التَّحْذِيرُ مِنْ خَطَرِ اللِّسَانِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النبي محمد والسيدة خديجة.. حكاية الدعم والوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 467 )           »          امتهان المرأة.. أحد مظاهر التردي الأخلاقي لدى الشباب العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 456 )           »          فخ التغريب.. الوجه القبيح للعلمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 462 )           »          هكذا تأثرت المرأة المسلمة بالمد العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 464 )           »          5 أرقام صادمة عن الحركة النسوية العالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 480 )           »          ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 488 )           »          هل تفسير الرؤى علم يدرس؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 473 )           »          لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 491 )           »          الفكر والحجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 498 )           »          مقال في قضية الانتحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 514 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-08-2021, 03:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,747
الدولة : Egypt
افتراضي التَّحْذِيرُ مِنْ خَطَرِ اللِّسَانِ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - التَّحْذِيرُ مِنْ خَطَرِ اللِّسَانِ


مجلة الفرقان



جاءت خطبة الجمعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع الموافق 12 من المحرم 1443هـ - الموافق 20/8/2021م، متحدثة عن خطر اللسان وآفاته؛ حيث بينت الخطبة أنَّ اللِّسَانَ مِنْ عَجَائِبِ خَلْقِ اللهِ، يُعَبِّرُ عَنْ مُسْتَوْدَعَاتِ الضَّمَائِرِ، وَيُخَبِّرُ بِمَكْنُونَاتِ السَّرَائِرِ، لَا يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ بَوَادِرِهِ، وَلَا يُقْدَرُ عَلَى رَدِّ شَوَارِدِهِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَحْتَرِزَ مِنْ زَلَلِهِ؛ فَإِنَّهُ مَا مِنْ كَلِمَةٍ يَنْطِقُ بِهَا الْإِنْسَانُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ إِلَّا لَدَيْهِ مَلَكٌ يُرَاقِبُهُ وَيَحْفَظُ قَوْلَهُ وَيَكْتُـبُهُ؛ قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق:18).

وأكدت الخطبة أنَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِحِفْظِ اللِّسَانِ إِلَّا عَنْ قَوْلِ الْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ؛ فَعَنْ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «هَلْ *تَمْلِكُ *لِسَانَكَ؟» قَالَ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْهُ؟ قَالَ: «أَفَتَمْلِكُ يَدَكَ؟» قَالَ: فَمَاذَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ: «فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» (أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

عَظِيمٌ جُرْمُهُ

وَاللِّسَانُ مَعَ صِغَرِ جِرْمِهِ فَإِنَّهُ عَظِيمٌ جُرْمُهُ، فَمَنْ تَرَكَهُ مَرْخِيَّ الْعَنَانِ قَادَهُ الشَّيْطَانُ إِلَى كُلِّ مَيْدَانٍ، وَسَاقَهُ إِلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ، إِلَى أَنْ يَضْطَرَّهُ إِلَى الْبَوَارِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: «وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلَّا *حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» (أَخْرَجَهُ الْإمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ).

وعيد شديد

وَلَقَدْ جَاءَ الْوَعِيدُ بِالْإِبْعَادِ عَنْ مَجْلِسِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْمَعَادِ لِمَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ وَلَمْ يُلْجِمْهُ بِلِجَامِ الشَّرْعِ، وَخَاضَ فِيمَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ؛ فَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ *الثَّرْثارون، وَالمُتَشَدِّقُونَ، وَالمُتَفَيْهِقُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا *الثَّرْثارون وَالمُتَشَدِّقُونَ فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «المُتَكَبِّرُونَ» (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ). وَالمُتَشَدِّقُ الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى النَّاسِ بِكَلَامِهِ.

تَسَاهُلُ الْخَلْق

وَاللِّسَانُ سَبُعٌ ضَارٍ وَأَوَّلُ فَرِيسَتِهِ صَاحِبُهُ، وَرُبَّ كَلِمَةٍ جَرَى بِهَا اللِّسَانُ هَلَكَ بِهَا الْإِنْسَانُ! وَكَمْ مِنْ حَرْفٍ أَدَّى إِلَى حَتْفٍ! وَقَدْ تَسَاهَلَ الْخَلْقُ فِي الِاحْتِرَازِ عَنْ آفَاتِهِ وَغَوَائِلِهِ، وَالْحَذَرِ مِنْ مَصَائِدِهِ وَحَبَائِلِهِ، وَإِنَّهُ أَعْظَمُ آلَةِ الشَّيْطَانِ فِي اسْتِغْوَاءِ الْإِنْسَانِ لِيُوبِقَ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» (أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ). فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ أَلْسِنَتِكُمْ؛ فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ ذَلِكَ؛ فَعَنْ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي *تَعَوُّذًا *أَتَعَوَّذُ بِهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِكَفِّي فَقَالَ: قُلِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي» يَعْنِي فَرْجَهُ. (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

آفَات اللِّسَانِ

إِنَّ آفَاتِ اللِّسَانِ أَسْرَعُ الآفَاتِ لِلْإِنْسَانِ، وَأَعْظَمُهَا فِي الْهَلَاكِ وَالْخُسْرَانِ، وَإِنَّ أَشَدَّهَا ضَرَرًا وَأَعْظَمَهَا جَرِيرَةً وَخَطَرًا، مَا كَانَ مِنْ سَيِّئِ الْكَلَامِ مُتَعَلِّقًا بِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ الْكِرَامِ -عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-، قَلِيلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَيَسِيرُهُ كَبِيرٌ. {... قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ...} (التوبة:65-66).

أَلَا فَلْيَحْفَظْ كُلُّ عَبْدٍ لِسَانَهُ عَنْ قَوْلٍ عَلَى اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانٍ، وَلْيَصُنْ كَلَامَهُ عَنْ أَلْفَاظِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرَانِ؛ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (الأعراف:33).

الْغِيبَة وَنَقْلَها بِالنَّمِيمَةِ

وَإِنَّ مِنَ الآفَاتِ الْعَظِيمَةِ: الْغِيبَةَ وَنَقْلَهَا بِالنَّمِيمَةِ؛ فَبِهَا تَحُلُّ فِي الْقُلُوبِ السَّخِيمَةُ، وَتُقَطَّعُ الصِّلَاتُ الْحَمِيمَةُ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {...وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا...} (الحجرات:12)، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ» (أَيِ: الْهَلَاكَ وَالْفَسَادَ) (أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

الكَذِب وَالِافْتِرَاء وَالْبُهْتَان

وَإِنَّ مِمَّا يُدْنِي مِنَ الْعَذَابِ وَالنِّيرَانِ، وَيُوقِعُ فِي غَضَبِ الرَّحْمَنِ؛ الكَذِبَ وَالِافْتِرَاءَ وَالْبُهْتَانَ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه ). وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ *رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» (أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا). وَرَدْغَةُ الْخَبَالِ: عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ.


السَّلَامَة لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ

فَمَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ إِلَّا مِنَ الْخَيْرِ، وَلْيَصُنْهُ وَيَتَعَاهَدْهُ؛ فَإِنَّ السَّلَامَةَ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ؛ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ» (أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]