شكرا هدى وعائشة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 246 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 239 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 248 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 588 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 605 )           »          المساواة المستحيلة بين الرجل والمرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 598 )           »          هاجر عليها السلام.. امرأة أهدت للأمة مناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 616 )           »          واجب العالم: نظرة في توزيع الأدوار! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 619 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-06-2021, 02:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,804
الدولة : Egypt
افتراضي شكرا هدى وعائشة

شكرا هدى وعائشة


عبدالله محمد أشرف سعد





لا تتَخْفَى علينا أهميَّةُ عمل المعلِّم؛ كونه مُعلِّمَ الأجيال، وعمله يضعُه في مواجهة مُباشرة مع الطِّينة الليِّنة التي يمكن أن يُشكِّلها كما يشاء إذا ما كان تركيزُه منصبًّا على ذلك الأمر.

المعلِّمون ليسوا صِنفًا واحدًا، فالطالبُ لدينا يُواجِهُ عددًا مِن المُعلِّمين في المدرسة كلَّ يوم، ولربَّما عاش تناقضَ الطباع والتصرفات بين المعلِّمين.

في المقالة التي كتبتْها الأختُ سحر اللبان بعنوان: "عائشة وليس آشا!"؛ وجدتُ الشيءَ الكثير في تلك القصَّة الغنيَّة الرائعة، وفيها ما يَهمُّني هنا كثيرًا: دور تلك المعلِّمة، وكونها أنموذجًا كان سببًا في حياةِ إنسانة، وأصبحتْ تلك المعلِّمة - هدى - هدًى بحقٍّ لطالبتها.

إنَّ المعلِّمة الفاضلة في هذه القصة كانتْ تحيا برُوح الإسلام، وروح التربية والتعليم في آنٍ واحد؛ وفي ذات الوقت كانتْ تعيش حالةَ طالبتها وتتأسَّف لحالها وتتمنَّى لها الأفضل؛ وبذكاءٍ وحنكة - وبعد توفيقِ الله تعالى - قادتْها للتغيير، بل وأقول: جعلتْها تحيا مِن جديد.

فحياةٌ يجهل فيها الإنسانُ دِينَه، ورموزَ دِينه، ويتعلَّق بالكَفَرة وأهل الفِسْق والفجور، كيف نُسمِّيها حياة؟!

بل هي موتٌ وحياة ضنْك وضيِّقة - لا شك.

مُعلِّمتنا هدى؛ لبِستْ ثوبَ التأثير مِن خلالِ موقعها الهام كمعلِّمة، ومِن هنا استطاعتْ أن تُغيِّر في طالبةٍ لَم يكن والداها ليغيرَا فيها الشيءَ الكثير، بل إنهما رضخَا لرغبتها، وأصبحَا يتحاشيانِ الصِّدام معها رغمَ أنها تحتَ إمرتهما وولايتهما.

وفي ضوء هذه القِصَّة، نقول: أيُّها المعلِّم، انتبهْ للمكان الذي أنتَ فيه، وللمكانة التي تحتلُّها في نظر طلابك على الأقلِّ.

فباستطاعتك أيها المعلِّم أن تُغيِّر مِن طلابك الشيءَ الكثير، وبإمكانك أن تعيش أدوارًا متعدِّدة داخلَ فصلِك وفي محيطك الصغير - المدرسة - وفي قلوبِ طلاَّبك الذين يتلقَّفون منك المعلومة، والتصرُّفَ والمشاعر أيضًا.

ما دام الطالبُ في حالةِ التلقِّي، فإنَّه لن يكونَ في حالة نُضْج كامل، واكتفاء وعدمِ حاجة إلى مُعلِّمه، فاستغل تلك الحاجة في نفوس الطلاب ولو لم تظهر لك حقيقتها عيانًا أو بلِسانِ المقال، فلسانُ الحال بشكلٍ عام يتحدَّث عنْ ذلك.

إنَّك أيُّها المعلِّمُ كنتَ طالبًا يومًا ما، وكنتَ تحبُّ معلمًا وتفضِّله على الآخرين؛ وكنتَ تحبُّ مادةً بسبب معلِّمها، ولا تتمكن من استيعابِ معلوماتِ مادة أخرى بسببِ مُعلِّمها؛ وكنت تسمع أو تقول: إنَّ المعلم الفلاني هو سبب كُرْهي للمادة الفلانية، رغمَ أنِّي كنت أحبها، أو العكس.

ولعلَّك أيها المعلِّم شاهدتَ الطالب الذي يُقلِّد معلمه، ولو استطاع العيشَ بذات شخصيته لفَعَل؛ مِن شدَّة إعجابه بذلك المعلِّم، واتَّخذه له قُدوة.

عليك أيها المعلِّم أن تكونَ قُدوة، ويكون رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لك قُدوةً في تصرُّفاتِك وفي تعامُلك مع المتلقِّين، وعليك أن تَحمِل همًّا كبيرًا لمسؤولية التربية المُلْقاة على عاتقك، والتي لن تنفكَّ يومًا عنْ مهمَّة التعليم، فهما متلازمتانِ في اسمِ الوزارة، ومتلازمتان تلازُمًا أشدّ في الواقع.

عِشْ بشعار المعلِّم الداعية، والمعلِّم المصلِح، والمعلِّم المحبوب بين طلاَّبه، واسعَ لذلك سعيًا حثيثًا أكثَرَ مِن حرْص البعض على الراتب، وحِرْص الآخِرين على النقْل إلى بلدته.

وكل مُعلِّم - وكل إنسان - قد حَبَاه الله قُدراتٍ معيَّنة، فليسخِّرْ ما وهبَه ربُّه من معارفَ في خِدمة هذا العمل التربوي التعليمي، وبين قوسين - للأهمية -: (الدعوي).


هذه لفتةٌ بسيطة، أتمنَّى أن يأخذها أهلُ الاختصاص بعين الاعتبار، ويُوسعوها بحثًا ومناقشة.

وشكرًا مِن جديد لكِ أستاذة هدى، ولكِ أستاذة عائشة؛ نسأل الله أن يَهديَنا سواءَ السبيل، ويثبِّتَنا على الحقِّ إلى يوم نلقاه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.85 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]