أحكام رفع الأصوات في المساجد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إضافة وضع محاكاة الطيران إلى جوجل إيرث يتيح للمستخدمين التحليق افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          جوجل تُسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد بأداة نقل بيانات أكثر ذكاءً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          OpenAI تطلق ميزة المهام المجدولة فى ChatGPT.. تفاصيل التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          واتساب يختبر أداة جديدة لإرسال الرسائل الصوتية مباشرة من الشاشة الرئيسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          5 سيناريوهات لمستقبل الذكاء الاصطناعى.. الاضراب وأنظمة تتفوق على البشر أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تفاصيل وضع الـai الجديدة بفيسبوك.. الإجابة من منشورات المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          OpenAI تكشف طريقة لاختبار نماذج الذكاء الاصطناعى دون أن تدرك أنها قيد الاختبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2022, 05:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,635
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام رفع الأصوات في المساجد

أحكام رفع الأصوات في المساجد
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

الْـخُطْبَةُ الْأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.

وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ لِبُيُوت الله -جَلَّ وَعَلَا- حُرْمَةً؛ يَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى؛ تعظيمًا لِتِلْكَ الْبِقَاعِ الطَّاهِرَةِ، الَّتِـي أَمَرَنَا الشَّرْعُ بِتَعْظِـيمِهَا وَتَوْقِيرِهَا، لِذَلِكَ فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَن لَّا يُؤَثِّرَ عَلَى خُشُوعِ وَطُمَأْنِينَةِ الْمُصَلِّيـنَ، والتَّالِيـنَ لِلْقُرْآنِ وَالذَّاكِرِينَ للهِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بالسَّلَامِ عَلَيْهِـم بِاللَّفْظِ أَوِ الْـمُصَافَحَةِ، أَو بِالْكَلَامِ الْعَادِيِّ فِي الْـحَالَاتِ الآتِـيَةِ:

عِنْدَ تِلَاوَتِهِمُ لِلْقُرْآنِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ".

وَلَقَدْ رَأَيْنَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ اللهِ خُصُومَاتٍ تَـحْدُثُ فِي الْمَسَاجِدِ بِسَبَبِ رَفْعِ بَعْضِ الْـمُصَلِّيـنَ صَوْتَهُ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ للْقُرْآنِ.

وَهُنَاكَ مَنْ يَنْزَعِجُ إِذَا سَـمِعَ صَوْتًا يُشَوِّشُ عَلَيهِ خُشُوعَهُ، إِذَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، أَوْ يَدْعُو، أَوْ يُسَبِّحُ؛ فَيَدْخُلُ مَعَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فِي خُصُومَةٍ.

كّذّلِكَ عَلَى الدَاخِلِ لِلْمَسْجِدِ ألَّا يَقْطَعَ عَلَى الْمُنْشَغِلِ بِالْعِبَادَةِ عِبَادَتَهُ، وخَلْوَتَهُ مَعَ ربِّهِ؛ بِالسَّلَامِ عَلَيهِ؛ لَا عِنْدَ دُخُولِـهِ، وَلَا عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْـمَسْجِدِ، حَيْثُ نَلْحَظُ أَنَّهُ كُلَّـمَا بَدَأَ الْـمُسْلِمُ بِالذِّكْرِ وَالْعَدِّ، أَوَ فِي الدُّعَاءِ، وَاِسْتَغْرَقَ فِيهِ؛ سَلَّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ؛ فَأَفْقَدَهُ خُشُوعَهُ، وَأَرْبَكَ عَلَيْهِ عَدَّهُ.

وَيَزِيدُ الأَمْرَ تَشْتِيتًا إِذَا صَاحَبَ السَّلَامَ عَلَى الْـمُشْتَغِلِ بِالْعِبَادَةِ مُصَافَحَةٌ بِالأَيْدِي.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَامِ عَلَى الْـمُشْتَغِلِ بِالْعِبَادَةِ ابتِدَاءً وَرَدًّا.

وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيَّ -رَحِـمَهُ اللَّهُ-: "وَإِذَا كَانَ مُشْتَغِلًا بِالدُّعَاءِ، مُسْتَغْرِقًا فِيهِ، مُنْجَمِعَ الْقَلْبِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَتَنَكَّدُ بِهِ؛ أَيْ بِالسَّلَامِ عَلَيِه".

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحنَفِيَّةَ، وَالْحَنَابِلَةَ: إِنَّه يُكْرَهُ السّلامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالذَّكَرِ وَالدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَصْرِفُهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ دُعَاءِ اللهِ، وَذِكْرِهِ لَهُ. وَاِسْتَنَدَ هَؤُلَاءِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-،َ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا" بمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

فَإِنْ كَانَ فِي صَلاَةٍ؛ فَيَـرُدُّ بِالإِشَارَةِ بِإصْبَعِهِ، لَا بِالْكَلاَمِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: "مَرَرَتُ بِرَسُولِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمَتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ إِشَارَةً بِإصْبَعِهِ" (رواهُ التِّـرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ).

وَذَهَبَ الْعَلَّامَةُ السَّعْدِيُّ -رَحِـمَهُ اللهُ- إِلَى أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ حَيْثُ قَالَ عِنْدَ تَفْسِيـرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [النساء: 86]: "وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مَنْ حَيَّا بـِحَالٍ غَيـْرِ مَأْمُورِ بِـهَا، كـ "عَلَى مُشْتَغِلٍ بِقِرَاءَةٍ، أَوْ اسْتِماَعِ خُطْبَةٍ، أَوْ مُصَلٍّ، وَنَـحْوَ ذَلِكَ " فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ إِجَابَةُ تَحِيَّتُهُ".

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابنُ بَازٍ -رَحِـمَهُ اللهُ-: "السَّلَاُم عَلَى الْمُصَلِّي؛ لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِذَا لَـمْ يُـخْشَ أَنْ يَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ صَلَاتِهِ. وَالأَوْلَى أَنْ تَنْتَظِـرَ حَتَّـى يَـخْرُجَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُـمَّ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ، هَذَا هُوَ الأَفْضَلُ. وَإِذَا كُنْتَ لَا تُرِيدُ الْبَقَاءَ؛ فَاذْهَبْ وَلَا تُسَلِّمْ".

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيِمِينَ -رَحِـمَهُ اللهُ-: "وَالْمُشْتَغِلُ بِالْقِرَاءَةِ لَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَيُرْبِكُهُ، وَيُنْسِيهِ مَوْقِفَهُ، بَلْ وَرُبَّـمَا كَرَّرَ الآيَاتِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، لأَنَّهُ أَضَاعَ مَوْقِفَهُ، وَلأَنَّهُ مَشْغُولٌ؛ فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ حَتَّـى يَنْتَهِـيَ مِنْ شُغْلِهِ. إِلَّا إِذَا كَانَ الْـمُسَلَّمُ عَلَيْهِ إِنْسَانًا حَسَّاسًا؛ قَدْ يَفْهَمُ بِأَنَّ عَدَمَ السَّلَامِ عَلَيهِ فَهْمًا خَاطِئًا؛ فيُسَلَّمُ عَلَيْهِ".

وَقَدْ خَلُصَ بَـحْثٌ عِلْمِيٌّ فِي مُـجَلَّدَيْنِ، تَـحَدَّثَ فِيهِ عَنْ "أَحْكَامِ السَّلَامِ" إِلَى أَنَّ الأَفْضَلَ عَدَمُ ابْتِدَاءِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِالسَّلَامِ، أَمَّا إِذَا سُلِّمَ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ القرآن؛ فَعَلَيْهِ الرَّدُّ.

وَالَّذِي يَـتَـرَجَّحُ أَنَّهُ يُـسْتَحْسَنُ عَدَمُ الْاِبْتِداءِ بِالسّلامِ عَلَى الْمَصَلِّي، وَتَالِي الْقُرْآنِ، وَالدَّاعِي، وَالذّاكِرِ للهِ؛ وَإِنْ سُلِّمَ عَلَيهِ؛ فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِـجَمِيعِ الْمُسْلِمِـيـنَ فَاِسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبةُ الثَّانيةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أمَّا بَعْدُ:
فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

عِبَادَ اللهِ:
عَلَى الْمُسْلِـمِيـنَ أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يـحذروا من رَفْعِ الأَصْوَاتِ بِالْكَلَامِ فِي الْمَسَاجِدِ، ومن الـحديث في أمور الدنيا؛ لأَنَّ هُنَاكَ مَنْ لَا يُرَاعِ لِبُيُوتِ اللهِ حُرْمَةً؛ فَيَـرْفَعُ فِيهَا الصَّوْتَ؛ إِمَّا بِالضَّحِكَ، وَإِمَّا بِالْكَلاَمِ فِي الْمُبَاحَاتِ، وَأَمُورِ الدُّنْيَا، وَالْـمَكْرُوهَاتِ.

فَإِذَا كَانَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي يُشَوِّشُ عَلَى الذَّاكِرِينَ وَالتَّالِيـنَ غَيْـرَ مَشْرُوعٍ؛ فَكَيْفَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بأمُورٍ قَدِ تَكُونُ مُـحَرَّمَةٍ، أَوْ مَكْرُوهَةٍ، أَوْ مُبَاحَةٍ؟ وَيُلْحَظُ ذَلِكَ -مَعَ الأَسَفِ الشَّدِيدِ- عَقِبَ اِنْتِهاءِ الصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ الدَّاخِلِيَّةِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْهَا؛ حَيْثُ تُسْمَعُ الضَّحِكَاتُ وَالْقَهْقَهَاتُ فِي بُيُوتِ اللَّهِ، وَهَذَا يُشَوِّشُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَعَلَى مَنْ يُؤَدِّي السُّنَّةَ أَوِ الْفَائِتَةَ؛ فَيَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنْ هَذَا الْـعَمَلِ الآثِـمِ.

وَكَذَلِكَ نَـجِدُ مِنْ بَعَضَ الْـمُبَكِّرِينَ بِالْـحُضُورِ لِلْمَسْاجِدِ الَّذِينَ وَفَّقَهُمَ اللهُ لِلْـجُلُوس فِي الرَّوَضَةِ؛ قَدْ حَوَّلُوهَا لِـمَكَانٍ لِـتَجَاذُبِ الْـحَدِيثِ؛ فَشَغَلُوا الْـمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ وَالتَّالِيـنَ عَنْ عِبَادَتِـهِمْ.

جَعَلَنِـي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِـمَّنْ يَـحْفَظُونَ لِلْـمَسَاجِدَ حُرُمَاتِهَا.

الَّلهُمَّ احْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن.

الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْبًا عَلَى أَعْدَائِكَ.

الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ.

الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، ونَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ.

﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201].

﴿ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ﴾ [آل عمران: 193].

﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [آل عمران: 194].

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.72 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]