وعد قلم (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          توضيح مهم حول صيام تاسوعاء وعاشوراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          باب في فضل صلاة الفريضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          القلب الخاشع.. رؤية قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          طريقة عمل أصابع البطاطس المحشوة بالجبن والدجاج المقرمشة.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          ودعى الهالات والإجهاد.. طريقة تحضير جل الخيار لمنطقة العين فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          اهزمى التجاعيد واستعيدى نضارة بشرتك وشبابها فى 5 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          طريقة عمل طاجن الكبدة والقوانص.. بنكهة إسكندرانية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          طريقة عمل رول الكوسة بالدجاج وصوص الثوم.. تنفع للغداء وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          كيف يقضى شاى النعناع على «حباية المناسبات المهمة»؟ حل سهل هينقذك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-06-2021, 03:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,775
الدولة : Egypt
افتراضي وعد قلم (قصة)

وعد قلم (قصة)
أسماء الملاحي





توالَتْ عليها سهامُ الحياة من كلِّ مجرَّةٍ، في كل مرةٍ تُصابُ بشدَّةٍ كانت تقاوِمُ لتنهضَ، كان غريبًا نضالُها، عنيفًا حربُها من أجل قضيةٍ آمنتْ أنها لن تحيا إن لم تشهد نصرَها.

لكن الأغربَ حربُها الأخيرة، حربٌ لم تتوقَّع أن تكون يومًا ضدَّ قضيَّتِها في الحياة، لم تكن قُواها منهكةً لمواصلة الحرب، أو الظفر بالعدوِّ الذي طالما هزَمَتْه بشراسةٍ، بل خارَتْ قُواها؛ لأنها لم تعرف عدوَّها في ساحة الحرب، حيث كانت تُقاتِلُ بمعدةٍ معطَّلةٍ، وأمعاءٍ متجعِّدة، وقلبٍ لم يتوقَّف عن النَّبْضِ يومًا لقضيَّتِها، كانت تصرخُ وهي تُوجِّهُ طَعَناتٍ لمن ظنَّتْ أنهم أعداؤها، مُعْلِنةً بصراخٍ مدوٍّ عن كلمات لا تمتُّ لحَقْل قضيَّتها بصلةٍ، ربما لتُنفِّسَ عن معاناتها بذلك.

للحظاتٍ شعَرَتْ بسهمٍ مألوفٍ يُمزِّقُ أطرافَها، سهم واحد يمتلكُ سمومَ كلِّ المجرَّات، اخترقَ جسدَها المُنهَكَ؛ فأعلن الأخيرُ تمرُّدَه لينهارَ ...

كانت تعرفُ لكنها لم تُصدِّق، رَفعَتْ عينَيْها لقضيَّتِها، وقالتْ بمرارةٍ: أهذه أنت يا مارينا؟

"مشيرةً في القول إلى دونا مارينا؛ وهي من أكثرِ النساء الملعونات في العالم، معروفةٌ بخيانتِها لشعبها، لصالح المكتشفِين الإسبان".

لم تمُتْ بعدُ صديقتُنا، لكنها مازالت تُصارِعُ من أجلِ الموت، لا من أجلِ الحياة؛ لأنها قرَّرْتَ أخيرًا الاستسلامَ لمصيرها الذي لم يَصنَعْه أحدٌ سوى نفسِها، ففي النهايةِ نحن مَن يختارُ مصائرَنا بقراراتنا المُغفَّلة، أو بغبائنا المُقرَّر.

أخذَتْ قلمَها النُّحاسيَّ الذي لم يَعرِفْ يومًا أن يَنْسِجَ سوى الأمل؛ لتكتب في مذكِّرتها هذه المرة عن الألم.

هي تعلم جيدًا أنها تعيشُ فصلَها الأخير في هذه الحياة، ففي كلِّ يومٍ تسقطُ ورقةٌ من شجرة عمرِها، ويسقطُ معها الكثيرُ الجميلُ، وحدَه الألمُ من يَعرِفُ التكاثرَ والصمود!

كان القلمُ أنيسًا مُوحِشًا لها، يعيدُ كتابةَ وعودٍ قديمةٍ، في كل مرة تتجرَّعُ فيها طعمَ المرارة.

في إحدى الليالي الخرساءِ حيث تُجدِي الاعترافات، قرَّرَتْ أن تكتب لطفلتها التي لم يُكتَبْ لها أن تُولَد إلا في الحُلُم الجميل، كانت إحدى أكبر خسائرها في هذه الحياة، لطالما تمنَّتْ طفلةً، وأضحَتِ الأمنيةُ مستحيلةً، ليس من أجل قضيَّتها؛ فهي ما عادت تؤمن بقضايا الوجودِ، بل لأنها تُصارِعُ مصيرًا لعينًا يُدَعى المرض!

كتبَتْ آخرَ كلماتها: "ابنتي الغالية، تعلمين أفضلَ ما قد حدث لكِ؟ هو أنك لم تولدي أبدًا، وأفضلُ ما سيحدث لي: أنني سأموتُ قريبًا".

ثم غفَتْ ...

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]