القلب هو منبع الحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأنثى.. بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          النسوية.. وإستراتيجية تذويب الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيف تميز بين الصور الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          علاج "شيخوخة" الأجهزة.. 7 خطوات عملية لإعادة الحياة إلى هاتفك الذكى البطىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          انتبه.. كل تفاعل لك على السوشيال ميديا يراقب بياناتك وتحركاتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مميزات مخفية فى الآيفون لا يعرفها كثيرون.. خطوات لتفعيلها واستخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من دور الهاكر.. Astra يكتشف ثغرات أمنية غير معروفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يحل أزمة جروبات الماميز.. خطوات استخدام ميزة Add Tag (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          "مين مامي مين".. ميزة جديدة من واتساب تحل أزمة جروبات الماميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          7 حاجات فى iPhone 18 Pro هتخسرها لو اشتريت موبيل iPhone Duo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2022, 09:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,300
الدولة : Egypt
افتراضي القلب هو منبع الحياة

القلب هو منبع الحياة


أسامة طبش







أنا رجل عاديٌّ جدًّا، واجهت ظروفًا قاسية في حياتي، جُبت الكثير من المدن في بلادي وقاسَيتُ الأمرَّينِ؛ بحثًا عن العمل والسكن والحياة الكريمة، التي تقيني ذلَّ السؤالِ ومدَّ يدي إلى الناس.




أسرتي! أنا دون أسرة آوي إلى صدرها الحنون، فقد تيتَّمت في صغري ففقدتُ أمي، أما أبي فتزوج امرأة أخرى وتركني وحدي عند جدَّتي الكبيرة في السن، ولكم أن تتصوَّروا حالي عندما أمرض، ولا أجد من يداوي جراحي النفسية قبل الآلام التي تنخر جسدي، قد تأخذني الحمَّى وتهزُّني هزًّا كالمِرجل الذي يغلي، ولا أجد من يخفِّف عني لهيبها، فتبتئس طفولتي البريئة، فأفقد طعمها الذي يتذوَّقُه كل الأطفال في سني.




أنا الآن رجل كهل أعول نفسي بما يتحمَّله جسدي من عناء العمل، لم أتزوَّح حتى الآن، وعندما أعمل فأنا أعمل بجدٍّ ونشاط حتى أنسى ذلك الأمر، من يُزوّجني وأنا مُتغرّب عن مدينتي التي ولدت فيها؟ رغم أن الحي الذي أقطن به، كل الجيران يحبونني ويَقضون سهراتٍ رائعةً بالضحك والمزاح في بيتي، إلا أنه يبقى لكل منهم حياته الخاصة وشؤون أسرته التي يعولها، يرتاحون إليّ لأنني ساعدتهم كثيرًا وكنت شمعة الحي بملاطفة كل من يمرُّ من أمام بيتي، حتى أصبحت لي مكانة ومعزَّة مميزة في قلوبهم، وربما هم يشفقون عليَّ نظرًا لتاريخ حياتي المليء بالمعاناة والجراح!




كانت يدي التي أعمل بها تصنع أروع التصاميم، فأنا بنّاء وإتقاني لعملي جعل الكل يغازلني ويرغب في استمالتي؛ كي أبني لهم بيتًا أو أصلح في بيوتهم خللاً، صنعة وهبَني إياها الخالق، فكانت لي عوضًا عما عانيتُه في حياتي، فعلى الأقل أكسب قوتي بشرفي وعزتي! ويفخر الناس بما أنجزه لهم، ويرون فيه عملاً قليلٌ من ينجزه بذلك الإتقان والدقة في الإنجاز.




هي حياتي التي سردتها عليكم باختصار شديد، كافحت وعانيت منذ صغري، وهأنذا رجل أتكفل بنفسي، صحيح أن دفء العائلة فقدته منذ صغري، وصحيح أن أقاربي هجروني، وصحيح أنني لم أتزوج بعدُ ولم أنجب أولادًا كغيري، إلا أن حب الناس لي وإيماني بقدري وكسب قوتي بعرق جبيني، يربط على روحي ويبثُّ في أعمق أعماقي صبرًا لا ينفد.




قصة من القصص التي نراها في مجتمعنا، تحكي ما يمر به الإنسان من مصاعب في حياته، ولكنه يَتقبّل ما كتب الله له ويتسلح بالأمل، ويبقى يقينه بأن ما يصيبه كله خير له، حتى إن رسمت التجاعيد تشققاتها على الوجه، وترهل الجسم من التعب، وخارت القوى بفعل السن، إلا أن القلب هو الذي يُحييها، وهو المنبع الحقيقي للحياة في كل إنسان.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]