مدرس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711226 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4914 - عددالزوار : 2060864 )           »          Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2021, 04:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي مدرس

مدرس


أسامة طبش



التدريس مسؤولية عظيمة، فيها تَحمِل على عاتقك همَّ تلاميذك، وكيف تدرِّسهم وتعلِّمهم وتؤدِّبهم؛ لأن العلم دون الأخلاق لا يساوي شيئًا، فالأخلاق من تمنح العلمَ وهجَه وتَرفَعه عاليًا إلى السماء، كنجوم متلألئةٍ مضيئة غاية في الروعة والجمال.


يخرج من بيته كلَّ صباح قاصدًا مدرسته، همُّه الوحيد كيف يلقِّن تلاميذه المعلومة؟ كيف ييسِّرها لهم؟ كيف يجعلهم يهضمونها دون ملل أو تبرُّم؟ فهم أطفال صغار بالابتدائية! تلاميذه يتعبون ويُرهَقون وتخور قواهم لضعف أجسادهم الغضَّة، وبراءة أرواحهم الطاهرة!


يعلم جيِّدًا أنهم ورقة بيضاء، وله أن يدوِّن عليها ما يشاء، فاختار أن يكتب عليها الأخلاق والعلم والانضباط والاجتهاد، تَذكّر جيدًا السنين التي كان يَدرُسُ فيها، وكيف أخلَّ بعض من درَّسه – سامحهم الله - بالمسؤولية، فحفظ الدرس جيدًا، وقرَّر من صميم فؤاده أن يكون مثالاً يُقتدى به، وأن يربِّي الجيل الذي بين يديه على الشمائل النبيلة.


الجوُّ في المدرسة طيِّب، ويشجِّع على التفاني في العمل؛ فالمدير على قدم وساق من الصباح الباكر إلى شفق المساء، إن حل طارئ أو اشتكى وليُّ أمر، كان هو الأولَ دفاعًا عن معلِّمه؛ لأنه يعلم أن عمَّال مدرسته أسرةٌ واحدة ويدٌ واحدة، متكاتفون متعاضدون، هدفُهم الوحيد والأوحد، أداء الأمانة والقيام بالرسالة وإبراء الذمَّة أمام الله.


التدريس مضنٍ جدًّا بالنسبة إليه، فهو يتطلَّب تحضيرًا في البيت، ومجهودًا في القِسم، وضبطًا لطباع التلاميذ، هذا ما يستهلك الأعصاب ويرهق الجسد، إلا أنه كلما أجاب تلميذ إجابة صحيحة عن سؤال، تهللت أساريره وطار فرحًا، ونسي ما حلَّ بجسده من تعب وإنهاك.


يُعلِّم تلاميذه الأخلاق والقيم والمبادئ، ويركِّز عليها تركيزًا كبيرًا، فيفهمهم أن التربية تأتي قبل التعليم، وأن الاحترام هو الذي يجب أن يسود بين التلميذ والمعلِّم، ففهموا الرسالة وعلموا أن هذا الكلام في مصلحتهم، وأنه من حسن حظهم أن حصلوا على هذا المدرِّس، الذي سَيتذكّرون فضله إن مَرّت بهم الأعوام.


هذه رسالة من مدرس إلى أمثاله من المدرِّسين، بأن يكونوا على قدر المسؤولية، ويعلموا أن عملهم حسّاس في المجتمع؛ لأن بين يدي المدرِّس فلذات أكباد طريّة، يشكّلها كيفما أراد، فليحرص على أن يعطيها الشكل الذي يليق بها، فيكون قد أسهم إسهامًا عظيمًا في بناء وطنه، ونشأة جيل يفخر به أفراده، فيطمئنون على مستقبل بلادهم؛ لأنه سيصبح في أيدٍ أمينة، تَربّت على الأخلاق والعلم، وتقدير عظم المسؤولية.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]