الحفاظ على الفطرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تنشئ أسئلة ومراجعة في ثوانٍ من أى كتاب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سلاح رقمى جديد من OpenAI.. ذكاء اصطناعى يرصد الثغرات الإلكترونية بدقة 85.6% (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          ميتا توقف برنامجًا لتدريب الذكاء الاصطناعى بعد تسريب بيانات الموظفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ميتا تطرح أدوات إبداعية جديدة لتبسيط إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          لو الجو حر.. 7 نصائح بسيطة لحماية موبايلك من السخونة الزائدة فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          3 مزايا خفية فى Google Workspace قد لا تستخدمها رغم أهميتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          لماذا لا تزال بعض الأجهزة تعتمد على بطاريات aa رغم انتشار الشحن عبر usb؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-06-2022, 01:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,733
الدولة : Egypt
افتراضي الحفاظ على الفطرة



الحفاظ على الفطرة (1)








كتبه/ شريف طه


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالإسلام هو دين الفطرة التي خَلَق الله تعالى الخَلْقَ عليها، وأمرهم بعدم تغييرها وتبديلها، فقال تعالى: "فَأَقِم وَجهَكَ لِلدّينِ حَنيفًا فِطرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النّاسَ عَلَيها لا تَبديلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ".

- وبيَّن تعالى أنَّ شياطين الإنس والجن يسعون لتغيير هذه الفطرة وقلبها، كما قال تعالى مبينًا ما قاله الشيطان: "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا".

- وهذا التغيير يكون بتغيير دينهم الذي فطرهم الله تعالى عليه، وهو الإسلام، قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى في الحديث القدسي الصحيح أنه قال: "وإنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ به سُلْطَانًا".

- وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتَجُ البَهِيمَةَ هلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ"، ولم يقل في الحديث: "أو يسلمانه"؛ لأنه يُولَد مسلمًا.

وليس المقصود أنه يولد عارفًا بالإسلام، وإنما المقصود: التهيئة لقبول الإسلام؛ فالفطرة السوية كالأرض المهيَّئة للحرث، بمجرد نزول الماء عليها تنبِت بإذن الله تعالى، وكذلك النفس البشرية السوية إذا سمعت نور الوحي اهتدت إلى دين الله تعالى.

- وقد رَوَى ابن جرير عن ابن عباس، وعكرمة ومجاهد والضحاك، والسدي والنخعي، وغيرهم من أئمة السلف أنهم قالوا في تفسير قوله تعالى: "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ" أي: دين الله تعالى.

- وهذا يدخل فيه كل مخالفة لأمر الله، وكل أمر بمعصية الله تعالى؛ ولذا كان الآمرون بالمنكر والناهون عن المعروف من أعظم الناس إفسادًا في الأرض؛ لأنهم يبدِّلون فطرة الله، ويسعون لتغييرها! وهذا أعظم الفساد للعالم؛ قال تعالى: "الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ"، وقال تعالى: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا *إِنَّمَا *نَحْنُ *مُصْلِحُونَ . أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ".

وأعظم هذا المنكر: صرف الناس عن الإسلام؛ بنشر الإلحاد والكفر والشرك، ويدخل في ذلك تبديل الشريعة، واستحلال المحرمات وتحريم الطيبات؛ فإن هذا من أعظم ما يسعى له شياطين الإنس والجن، كما في قوله تعالى: "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ *وَلَآمُرَنَّهُمْ *فَلَيُغَيِّرُنَّ *خَلْقَ *اللَّهِ".

قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيرها: "بتقطيع آذانها، وذلك كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحرام، فنبَّه ببعض ذلك على جميعه، وهذا نوع من الإضلال يقتضي تحريم ما أحل الله، أو تحليل ما حرم الله، ويلتحق بذلك من الاعتقادات الفاسدة والأحكام الجائرة ما هو مِن أكبر الضلال".

- ولذا كانت العلمانية التي تأبى الانقياد لحكم الله تعالى، وتجعل المرجع أهواء البشر من أعظم أسباب الفساد وانتكاس الفطر، وتشويه النفس السوية، وبُعدها عن الطمأنينة والسكون؛ بسبب إعراضها عن ذكر الله ووحيه وشرعه، كما قال الله تعالى: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى".

ولا نعلم حضارة سبَّبت الشقاء والاضطراب النفسي لأصحابها، كما سببته الحضارة الغربية المبنية على العلمانية، حتى صار الاكتئاب هو مرض العصر، والانتحار ظاهرة ملحوظة، رغم ما امتلكته من الأسباب المادية التي ظنت أنها تستغني به عن دين الله تبارك وتعالى.


وللحديث بقية إن شاء الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]