اعتماد الصوفية على المنامات في التشريع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1210 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1193 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1150 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1168 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1152 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1220 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1192 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1187 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1449 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1415 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-05-2022, 09:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي اعتماد الصوفية على المنامات في التشريع

اعتماد الصوفية على المنامات في التشريع
د. محمود بن أحمد الدوسري



إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:
مصدر التلقي في التشريع عند أهل السُّنة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وأما الصوفية: يزعمون أن مصدر الوحي هو الكشف المزعوم للأولياء، والمنامات ولقاء الأموات السابقين والخَضِر عليه السلام، بل وبالنظر في اللوح المحفوظ، والأخذ عن الجن الذين يُسمُّونهم بالروحانيين، فتشريعاتهم تقوم على المنامات، والجن، والأموات، والشيوخ، كلُّ هؤلاء مُشرِّعون، ولذلك تعدَّدت طُرُقُ التصوف وتشريعاته، بل قالوا: الطُّرق الى الله بِعَدَدِ أنفاس الخلائق، فلكلِّ شيخٍ طريقةٌ ومنهجٌ للتربية، وذِكْرٌ مخصوص، وشعائرُ مخصوصة، وعباراتٌ مخصوصة، ولذا فالتصوف آلاف الأديان والعقائد والشرائع، وكلُّها باسم التصوف، وهذا هو الفارق الأساس بين الإسلام والتصوف، فالإسلام دينٌ مُحدَّد العقائد، مُحدَّد العبارات، مُحدَّد الشرائع، والتصوف دينٌ لا حدودَ ولا تعاريفَ له في عقائد أو شرائع[1].

فالصوفية بِطُرُقِها وشيوخِها وشياطينِها إنما تعدَّدت مذاهبُها وتنوَّعت فِرَقُها، ومن ثَمَّ تعدَّدت شرائعُها وطُرُقُ عبادتِها حسب كلِّ شيخٍ وشيطان، فصدق فيهم قولُ اللهِ تعالى: ﴿ شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ﴾ [الأنعام: 112]، فوحيُهم الشياطين، وشريعتُهم شيطانية، وعبادتُهم شيطانية؛ لا سيما غلاة الصوفية الذين ذبحوا لغير الله، وسجدوا لغير الله، وأهدوا لغير الله، ودعوا غيرَ الله، فماذا بقي من الشرك إذاً ليحكم عليهم به.

ومن أعظم المفاسد في جعل المنامات مصدراً للتشريع: انتشار الشرك والبدع، وأنواع من الكبائر والموبقات، قال الشاطبي – في معرض حديثه عن بدع الصوفية: أنهم (قَوْمٌ اسْتَنَدُوا فِي أَخْذِ الأعْمَالِ إِلَى الْمَنَامَاتِ، وَأَقْبَلُوا وَأَعْرَضُوا بِسَبَبِهَا، فَيَقُولُونَ: "رَأَيْنَا فُلانًا الرَّجُلَ الصَّالِحَ، فَقَالَ لَنَا: اتْرُكُوا كَذَا، وَاعْمَلُوا كَذَا". وَيَتَّفِقُ هَذَا كَثِيرًا لِلْمُتَرَسِّمِينَ بِرَسْمِ التَّصَوُّفِ، وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ؛ فَقَالَ لِي كَذَا، وَأَمَرَنِي بِكَذَا". فَيَعْمَلُ بِهَا وَيَتْرُكُ بِهَا؛ مُعْرِضًا عَنِ الْحُدُودِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الشَّرِيعَةِ. وَهُوَ خَطَأٌ؛ لأنَّ الرُّؤْيَا مِنْ غَيْرِ الأنْبِيَاءِ لا يُحْكَمُ بِهَا شَرْعًا عَلَى حَالٍ؛ إِلاَّ أَنْ تُعْرَضَ عَلَى مَا فِي أَيْدِينَا مِنَ الأحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإِنْ سَوَّغَتْهَا عُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا، وَإِلاَّ وَجَبَ تَرْكُهَا، وَالإعْرَاضُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا فَائِدَتُهَا: الْبِشَارَةُ والنِّذَارَةُ خَاصَّةً، وَأَمَّا اسْتِفَادَةُ الأحْكَامِ مِنها فَلا)[2].

ومن أجل اعتماد الصوفية على المنامات في التشريع: بُنيَت الأضرحة، وأُقيمت الموالد بطريقة واحدة، وربما أتى صاحبُ الضريح – في المنام – إلى كبير القوم فيأمره أنْ يبني ضريحاً ويُقيم مولداً، فإذا تقاعس قليلاً جاءه مرة أخرى وصفَعَه على خدَّيه وأنَّبَه على تقصيره، فيسرع في تنفيذ الأمر، وهو لا يدري أنه لم يَرَ إلاَّ شيطاناً تمثَّل له في صورة صاحب الضريح[3].

ولا أعلم أيَّ عقلٍ هذا الذي يُسَوِّغ أنْ يتَّخذ من المنامات والرؤى مصدراً للتشريع، وهل كان الإسلامُ ناقصاً ليحتاج إلى منامٍ ليكمله؟! إنما وقع المُتصوفة فيما وقعوا فيه؛ بسبب هجرهِم للسنة النبوية وعدمِ معرفتهم بها.

[1] انظر: فضائح الصوفية، (ص 24).

[2] الاعتصام، (1 /331، 332).

[3] انظر: إعجاز السنة في الرد على من أنكرها، (ص 57).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.53 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]