ساكنة القوقعة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          OpenAI تحدث تطبيق ChatGPT لسطح المكتب بتقنية GPT Voice للتحدث أثناء العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تسريبات: هاتف iPhone 18 Pro Max قد يصبح أغلى آيفون على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          آبل تفاجئ مستخدمى آيفون بإصدار تجريبي جديد لـ iOS 27.. وهذه أبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          واتساب يستعد لتعزيز حماية الحسابات.. كلمة مرور تحل محل رمز التحقق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          جوجل تعزز أمان الحسابات بميزة تسجيل الدخول عبر فيديو السيلفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          5 مزايا فى iCloud ربما لا تستخدمها.. أكثر من مجرد حفظ الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          حرارة الصيف تهدد هاتفك.. 7 نصائح تحافظ على الأداء وتطيل عمر البطارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          5 أسباب تجعل الباور بانك يشحن ببطء رغم استخدام شاحن سريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »          هل من الآمن استخدام راوتر توقف عن تلقى التحديثات الأمنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 110 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2022, 09:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,665
الدولة : Egypt
افتراضي ساكنة القوقعة

ساكنة القوقعة


د. أسعد أحمد السعود





(قصة قصيرة)






في يوم لا أدري ما اسمه، ولا ما زمنه من بين الأزمنة؟ وصلت إليّ ذبذبات غير مألوفة، ثم تبعتها موجات صغيرة متتابعة، تبعها جيشانِ وأصواتٌ صاخبة مخيفة من أعماق البحر، ثم جاءت موجات عنيفة وراء موجات مستنكرة غاضبة، دفانتزعتني واحدة منها، وقذفتني على شاطئ برٍّ رمليٍّ ذهبيِّ اللون!



تسلّطت عليَّ حرارة شمس لطيفة، كنت أسمع عنها حكايات عجيبة وما كنت أصدقها! شعرت بدفء يتغلغل في جسمي، وقد بعث في نفسي الأمان، تذكَّرت قاع البحر العميق المظلم، كنت ساكنة قوقعتي المتواضعة هناك، منسية منذ عشرات السنين، عانيتُ من أشياءَ وأشياءَ لا تُحصى ولا تُعدُّ، والآن هنا أرى بيوتًا متناثرة، وأناسًا يروحون ويغدون، وللحظة تمنَّيت أن أكون واحدة منهم، تذكَّرت من تلك الحكايات، أن هؤلاء الناسَ يجمعون بيوتنا الصغيرة بعد أن نموتَ فيسحقونها، وربما يكون بعضنا لا يزال داخلها على قيد الحياة، فيلقى حتفه رغمًا عنه، ولست أدري ربما لا يعلمون عن ذلك شيئًا، وبعض هؤلاء الناس يجمعوننا، ويصنعون منا أشكالاً تثير البهجة فيهم، فيفرحون بها!



أتذكَّر أني كنت أتململ من بيتي، وبالرغم من صغر حجمه، فإنه قويُّ البنيان لا يتحطَّم بسهولة، يقف حاجزًا أمام من تسوِّل له حيلته بأكلنا، من جيراننا سكان هذا البحر المليء بالأعاجيب! أضف إلى أنه كان يتمتع بألوان زاهية، تَزِينُ مظهره الخارجي، بألوان المكان الذي نوجد فيه ذاتِها، فلا يرانا المتطفِّلون الجشعون!



ولست أدري، وأتذكَّر أيضًا كانت لديَّ أمنية بالخروج من القاع المظلم، وقد تحقَّقت وخرجتُ مجبرة إلى هذا المكان الجديد الغريب! لم أتوقع أنه مضيء جميل بهذا الشكل! سأعطي نفسي فرصة، وسأمتِّع ناظريَّ بهذه الأشياء الغريبة، ريثما أجد وسيلة أو طريقًا لمكان يكون فيه مضرب بيتي الجديد!



وبينما كنت غارقةً بحوار غير حاسم مع نفسي، سمعت من فوقي صوتًا، يهمس همسًا رقيقًا لآخَرَ بجانبه، ويقول له: هلمَّ نلتقط صورة.. كانت امرأة شابَّةً، تضاهي الرمل في لونه، تحمل شيئًا غريبًا بيدها، كان الرجل معها أشيبَ الشعر؛ لعله يكون والدَها، وربما يكون جدَّها، وربما لا يكون هذا ولا ذاك!



رجعت إلى ذاكرتي لمّا كنت في قاع البحر المظلم، كنت أسمع عن حكايات، وحالات، ربما هي هذه التي أراها أمامي الآن، وللحظة انحنت المرأة الشابة نحوي، ولمّا اقتربت عيناها مني، ظننت أن البحر عاد ليرجعني إلى جوفه؛ للتشابه الكبير في لونهما، التقطتني بأصابعها، ثم وضعتني في راحة كفِّها، شعرت كأني على فراش وثير، ولم أصدق نفسي، وهي تنظر بعينيها الوسنيَينِ، وتقول للرجل بجانبها:

سأجعل هذه القوقعة في قلادة، وأضعها على صدري ذكرى لـ (......)!



لم أتمكَّن من سماع ما قالته؛ لأنها عجلت ووضعتني في مكان آخر أكثر دفئًا؛ ولكنه عاد وحجب عني الضوء مرة أخرى، شعرت باهتزازات كثيرة أعادتني إلى ذكريات مكاني الذي سئمت منه، وضربات تزداد عنفوانًا، أصمّت مسامعي، صرختُ بأعلى صوتي؛ لكنها لم تُعرني أي اهتمام؛ ربما لأنها لم تفهم لغتي، أو لربما لاهتمامها بالرجل الذي لا زالت تحادثه.. ارتفعت الحرارة من حولي، وبدأ الهواء ينقطع عني ويقلُّ، زاد يقيني بأنني أساق إلى إحدى تلك النهايات التي يريدونها، لا إلى التي أحلم بها وتليق بي!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]