العبرةُ من سُرعَة انقضَاء الزَّمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 48318 )           »          في ظل تحديات الواقع واضطراب القيم .. الانتماء وهُوية الشباب المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات داخل المؤسسات الخيري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 148 - عددالزوار : 107987 )           »          فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعويذ النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الحديث الثاني والثلاثون: قصة الخشبة العجيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 685 )           »          تحريم جحود حرف فأكثر من كتاب الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          انتهينا... انتهينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2021, 11:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,899
الدولة : Egypt
افتراضي العبرةُ من سُرعَة انقضَاء الزَّمان

العبرةُ من سُرعَة انقضَاء الزَّمان[1]

















الدخلاوي علال








إن في انقضاء الساعات والأيام، وتوالي الشهور والأعوام، عبرة وعظة لأولي النهى والأحلام، ولا سيما في هذا العصر الذي تقارب فيه الزمان، ونزعت فيه البركة من الأعمار والأوقات؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190]، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن تقارب الزمان وسرعة انقضائه، علامة من علامات دنـو الساعة وقـربها، ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ، أَوِ الْخُوصَةِ[2]، ومعناه: أنه تذهب بركة الزمان، فلا يتأتى للرجل في سنة ما كان يتأتى له في شهر[3]، وأنه يصير الانتفاع باليوم بقدر الانتفاع بالساعة الواحدة[4].







وإنه إذا كان هذا هو حال الزمان اليوم، فإن الـواجب على المسلم أن يعرف شرف زمانه ويحتاط له، وألا يصرفه إلا فيما يرضي الله، وفيما يعود عليه وعلى المسلمين بالنفـع والخير، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلُكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ[5]. فهذا أمر منه عليه الصلاة والسلام في وجوب اغتنام الأوقات، وصرفها في النافع والصالح من الطـاعات والـقربات، قبل حلول النـدم وجني الـحسرات؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنِيبُـوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الزمر: 54 – 58].








فأعظـم الـندم هو ندم العـبد على ما ضيَّع من الوقت، ومـا جناه على نفسه من الغضب والمقـت، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أنه مما يسـأل عنه العبد يوم القيامة وقته أين صرفه؟ هـل صرفه فيما يـرضي الله، أو فيمـا يسخـطه سبحانه وتعالى؟ فعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَأَيْنَ وَضَعَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ، مَا عَمِلَ فِيهِ[6].







وصدق من قال:





إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْطَعُهَا

وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ



فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ مُجْتَهِدًا

فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ فِي الْعَمَلِ










فاللهم بارك لنا في الأعمار والأوقـات، وجنِّبنا المساوئ والمنكـرات.















[1] إعداد: الدخلاوي علال.




[2] الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، ذكر الإخبار عن تقارب الزمان قبل قيام الساعة.




[3] تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، ج3، ص352.




[4] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج10، ص272.




[5] شعب الإيمان، الزهد وقصر الأمل.




[6] سنن الترمذي، باب في القيامة.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.00 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]