استخدام Nano Banana Pro؟ كل ما تحتاج معرفته عن أحدث أداة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تكسر احتكار AirDrop: مشاركة الملفات بين أندرويد وآيفون أصبحت ممكنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حتى لو قافل الـgps.. كيف تتتبّعك خرائط جوجل إلى أى مكان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-06-2022, 03:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,963
الدولة : Egypt
افتراضي بين محبة الله ومحبة غيره



بين محبة الله ومحبة غيره









كتبه/ ياسر عبد التواب


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمتى كان ثمة شيء أحب إلى النفس، وآثر لديها من الزلفى إلى الله، وطلب القرب منه، فهي مازالت مريضة وما زال الإيمان ناقصًا، ولا نقصد بهذا المحبة الفطرية لهذه المحبوبات، ولكن المحبة التي تخرج بها عن حدها فتجعلها تنافس طاعة الله -تعالى-، وهذا ما عبرت عنه الآية الكريمة بقوله -تعالى-: (أحَبً إلَيكُم)، فالمحبوبات كلها يجب ألا تكون أحب إلينا من الله -تعالى-؛ يقول الله -سبحانه-: (قُلْ إن كانَ آباَؤُكُمْ وَأبنَاَؤُكُمْ وَإخْوَاُنكُمْ وَأزْوَجُكُمْ وَعَشِيرَتُكمْ وأمْوَالٌ اقترفْتُمُوُهاَ وَتجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَاَدَها وَمَساَكِنُ تَرْضَوْنَهَاَ أحَبً إلَيكُم مٍنَ اللهِ ورَسُوِلهِ وَجهِاَد في سَبيِلهِ فَتًربَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بأمْرِهِ والله لا يَهْدِي الْقوْمَ الفْاَسِقينَ) (التوبة:24)، اقترفتموها: أي اكتسبتموها وحصلتموها.

وهذه المحبة تقتضي طاعة الله -تعالى-، وتقديم محبوباته على محبوباتك، والاجتهاد في طاعته دون التفات إلى ما يخالفه، ومن يخالفه من المحبوبات، والله -سبحانه وتعالى- أثبت هذه المحبة للمؤمنين فقال: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (البقرة:165)، أي: المؤمنين أشد حبًا لله من أصحاب الأنداد لآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها، وقال: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) (المائدة:54).

وحبب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحب، وكان يضرع إلى الله، ويسأله أن يهبه هذا الحب! فمما حفظ من دعائه: (أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

وقال -تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (آل عمران:31-32).

وهذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر؛ حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ) (متفق عليه)، ولهذا قال: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)، أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء: "ليس الشأن أن تُحِبّ، إنما الشأن أن تُحَبّ".

وقال الحسن البصري وغيره من السلف: "زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]