بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 زيوت للشعر تزيد من حدة قشرة الرأس.. منها الزيوت العطرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-04-2021, 02:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,097
الدولة : Egypt
افتراضي بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي

بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي


أبو مالك العوضي







بينا أنا أقلب أوراقي، وأتأمل في مدوناتي، إذ وقفتُ على هذه الكلمات التي كنتُ كتبتُها منذ أربع عشرة سنة، فأعدتُ تأملَها، وحمدتُ الله عز وجل على الاحتفاظ بها، وصرتُ كأني في حلم أستعيد هذه الأيام وكأنها رأي عين.











وهذا ما كتبتُ:




تمت لي عشرون سنة ...




ولست أدري بِمَ أكملُ العبارة السابقة ...



أأقول: فقط! ... أم أقول: عشرون؟!! .... أم أقول: أخيرًا!




أحسست بإحساس غريب لما تذكرت أن ذلك اليوم الذي مر بي قريبا كان متمما لعشرين عاما لي، ولم أدرِ أأضحك وأبتهج وأستبشر ببقية الحياة، أم أبكي وأحزن لما فرط وفات من عمري؟!





وقلَّبتُ الأمور في ذهني فلم يرجح لدي شيء؛ فتلك العشرون كانت مليئة بالخير والشر، فإذا ما تذكرتُ أيام الهناءة والسعادة وراحة البال كنت كالحالم الذي لا يشعر بما حوله، وإذا ما تذكرتُ الشرور والآثام والجرائم والمبكيات والمهمات والملمات والصعاب والمقلقات والمزعجات ... إلخ انقبضتُ، واحتويت على أمر جسيم، وأكننت في نفسي ما تشيب له الولدان، وأتذكر أيام اللعب فأفرح وأحزن؛ الفرح للسعادة والحزن للضياع .. أوليس ذلك محسوبا من عمري؟ أولست مسئولا عنه؟





وأتذكر أيام الضنى والتعب والطلب والجوع والسهر والسفر والجهد والكد فأفرح وأحزن؛ الفرح لشعوري بأنني استفدت من أيامي ولم أضعها هدرا، وأنفقت أوقاتي فيما يجب وينفع ويبقى على الدوام أثرُه وهو بعدُ غير ناقصٍ لي من عمري شيئا، ولا من رزقي شيئا.

والحزن لخوفي أن يكون ما أجهدتُ نفسي فيه لم يكن بإخلاص، وخشيةً ألا يأتي التعب بجدواه فأفقد المسروق وأعاقب بالقطع!





انتابتني رغبة عارمة في البكاء ... البكاء ... البكاااء




نِعْمَ المريحُ للنفس .. البكاء



نعم المذهب للهموم ... البكاء



نعم المفرج للآلام .. البكاء




وينتهي البكاء ... ينتهي بالفرح ... لأنه قد استنفد المجهود وأخرج مكنون المكدود.




وما أشبِّهه إلا بحمام الماء البارد الذي يصيبك بالرجفة وتخرج منه نشيطا كأنما قد ولدت من جديد.




ثم أشعر في وقت أن تلكم العشرين مرت كأن لم تكن وكأن لم أستفد منها شيئا.

وتارة أشعر أنني شيخ كبير أفادتني التجارب والعناء وكأن هذه العشرين قد استطالت لثلاثين أو أربعين أو ...

أشياء كثيرة جدا مرت بي وأشياء كثيرة أذكرها، والذي لا أتذكره أكثر جدا.

وعندما أراجع بعض ما كتبت منذ زمن أدهش وأُشْدَهُ لأنني لا أكاد أذكر منه شيئا، ففي أي مطاوي الذاكرة ذهب ذلك؟ وفي أي معاطف الحافظة استخفى؟ وتحت أي ظلة من ظلل الأيام المنسية توارى؟

أجدني تارة شديد النشاط والعزيمة مُجِدا في الطلب وكأنني استيقظت من رقدة فوجدت القطار قد فاتني فأنهكت عَظْم الرجل في العدْوِ لبلوغه.

وأجدني تارة فلا تظنني السابق من كسلي وفتوري – ولا أضر من الفتور! – عن العمل، وإضاعتي وقتي في التفاهات.





أيتها العشرون الماضية!




لا تظني أنك بانقضائك لن تستمعي لي، فإني عازم على مخاطبتك.

سأخاطبك ... سأخاطبك سواء أسمعتِ أم لم تسمعي ... سأخاطبك ... وإنني أعلم أنما أخاطب نفسي.




أخاطبك فأقول:




أيتها العشرون الماضية!




عليك بالرفق والرحمة، وعليك بأن توصي العشرين الآتية – إن قدرها الله – بي خيرا فإنني أرجو أن يكون لي فيها من الخير أكثر مما كان لي فيك.




أيتها العشرون الماضية!




ما كان أقساك على طفل أو يقاربه قلبتيه ظهرا لبطن، وحولتيه أماما وخلفا؛ حتى صار حُوَّلا قُلَّبا فلا يدري أيشكرك أم يكفر مسعاك!




أيتها العشرون الماضية!




إياك أن تظني أن في انقضائك ما يجعلني يائسا، لا!، بل إن الخطأ هو الحامل على الصواب، وهو الدافع للحق، وهو المبصر بالمهاوي، والمبين للمهالك، وهو الذي يجعل المرء يترك الشر عن علم وتجربة وخبرة؛ فيعرف الضرر كيف يضر والنفع كيف ينفع.




أيتها العشرون الماضية!




عليكِ مني السلام؛ فأظنك قد أديتِ واجبك فاذهبي فلستُ حاقدا عليكِ، ويكفيك أنك قد جعلتيني مستعدا للمقبل – إن كان – بخير إن شاء الله عز وجل.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.75 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]