الدنيا والموت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد العين بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل خلطة تنظيف البوتاجاز عشان يلمع من غير ما تبوظيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          علامات بتقولك إن طفلك بيتعرض للتنمر.. مش عايز يعمل الواجب أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل كيك الشاى فى خطوات بسيطة.. طعمها لذيذ ومميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          3 وصفات طبيعية لترطيب ولمعان الشعر الجاف.. خطواتها سهلة وبسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خليكى ناصحة ووفرى.. 4 خلطات طبيعية لتنظيف وتلميع المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وصفات طبيعية من البنجر للحفاظ على شباب وحيوية بشرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          4 أفكار لتحضير اللانش بوكس فى دقائق.. عشان لو مستعجلة ومفيش وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل سلطة الرنجة بالكيوي وقطع الليمون.. وجبة خفيفة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كسلانة ومش قادرة تعملى حاجة.. 6 خطوات لتنظيف المنزل بسهولة فى الويك إند (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2021, 04:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,087
الدولة : Egypt
افتراضي الدنيا والموت

الدنيا والموت
د. عبدالحكيم الأنيس





جعل اللهُ الدنيا دارَ ممر لا مقر، وطريقَ عبور لا منزلَ إقامة، فهي مؤقتة، وكلُّ ما فيها مؤقت، وشبحُ النهاية والزوال يُلاحِق العقلاءَ فيها دائمًا فلا يطمئنون إليها، ولا إلى مُتعها ونعيمها، قال الحسنُ البصري: "فضح الموتُ الدنيا فلم يتركْ فيها لذي لبٍّ فرحًا"[1].



ومن هنا كان فرحُهم بقول الله تعالى عن الجنة: ﴿ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 25] فرحًا لا يُوصف.



قال الرازي: "اعلمْ أنَّ مجامعَ اللذات:

إما المسكن

أو المطعم

أو المنكح.



فوصف اللهُ تعالى المسكنَ بقوله: ﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [البقرة: 25].



والمطعمَ بقوله: ﴿ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ﴾ [البقرة: 25].



والمنكحَ بقوله: ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ﴾ [البقرة: 25].



ثم إنَّ هذه الأشياء إذا حصلتْ وقارنها خوفُ الزوال كان التنعُّم مُنغّصًا، فبيَّن تعالى أنَّ هذا الخوفَ زائلٌ عنهم فقال: ﴿ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 25] فصارت الآيةُ دالةً على كمال التنعُّم والسرور"[2].



قال الشيخ مرعي الكرمي بعد أنْ أورد قولَ الرازي هذا معللًا: "لأَّنَّ الخلود هنا هو البقاء الدائم الذي لا انقطاع له، ولا غاية لمنتهاه"[3].



وقال الخفاجي: "إنَّ قوله: ﴿ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 25] تكميلٌ في غاية الحسن، ونهاية الكمال، لأنَّ النعم وإنْ جلَّتْ، والترفه وإنْ عظم، لا يتمُّ ولا يكملُ إذا تُصُوِّرَ زوالُه وانقطاعُه"[4].



قلت: وقد عبَّر الشعراء عن هذا المعنى - وهو تنغُّص لذات الدنيا بشبح النهاية والزوال - كثيرًا، فقال الشاعر امرؤ القيس (ت سنة 80 ق هـ):

وهل يَعِمَنْ إلا سعيدٌ مُخلدٌ * قليلُ الهمومِ ما يبيتُ بأوجالِ[5]



وقال عدي بن زيد (ت نحو 35 ق هـ):

لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ نغَّصَ الموتُ ذا الغنى والفقيرا[6]



وقال بشار بن برد (ت: 167هـ):

وما خيرُ عيشٍ لا يزالُ مُفجَّعًا * بموتِ نعيمٍ أو فراقِ حبيبِ[7]



وقال أبو العتاهية (ت: 211هـ)‏:

ما عيشُ مَنْ آفتُهُ بقاؤُهْ * نغَّصَ عيشًا طيباً فناؤُهْ[8]



وقال:

إنَّ عيشًا يكونُ آخرَه المو تُ لعيشٌ مُعجّلُ التنغيصِ[9]



وقال محمود الورّاق (ت نحو 225هـ):

إنَّ عيشًا إلى المماتِ مصيرُهْ * لحقيقٌ ألا يدومَ سرورُهْ

وسرورٌ يكونُ آخرَه المو * تُ سواءٌ قليلُهُ وكثيرُهْ[10]



وقال ابنُ المعتز (ت: 296هـ):

يا طِيبَ ذلك عيشًا * لو صالحتني المَنيّه[11]



وقال المتنبي (ت: 354هـ):

أشدُّ الغمِّ عندي في سرورٍ * تيقَّنَ عنهُ صاحبُهُ انتقالا[12]



وقال آخر[13]:

لا طِيبَ للعيش ما دامتْ مُنغَّصةً لذاتُهُ بادّكار الموتِ والهرَمِ[14]





[1] حلية الأولياء (2/ 149).




[2] تفسير الرازي (2/ 117).




[3] الكلمات السنيات في قوله تعالى: وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ص 80 (ضمن مجلة الأحمدية العدد: 6)




[4] عناية القاضي 1/ 79.




[5] الديوان: ص١٢٢




[6] شرح الحماسة للمرزوقي ص ١١٨، وتفسير القرطبي (4/ 62).




[7] الديوان ص١١٥.




[8] الديوان ص ٤٩٥.




[9] تاريخ دمشق (7/ 59) وانظر: "شرح حديث: لبيك اللهم لبيك" لابن رجب ص74.




[10] الديوان ص١٣٠.




[11]الديوان ص ٤٦٦.




[12]الديوان بشرح البرقوقي (3/ 341)، وروح المعاني (1/ 205).




[13] لم يُعرف مَنْ يكون.




[14] هو مِنْ شواهد كتب النحو، انظر منها: "شرح ابن عقيل على الألفية" (1/ 153).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]